منتدى المغرب اليوم .. فريق حكومي وخبراء يستكشفون المسؤولية الاجتماعية للدولة وأليات التنفيذ

الصحراء المغربية
الإثنين 24 يوليوز 2023 - 11:22

أطلق «منتدى المغرب اليوم» (MTF)، الذي تنظمه مجموعة «لوماتان»، تحت الرعاية الملكية السامية، بشعار «رؤية ملك»، أشغال الدورة السادسة، يوم الجمعة الماضي بمدينة الدارالبيضاء، في موضوع «الدولة الاجتماعية - في الطريق لاستكمال أسس المغرب المندمج».

وشارك في أشغال دورة هذه السنة وزراء ومسؤولون في القطاعين العام والخاص وخبراء اقتصاديون واجتماعيون مغاربة وأجانب، تناولوا في مداخلاتهم ثلاثة محاور رئيسة: "دولة اجتماعية بجانب المواطنين في مواجهة الأزمات"، و"دولة اجتماعية برؤية ذات سياسات عمومية فعالة"، و"الدولة الاجتماعية في مواجهة تحديات التمويل والحكامة والرقمنة".
خلال الجلسة الافتتاحية، أكد محمد الهيتمي، الرئيس المدير العام لـمجموعة «لوماتان» أن الهدف من المنتدى هو تكريس منصة للحوار البناء والتعاون المثمر لاستكشاف سبل مبتكرة لبناء مستقبل مزدهر ومنصف للجميع».
وذكر الهيتمي بالأهمية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للمسألة الاجتماعية وسياسات الاندماج الاجتماعي في البلاد. وقال «لم يتوقف جلالة الملك عن الإصرار على ظهور نموذج اجتماعي مغربي وتهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه».
وختم الهيتمي كلمته بالقول «نعم،... إنها ثورة ملك وكل القوى الحية للشعب، بما في ذلك أحزابه السياسية وهيئاته النقابية ومجتمعه المدني، وجامعاته ومؤسساته العمومية وشركاته. إن النجاح في رهان هذا النهج الاجتماعي الجديد مسؤولية مشتركة لأمة بأكملها لتوفير الفرص الاقتصادية للجميع، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز الصلة بين طبقات المجتمع وبين الأجيال».
من جانبه، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد أيت طالب، أن مشروع الحماية الاجتماعية الذي يدخل في صلب مهام الدولة الاجتماعية، هو المشروع الذي رغب فيه جلالة الملك محمد السادس وفكر فيه من أجل أن يضع المغرب على مسار التنمية البشرية المتوازنة والمستدامة.
وقال أيت طالب، «هذا المشروع المجتمعي هو ركيزة أساسية من أركان الدولة الاجتماعية، بهدف خلق مجتمع أكثر عدلا وإنصافا واتحادا»، موضحا أن مشروع الحماية الاجتماعية يجسد بحق الإرادة الملكية لحماية الفئات الأكثر ضعفا، وتوفير فرص متساوية لجميع المواطنين، بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي أو وضعهم الاجتماعي.
من جهته، وفي مداخلة الوزير المنتدب لوزارة المالية والاقتصاد المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أكد عزير الخياطي، نائب مدير مديرية الميزانية، الذي مثل الوزير في أشغال «منتدى المغرب اليوم»، أن المواطن يشكل صلب موضوع استراتيجية الدولة الاجتماعية، موضحا أنه بسبب الأهمية القصوى التي يكتسيها أصبح موضوع الساعة.
ونقل الخياطي أن بناء الدولة الاجتماعية يقوم على تبادل الأفكار وطرح القضايا الملحة بكل جرأة وشفافية وتعميق النقاش بشأنها في أفق وضع المخططات الكفيلة بتحسين الوضعيات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
أما أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أكد في تدخله أمام «منتدى المغرب اليوم» أن موضوع الدولة الاجتماعية يشكل قضية الساعة، وأنه منذ اندلاع أزمة كوفيد -19، أصبح النقاش ينصب حول الدور الذي يجب أن تلعبه الدولة على المستوى الاجتماعي. كما أصبح النقاش منصبا كذلك حول توفير الوسائل والآليات القادرة على تمكين الدولة من القيام بالدور الاجتماعي، وضمان حماية المواطنين ودعمهم وصمودهم في وجه التحديات في الحالات العادية والطارئة.
من جهته، أوضح لمين عبد الملك، الرئيس التنفيذي المؤسس لمؤسسة الصداقة وريادة الأعمال بدبي بالإمارات العربية المتحدة، والحائز على جائزة نوبل (2005)، أن المغرب يشهد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ثورة هادئة يوجد في صلب اهتمامها تمكين المواطن وبناء قدرات الدولة الاجتماعية.
خلال الجلسة الأولى من «منتدى المغرب اليوم « وفي موضوع «الدولة الاجتماعية في علاقتها بالمواطنين، من أجل مواجهة الأزمات»، اعتبرت سي ـ امبهيفان سيسومبات، متخصصة في الحكامة بالبنك الدولي، أن الثقة مهمة ويجب على المواطن أن يثق في كل البرامج التي تضعها الحكومة والمؤسسات.
واستدلت سيسومبات بتقرير دراسة أنجزها البنك سنة 2021، وأكدت أنه تم استجواب 6 آلاف شخص من السكان المغاربة، وتبين من النتائج المستخلصة من الدراسة أن هناك تنوعا بين المجموعات السوسيو اجتماعية، إذ تبين أن الأشخاص أقل من 35 سنة بنسبة 60 في المائة لديهم ثقة أقل في المؤسسات مقارنة بالأشخاص في 65 سنة.
وأوضحت المتخصصة في الحكامة بالبنك الدولي أن على مستوى الثقة هناك فرقا بين الرجال والنساء، إذ يمثل النساء 48 في المائة مقابل 62 في المائة من الرجال.
كما ركزت ممثلة البنك الدولي من خلال الدراسة، على الراتب الشهري، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يتقاضون راتبا شهريا حوالي 5 آلاف درهم يثقون في المؤسسات، ومن يحصلون على أقل من ثلاثة آلاف درهم تنقص ثقتهم ويمثلون 61 في المائة، وهناك أيضا من يتوفرون على دخل شهري معتدل ولا يثقون في المؤسسات.
وأما كارين وكولي، مديرة مؤسسة القادة الناشئين بـ «ELF Africa»، فركزت بدورها على ضرورة ثقة المواطن تجاه البرامج الحكومية والمؤسسات.
وأوصت وكولي بضرورة الإنصات إلى الشباب بشكل أكبر، على اعتبار أن ذلك يكون له وقع وأثر إيجابي، مشددة في الوقت نفسه على تقوية نظام وآليات الحكامة بشكل مستدام.
وخلص المتدخلون في الجلسة الثانية حول موضوع «دولة اجتماعية استشرافية ذات سياسات عمومية فعالة»، أن التعليم ورأس المال البشري يعدان رافعتين أساسيتين للدولة الاجتماعية التي تضمن تكافؤ الفرص للجميع وتتصدى للفوارق الاجتماعية والمجالية. وفي هذا الصدد اعتبر عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن تمكين الأفراد يعد من أهم روافع الدولة الاجتماعية. وشدد ميراوي على أنه لا يمكن تلخيص دور الجامعة في الحصول فقط على الشهادة الجامعية، التي تسمح بإدماج الطلبة الشباب في سوق الشغل، مشيرا إلى ضرورة تمكين الشباب من خلال منحهم خبرة حياتية، ومهارات ناعمة وصلبة من أجل ولوج سوق الشغل وتطوير معارفهم وقدراتهم على التكيف.
وفي ما يتعلق بمجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، أكد الوزير أن العالم بأكمله، بات مدعوا لبذل المزيد من الجهود في هذا الجانب، كما ذكر المسؤول الحكومي، بالاهتمام الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس للرأس المال البشري بصفة عامة والشباب بصفة خاصة.
وعلى صعيد آخر، أبرز الوزير أن الجامعة المغربية تتجه اليوم نحو المعايير الدولية التي تعتبر الجامعة مكانا للتمكين والتجارب الحياتية، وهو ما سيتم تطبيقه ابتداء من الموسم الجامعي المقبل.
من جانبه، أكد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن رؤية جلالة الملك، التي جعلت من مفهوم الدولة الاجتماعية محورا أساسيا لتحول المملكة، تفتح آفاقا بالغة الأهمية.
وأشار بنموسى إلى أنه في إطار النموذج التنموي الجديد، تم تسليط الضوء على الجانب الاجتماعي من خلال شبكات الأمان الاجتماعي التي يجب وضعها، على غرار الحماية الاجتماعية والقدرة التنموية للفاعلين، معتبرا أن تطوير القدرات هي رافعة مهمة للاستجابة لحالة عدم المساواة الاجتماعية والترابية ولكن أيضا لخلق القيمة وضمان توزيع هذه القيمة بشكل منصف بين جميع المواطنين.
وأبرز الوزير أن التعليم يعتبر أساسيا وأنه يتم العمل من أجل تعميم تمدرس مجاني خاصة بالنسبة للأطفال بين 4 و6 سنوات، مشيرا إلى أن التعليم الشامل، والذي يتمحور حول جودة التعلم يفتح آفاقا جديدة أمام الشباب ويساهم في رفاههم وتنمية القدرات والمهارات.
وأكد بنموسى أن النموذج التنموي الجديد يدعو إلى اتباع مقاربة تسلط الضوء على قياس التأثير على التلاميذ ويعتمد على التجريب لضمان استدامة أي إجراء قبل تعميمه.
بدوره، أكد لحسن حداد، برلماني، اقتصادي وخبير دولي، أن الحالة الاجتماعية تظهر في الميدان من خلال الأوراش الملكية مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والنموذج التنموي الجديد وتقليص الفوارق الاجتماعية وغيرها.
ويرى حداد أنه يجب توحيد آليات العمل بين المجالين الحضري والقروي حتى لا تكون هناك صراعات بين هذين المجالين، وأنه يجب دعم مشاركة المجتمع المدني في التخطيط وتطوير الخطط، على اعتبار أن مشاركة المجتمع المدني أمر أساسي وضروري من أجل المواطنين.
وأضاف حداد أنه يجب الاستماع إلى السكان ووضع آلية من أجل إدماجهم حتى تكون هناك تنمية مستدامة وتعددية في عملية التطور، لأن تتبع السكان للمشاريع يمكّن من الحصول على المعلومة منهم، لأنهم ينظرون للأمور بطرق مغايرة، وبالتالي يتم تقاسم عملية التطور معهم.
من جهته، أكد سال أليون، مؤسس والمدير التنفيذي لمؤسسة المستقبل في إفريقيا «أنه عند الحديث عن القضايا الاجتماعية تكون هناك إرادة لتعزيز الفرص والمساواة وتمكين الولوج لأكبر عدد من الموارد العمومية والمصادر الاجتماعية والحوكمة والديمقراطية وغيرها.
وأبرز أليون أن هناك فرصا يجب انتهازها لأن العالم يتغير وأن المغرب يعرف أين هي اتجاهاته، مؤكدا أنه يجب الذهاب نحو الحداثة المتجذرة في المغرب وتحديد الفرص نحو المستقبل.
من جانبه، تحدث عبد الحق الحراق، مدير أنظمة المعلومات والاتصال بوزارة الداخلية، عن المشروع الملكي الرامي إلى توفير التغطية الصحية والاجتماعية لكل المغاربة في أفق سنة 2025. واستعرض عمل وزارة الداخلية لتنزيل الأسس والأنظمة التي ترتكز عليها الدولة الاجتماعية، مبرزا الإكراهات التي واكبت عملية التنزيل بعد إطلاق جلالة الملك لورش الحماية الاجتماعية سنة 2020، وتمت المصادقة بالبرلمان على القانون الإطار للحماية الاجتماعية في أبريل 2021، وشرعت الحكومة في تنزيل هذا الورش المهم.
من جهته، تناول حسن بوبريك، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التخصصات الجديدة للصندوق لضمان الولوج الشامل إلى نظام التغطية الصحية الإجبارية، التزاما بالأجندة الملكية التي حددت متم سنة 2022 موعدا لتنزيل نظام موحد للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لفائدة المغاربة. وسجل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي انخراط أكثر من 4 ملايين من الأسر التي تعاني الهشاشة، ابتداء من فاتح دجنبر 2022، وهو ما يكلف الدولة أكثر من 9,5 ملايير درهم لتحمل أعباء الاشتراك في التغطية الصحية الإجبارية بالنسبة للأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك، ضمانا لولوجهم للخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص. وفي الورشة الثانية، دعا رياض مزور، وزير التجارة والصناعة، المغاربة، والشباب على الخصوص، إلى الافتخار بالانتماء لهذا الوطن مع التشبث بالأمل في المستقبل. وأكد التزام الحكومة بمواصلة تحسين الحالة الاجتماعية للمغاربة، وخصوصا لمن هم في وضعية هشاشة، وقال «علينا مساعدة الأسر في وضعية هشاشة لضمان استقلاليتها المادية، والمناعة الكافية من كل الأخطار الاجتماعية المحدقة»، مؤكدا أن السياسة الاجتماعية للحكومة تقوم على توفير الفرص للمغاربة.
