البنك الدولي: التحويلات ارتفعت بـ 5 % سنة 2022 رغم التطورات العالمية المعاكسة

الصحراء المغربية
الإثنين 05 دجنبر 2022 - 12:40

قال البنك الدولي في أحدث موجز يصدره عن الهجرة والتنمية إن التحويلات إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل قد زادت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 626 مليار دولار، وذلك على الرغم من التطورات المعاكسة التي شهدها عام 2022 على الصعيد العالمي. وأوضح البنك أن هذه النسبة تقل بشكل حاد عن الزيادة المسجلة في عام 2021 والتي بلغت 10.2 في المائة.

وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تشير تقديرات البنك الدولي التي توصلت «الصحراء المغربية» بنسخة منها، إلى أن التحويلات إلى بلدانها النامية قد زادت بنسبة 2.5 في المائة في عام 2022 لتصل إلى 63 مليار دولار، مقارنة بنسبة زيادة بلغت 10.5 في المائة العام الماضي. ويرتبط البطء في نمو التحويلات جزئياً بتآكل مكاسب الأجور الحقيقية في منطقة الأورو، حتى مع زيادة الطلب على التحويلات في بلدان الموطن في خضم الأوضاع التي تعيشها، ومنها موجات الجفاف التي ضربت بلدان المغرب وارتفاع أسعار واردات القمح.
ومن المتوقع حسب المصدر ذاته أن تنمو تدفقات التحويلات بنسبة 2 في المائة في عام 2023. وبلغت تكلفة إرسال 200 دولار في المتوسط إلى بلدان المنطقة 6.3 في المائة في الربع الثاني من عام 2022.
وتعد التحويلات مصدرا حيويا لدخل الأسر المعيشية للبلدان منخفضة الدخل، وتظهر الدراسات أن التحويلات تساعد الأسر المستفيدة على بناء القدرة على الصمود في وجه الأزمات.
وأفاد تقرير البنك الدولي «إن العديد من العوامل ساهمت في تشكيل تدفقات التحويلات إلى مناطق البلدان النامية في عام 2022.
فمع انحسار جائحة كورونا، أدت إعادة فتح الاقتصادات المضيفة إلى رفع مستويات تشغيلهم وتدعيم قدرتهم على الاستمرار في إرسال المساعدات إلى أسرهم في بلدانهم الأصلية. ومن جانب آخر، كان لارتفاع الأسعار آثاره السلبية على قيمة الدخل الحقيقي للمهاجرين. وكان لارتفاع قيمة الروبل أيضاً أثره في ارتفاع القيمة الدولارية للتحويلات الخارجة من روسيا إلى بلدان آسيا الوسطى.
وبالنسبة لأوروبا، كان لتراجع الأورو أثره المعاكس في خفض القيمة الدولارية لتدفقات التحويلات إلى منطقة شمال إفريقيا وإلى مناطق أخرى. أما في البلدان التي عانت من قلة العملات الأجنبية وتعدد أسعار الصرف، فقد انخفضت تدفقات التحويلات المسجلة رسمياً مع تحول تلك التدفقات إلى قنوات بديلة تقدم أسعاراً أفضل».
وتعليقا على ذلك، قال ميكال روتكوفسكي، المدير العالمي لقطاع الممارسات العالمية للحماية الاجتماعية والوظائف بالبنك الدولي «يساعد المهاجرون في التخفيف مما تعانيه أسواق العمل في البلدان المضيفة من قلة عرض الأيدي العاملة، وهم في الوقت ذاته يقدمون الدعم لأسرهم من خلال التحويلات. وقد ساعدت سياسات الحماية الاجتماعية الشاملة العمالَ على التغلب على حالات عدم اليقين التي خلفتها جائحة كورونا في ما يتعلق بالدخل وفرص العمل. ومثل هذه السياسات يكون لها تأثيرات عالمية من خلال التحويلات، ويجب ألا تتوقف.»
وحسب المناطق، فإن إفريقيا هي المنطقة الأكثر تعرضاً للأزمات المتزامنة، بما في ذلك موجات الجفاف الشديد والارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة والسلع الغذائية العالمية. وتشير التقديرات إلى أن التحويلات إلى منطقة إفريقيا جنوب الصحراء قد زادت بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بنسبة 16.4 في المائة في العام الماضي.
وفي قسم خاص حول الهجرة الناجمة عن تغير المناخ، يشير الموجز إلى أن الضغوط المتزايدة جراء تغير المناخ من شأنها أن تؤدي إلى زيادة معدلات.




تابعونا على فيسبوك