لقاء يناقش "الفينتيك" والمخاطر الجديدة المتعلقة بغسيل العملات المشفرة والأمن الإلكتروني

الصحراء المغربية
الجمعة 21 أكتوبر 2022 - 14:14

قالت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية "إن تنظيم الهيئة المغربية لسوق الرساميل بمراكش ندوة دولية حول موضوع "الأسواق الدولية للرساميل: ترقب غير المتوقع، المعضلة المتشعبة للأسواق المالية»، موازاة مع الاجتماع السنوي الـ 47 للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية IOSCO-OICV يعكس قوة حضور المغرب على صعيد هذه الهيئات، وكذا الثقة التي تحظى بها المملكة من قبلها.

وأضافت في كلمتها الافتتاحية أن هذا الملتقى، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمنعقد لأول مرة بالمغرب وثالث مرة بالقارة الإفريقية يعتبر منصة لترسيخ حوار دولي يبرز دينامية المغرب في مجال الاستثمار والبحث عن سبل تمويل خارطة الطريق لإنعاش الاقتصاد، مؤكدة أن هذه الندوة الدولية خصصت لتباحث سبل مواجهة الأزمة وإيجاد الحلول والوسائل المبتكرة لنمو اقتصادي مدعوم بالاستثمارات اللازمة وأسواق الرساميل لخلق الطاقات وتعزيز أداء القطاع الخاص وبالتالي خلق فرص الثروة ومناصب الشغل.

كما ذكرت نادية فتاح العلوي بأهمية مضامين الخطب الملكية حول أهمية تحفيز الاستثمارات ودورها في تنزيل وتمويل إنجاز الأوراش الكبرى الضامنة للنمو المستدام وتطور الاقتصاد، مع تأكيد جلالته على منح الفرص الضرورية للشباب في مجال ريادة الأعمال، وقالت الوزيرة إن خدمة انتظارات الشباب تعتبر بمثابة العمود الفقري لكل مشاريع التنمية المتوخاة.
وأوردت أن القرن الـ21 شهد ظهور أخطار جديدة استدعت تعاملا يأخذ هذه المتغيرات بصرامة، وأوضحت أن المغرب استطاع في خضم هذه التحولات الحفاظ على الاستقرار المالي، وتنمية أداء البنية التحية لأسواق الرساميل وتطويرها. كما تحدثت عن دور سوق الرساميل في تنزيل النموذج التنموي الجديد. وفي ختام كلمتها ركزت نادية فتاح على أن العالم الآن ليس للهيمنة ولكن للتقاسم.

نزهة حياة، رئيس الهيئة المغربية لأسواق الرساميل أوضحت في كلمتها الترحيبية أن لقاء مراكش يأتي في سياق تحديد حاجيات تمويل لمواجهة تداعيات الأزمات الصحية والجيواستراتيجية، والتالي تمويل الاقتصاد والاستثمار المنتج.

وأكدت أن هذا الموعد شهد حضور أزيد من 300 مشارك من حوالي 100 بلد، حيث اعتبرت أن هذا الاهتمام الدولي الواسع يبرز أهمية هذا اللقاء ومكانة المغرب ضمن هيئات الأوراق المالية الدولية.

وتطرقت نزهة حياة إلى دور أسواق الرساميل التي تعتبر أداة تكميلية محفزة على تعبئة الادخار وجذب الاستثمارات الأجنبية، ومن ثمة دعم رهانات التنمية المستدامة.

أشلي إين ألوير، اعتبر من جهته أن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية يمكن تكثيف عملها مع المغرب بالنظر إلى التقدم الذي أحرزه في مجال تنظيم أسواق الرساميل على المستوى القاري.

وتحدث المتدخل عن أخطار التمويل العابرة للقارات وعن التحديات التي تطرحها حماية المستثمرين وحماية الأسواق المالية.

وأوضح أشلي إلى أن العديد من البلدان تواجه اليوم تبعات الموجة التضخمية العالمية، وهو ما نبهت إليه تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأضاف المسؤول ذاته ""دورنا يكمن اليوم في إيجاد سبل ناجهة لمواجهة التضخم، والعمل على إنجاح الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، خصوصا مع التحديات التي أصبحت تطرحها التغيرات المناخية وما يليها من عواقب الجفاف، والحاجة إلى الحياد الكاربوني لدعم الاستثمارات"، وأكد في ذات السياق أن الهيئة تعمل على بلورة المعايير اللازمة لذلك والتي ستكون جاهزة منتصف العامل المقبل.

وحث أشلي أين ألوير المقاولات المغربية على تبني استراتيجية تنموية فعالة تمكنها من بلوغ هدف هذا الحياد، الذي من شأنه أن يعزز النمو الاقتصادي بشكل أكبر.

وتحدث كذلك عن الإشكالية التي أضحت تطرها العملات المشفرة في الأسواق الدولية نتيجة غياب الإطارات القانونية من طرف الحكومات، كما نبه إلى ظاهرة التهرب الظريبي الناتجة عن هذه الإشكالية لكونها تنشط خارج وسائل الرقابة، وأعلن أن منظته تعمل حاليا على بلورة التأطير التنظيمي لهذا النشاط الذي سيكون جاهزا العام المقبل.

وجمعت هذه الندوة أعضاء من الحكومة، وباحثين اقتصاديين مرموقين، وخبراء ماليين ومنظمي أسواق الرساميل، حول سلسلة من المباحثات والمناقشات همت خمسة قضايا رئيسية تتعلق بالرهانات الأساسية التي تواجهها الأسواق المالية العالمية.




تابعونا على فيسبوك