وتميزت الجلسة الثالثة من فعاليات «منتدى المغرب اليوم» بمناقشة محور «الدولة الاجتماعية في مواجهة تحديات التمويل والحكامة والرقمنة»، حيث تطرق خالد سفير، المدير العام لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، إلى انسجام البعدين الاقتصادي والاجتماعي في مسار المملكة منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين.
وأفاد في هذا السياق أن المغرب ركز على تكثيف إنشاء البنيات التحتية الكبرى وتعزيز آليات ودعائم الانطلاقة الاقتصادية والصناعية، إلى جانب إطلاق سياسات اجتماعية تضامنية، حيث أعطيت انطلاقة للورش الملكي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للقضاء على الفقر والهشاشة وأنشطة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى جانب إطلاق أوراش اجتماعية من قبيل القضاء على السكن غير اللائق وتعزيز بنيات الماء الشروب وتوسيع دائرة تعميم كهربة جميع المناطق، ناهيك عن النهوض بالتعليم والتكوين والصحة من ضمن أمور أخرى استراتيجية.
كما تطرق المتدخل إلى كيفيات ومصادر تمويل ورش الحماية الاجتماعية وسبل توفير الحكامة لهذه المنظومة من خلال اعتماد الرقمنة لضمان التنسيق بين المتدخلين. وبشأن التنمية السوسيو اقتصادية الترابية، أكد خالد سفير أنها تنهض على دور عدد من الفاعلين وهم الدولة والقطاع الخاص والجماعات الترابية والقطاع الثالث الذي يشمل القطاع السيوسيو اقتصادي من تعاونيات ومجتمع مدني، مضيفا أن هذه التركيبة يجب أن تشتغل في إطار التكاملية المرغوب فيها.
أما الأمين النجار، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للبريد بنك، فأكد خلال هذه الجلسة أن دور هذه المؤسسة العمومية يكمن في العمل على تحقيق الشمول المالي لكل فئات المجتمع المغربي، وبالتالي ضمان استفادة كل مواطن مهما كان دخله وأينما كان من الاستبناك والخدمات المالية بأقل تكلفة، مع إمكانية التوصل بالدعم والإعانات.
وأشار إلى أن تقريب الخدمات البنكية بشكل عام تتطلب انخراط القطاعين العام والخاص على هذا المستوى، موضحا أن انطلاق تنزيل مقتضيات السجل الاجتماعي الموحد تفرض الوصول إلى سكان المناطق النائية، مبرزا أن الدولة الاجتماعية تحرص على ضمان العدالة الاجتماعية لجميع المواطنين وأينما وجدوا. وقال إن الشمول المالي والاستبناك يسهل الوصول إلى كل الشرائح المستهدفة.
من جهته، تحدث حسن برطال، المدير العام المنتدب لمجموعة التجاري وفابنك، في مداخلته خلال الجلسة الثالثة من فعاليات «منتدى المغرب اليوم» عن الشمول المالي ودور المؤسسة البنكية الخاصة التي ينتمي إليها، حيث أبرز أن هذه الأخيرة تعمل في هذا الاتجاه من خلال ثلاثة محاور الأول بلغ مرحلة النضج في حين اعتبر الثاني والثالث في مرحلة جنينية، مشيرا إلى أن المحور الأول يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية والبيئية، وقال إن مجموعة «المدى» ومجموعة التجاري وفابنك لهما رصيد مهم في مجال التربية المالية ودعم ريادة الأعمال، معتبرا هذه المبادرات مساهمة غير مباشرة في تعزيز صرح الدولة الاجتماعية. من جانبه، أعلن عمر أكوديم، رئيس التجريب بمختبر التسريع لـبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD، في كلمته أن المختبر يواكب النمو وسلاسل القيمة وخلق الثروة توفيرا للشغل، مؤكدا أن هذه الهيئة تضم أزيد من مائة مختبر عبر العالم، وهدفها هو أن تكون فضاء للتلقين وتسريع المشاريع وتعزيز التنمية المستدامة، واستطرد موضحا أن لهذه المختبرات أولويات في كل بلد حسب الحاجيات المعبر عنها، وقال إن «هناك في المغرب تركيزا على التمويل البديل والتعاونيات والأقاليم الذكية». وبشأن سلاسل القيمة أكد أن المختبر يركز بالمغرب على النساء القرويات المقاولات اللائي لا يتوفرن إلا على مداخيل قليلة جدا، واللواتي يشتغلن في مجال ما سماه بـ «كنور المغرب»، مثل زيت أركان ومشتقاته والزعفران وغيرهما، إلى جانب الصناعة التقليدية.




تابعونا على فيسبوك