قال الخبير الاقتصادي، الطيب أعيس إن استيراد الورق من الصين والهند وأندونيسيا وماليزيا سيصبح مكلفا في ظل الصراع الدائر بمنطقة الشرق الأوسط.
وأضاف في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن هذه القفزة على مستوى أسعار الورق وغيره، تعزا إلى ارتفاع أسعار النفط أمس الجمعة جراء هذا النزاع، وهو ما يؤشر على تصاعد آخر للخط البياني لأسعار النقل البحري الدولي للبضائع وتحديدا العابرة للبحر الأحمر، إلى جانب ارتفاع تكلفة التأمين على السفن بحوالي 5 مرات وكذلك التأمين على السلع نظرا للأضرار الممكن أن تلحق بها.
ويرى الخبير الاقتصادي أن الوجهة الأنسب للمستوردين حاليا، هي أوروبا وأمريكا، ورغم ذلك توقع تضرر اقتصاديات الدول المتوسطية ومنها المغرب من هذا النزاع.
وأبرز متتبعون أن استقرار سلسلة امدادات الأسواق الدولية يبقى رهينا بعودة الهدوء والخروج من دائرة اللايقين والتجاذبات والانقسامات الجيو ـ اقتصادية.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 بالمائة، أمس الجمعة، على خلفية الأوضاع السائدة في منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما إعلان الولايات المتحدة وبريطانيا توجيه ضربات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت ب1.81 دولار أو بنسبة 2.3 بالمائة إلى 79.22 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ب 1.80 دولار (+ 2.5 بالمائة) إلى 73.82 دولارا للبرميل.
وأعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة "توجيه ضربات ضد أهداف جماعة الحوثي في اليمن بهدف تهدئة التوترات واستعادة الاستقرار في البحر الأحمر".
وكان تحالف يضم 12 دولة بقيادة الولايات المتحدة حض، في بيان مشترك، المتمردين الحوثيين على وقف هجماتهم "غير القانونية وغير المقبولة والتي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار" في منطقة البحر الأحمر.
وبحسب البيان، فإن حوالي 15 بالمائة من التجارة البحرية العالمية تمر عبر البحر الأحمر، ومنها 8 بالمائة من تجارة الحبوب، و12 بالمئة من تجارة النفط البحري، و8 بالمائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال.