أثارت احتفالات رأس السنة الصينية وتغيير مسار السفن من قناة السويس مخاوف المستوردين المغاربة.
وقال رشيد الطاهري، رئيس جمعية منظمي عمليات النقل الدولي ورئيس فدرالية النقل واللوجستيك بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن احتفالات الصين برأس السنة "تعد أطول فترة احتفالية بهذا البلد الذي يطلق عليه مصنع العالم، حيث ستنطلق يوم 10 فبراير هذه السنة وتتواصل ما بين 10 و20 يوميا، وتشهد حركية المصانع هناك شللا تاما".
واستطرد موضحا أن توقف وحدات الإنتاج سيؤثر لا محالة على سلسلة الإمدادات، وهو ما سينعكس مؤقتا على قطاعات صناعية من قبيل صناعة السيارات، والنسيج، وباقي الصناعات المستوردة لموادها الأولية من الصين.
وأبرز رشيد الطاهري أن شركات النقل البحري عمدت إلى مراجعة سعر النقل عن طريق الحاويات التي تقلصت وفق هذا الإجراء ما بين 400 دولار و600 دولار.
وعزا الطاهري هذه التدابير إلى تجاوز هذه الشركات، حاليا، للمخاوف الناجمة عن ارتفاع بوليصات تأمين بواخر النقل البحري العابرة للبحر الأحمر، غير أنه أكد أن هذه الأسعار لا تتجاوز مدة سريانها 15 يوما، عوض شهر واحد كما كان قبل اندلاع النزاع بمنطقة الشرق الأوسط.
من ناحية أخرى، لفت المتحدث الانتباه إلى ظهور بعض الإكراهات في هذه الظرفية، مشيرا إلى أن هناك تطورات أضحت تؤثر على السلاسل اللوجستية بسبب نقص أو تراجع توفر الحاويات نتيجة المدة التي يتطلبها المرور عبر رأس الرجاء الصالح، تفاديا للمخاطر الممكن التعرض إليها خلال العبور من مضيق باب المندب، دون إغفاله لبروز مشكل الاكتظاظ بالموانئ التجارية.