أعلنت السفارة البولندية بالرباط عن الانتهاء من مشروع المضخة الشمسية العاملة بالألواح الكهروضوئية، والتي تم تركيبها بقرية دوداد، إقليم شتوكة آيت باها، جهة سوس ماسة.
تم إطلاق وتمويل هذا المشروع، وهو ثمرة تعاون بين بولندا والمغرب، في إطار المساعدات التنموية البولندية. كما يندرج هذا المشروع في إطار البرنامج الوطني المغربي الذي يهدف إلى تعزيز التكنولوجيات الحديثة للمياه والطاقة المتجددة وبناء الخزانات والربط المائي.
ويكتسب إنجاز هذا المشروع أهمية كبيرة، لأنه سيساهم في توفير الماء الصالح للشرب لـ 50 أسرة بقرية دوداد الواقعة بمنطقة الأطلس الصغير بسوس ماسة، وذلك من خلال استخدام التقنيات الخضراء والمبتكرة. ولأول مرة، يتمتع سكان القرية بإمكانية الحصول على مياه الشرب الحيوية. ولم تكن كمية المياه المتوفرة سابقا في الخزانين القريبين من القرية كافية لتلبية احتياجات سكانها، الذين يعملون بشكل رئيسي في الزراعة وتربية الماشية. وأجبر هذا الوضع نساء القرية على سحب المياه من بئر يقع على بعد 2 كيلومتر من منازلهن، في ظروف مناخية صعبة.
ويتضمن المشروع النهائي تركيب ألواح شمسية ومضخة وشبكة توزيع تربط النوافير بالمنازل، مما يوفر وصولا سهلا ومستداما لمياه الشرب.
كما أعلنت السفارة البولندية بالرباط عن الانتهاء من مشروع "توسيع مركز التربية والتأهيل للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة سيدي بيبي"، ثمرة تعاون مثمر بين السفارة البولندية وفدرالية جمعيات الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة بشتوكة آيت باها.
تم تنفيذ هذا المشروع بفضل برنامج المساعدة الإنمائية الرسمية في بولندا، Polska Pomoc وقد استفاد مركز الأطفال والشباب المعاقين بسيدي بيبي بجهة سوس ماسة من هذا التوسع الممول بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
أتاحت التمويل البولندي تجهيز الغرف الملحقة بمدرسة سيدي بيبي. بفضل اقتناء المعدات الطبية ومعدات إعادة التأهيل ومعدات الفصول الدراسية، ويستطيع المركز الآن تقديم التعليم الملائم وتوفير الرعاية الاجتماعية والطبية لأكثر من مائة طفل وشاب في وضعية إعاقة، وبالتالي توفير الفرص اللازمة لتنميتهم.
ويعد هذا الإنجاز استمرارا للتعاون السابق للسفارة البولندية مع مركز سيدي بيبي، حيث قام بشكل خاص بتمويل المعدات والتجهيزات الطبية وشبه الطبية وتكنولوجيا المعلومات لباحة الاستراحة.
وتظل بولندا ملتزمة بأولويات التنمية في المغرب، لا سيما فيما يتعلق بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.