نظمت جمعية المقاولة الاجتماعية المغربية ES.Maroc.Org لقاء حول ريادة الأعمال من تسيير لفائدة مجموعة من التعاونيات بإقليم الحسيمة.
وأفادت جمعية المقاولة الاجتماعية المغربية ES.Maroc.Org، أن العديد من التعاونيات من مختلف المناطق بربوع المملكة تمكنت من الانخراط في مشاريع تعاونية سعيا وراء ضمان دخل لأعضائها من النساء يمكنهن من صون كرامتهن وتحسين وضعيتهن والإفلات من وضعية الهشاشة. وذكرت الجمعية أن هده الدينامية شملت اقليم الحسيمة أيضا في المجالين التعاوني والجمعوي على حد سواء. واصبحت تستقطب المزيد من الاهتمام من لدن كل المتدخلين في الشأن المحلي، من ادارات ومنتخبين وفاعلين جمعويين.
وأكد المصدر ذاته، أن تعاونيات المنطقة استفادت من الدعم والمواكبة في إطار مشروع "فلاور FLOWER" الذي يهدف إلى تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء العاملات في المناطق القروية، والذي شمل جهة الرباط سلا القنيطرة وجهة طنجة تطوان الحسيمة. واعتبر أن مراحل انجاز هذا البرنامج أوضحت ان هذه التنظيمات رغم الدعم والمواكبة، لازالت تعاني من عدة مشاكل تحد من فعاليتها وتعرقل الوصول الى المستوى المطلوب. وفي هذا الإطار أشار إلى منطقة الحسيمة تزخر بالمؤهلات الطبيعية والبشرية التي يمكن استغلالها لتقوية دور الاقتصاد الاجتماعي في التنمية المحلية.
وكشف هذا اللقاء الذي أشرفت على تنشيطه الأستاذة سميرة الخمال بتنسيق مع جمعية الأمان لآباء وأمهات وأصدقاء أطفال الثلاثي الصبغي بمركز الثلاثي الصبغي الذي افتتح حديثا بمدينة بادس الحسيمة، أن التعاونيات تلعب دورا رياديا في الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لعدة شرائح واسعة من المجتمع التي توجد في وضعية هشاشة وخصوصا النساء.
وأعلنت جمعية المقاولة الاجتماعية المغربية ES.MAROC.ORG أن تنظيم هذه الورشة بتنسيق مع شركائها في المنطقة، يأتي كخطوة عملية للبحث على حلول ناجعة لتطوير العمل التعاوني لتوفير فرص الشغل للنساء والشباب وخلق الأنشطة المدرة للدخل، والتشغيل الذاتي، وتحسين مستوى وظروف عيش، اقتناعا منها أن ا القطاع التعاوني في الاقليم يبقى في حاجة لمزيد من المواكبة لتجاوز الصعوبات التي تعترض مسيرة التعاونيات على مستوى التأطير القانوني والحكامة والتمويل والإنتاج والتسويق، وذلك عن طريق التركيز على تطوير قدرات مسيري التعاونيات ووضع آليات تمكن التعاونيات من ولوج الأسواق ومصادر التمويل والمساعدة على التصديق على منتوجاتها.
وأوردت الجمعية أن بلوغ هده الأهداف يتطلب بدل المزيد من الجهود، ليس فقط من طرف الجهات المتدخلة وانما ايضا من قبل جميع مكونات الاقتصاد الاجتماعي، من تعاونيات وجمعيات ومنتخبين، عبر تعزيز الالتقائية بين كافة الجهات لتحقيق النجاعة والاستمرارية.
وتهدف جمعية المقاولة الاجتماعية من خلال هذه المبادرة إلى تهيء مخطط عمل مندمج لتعزيز الالتقائية بين كافة الجهات المتدخلة في قطاع الاقتصاد الاجتماعي لوضع مقومات تنمية هذا القطاع والرقي به في المنطقة، تطوير رؤية مشتركة وموحدة حول مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي ولا سيما التعاونيات والجمعيات من أجل تقوية التنسيق والعمل المشترك كمرحلة أولية، ليمكن مأسسته فيما بعد في اطار تجمعات فديرالية، إلى جانب هيكلة الحركة التعاونية في المنطقة عبر تنظيمها في اتحادات قطاعية اقليمية لتقوية قدراتها على مواجهة الاشكاليات المطروحة؛
ويشار، إلى أن هذا اللقاء شهد مشاركة جمعية المقاولة الاجتماعية المغربية ES.MAROC.ORG، وجمعية الأمان للأطفال ثلاثي الصبغي، والمجلس البلدي لمدينة الحسيمة، ومكتب تنمية التعاون، ومؤسسة دار المقاول، إضافة إلى قطاع الشباب لدى المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، والتعاونيات النسائية
وتميز هذا الموعد بتقديم عروض حول الهيكلة التعاونية وآليات تقوية قدرات التعاونيات من تنشيط جمعية المقاولة الاجتماعية المغربية، إلى جانب أشغال أخرى تطرقت إلى آليات تعزيز مكانة التعاونيات في النسيج الاقتصادي المحلي.
وشهد اللقاء حضور إسماعيل افتيسن، رئيس جمعية المقاولة الاجتماعية (الحاضنة ESMaroc)، وممثلي غرفة التجارة والصناعة والخدمات في شخص الصديق محمد البلحاجي، وممثل مؤسسة دار المقاول، وممثلة قطاع الشباب لدى المندوبية الإقليمية سميرة الأزهري وممثلين عن قطاعات أخرى.