أرجأت المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة، اليوم الأربعاء، النظر في أولى جلسات المحاكمة في ما بات يعرف بملف "فتيحة روتيني اليومي"، المتابعة في حالة اعتقال إلى جانب زوجها، إلى 19 أكتوبر الجاري.
وجاء قرار التأجيل من إعطاء دفاع المتهمة فتيحة وزجها مهلة لإعداد الدفاع. في حين قررت هيئة الحكم رفض طلب دفاع المتهمين بمتميتعهما بالسراح المؤقت.
وتتابع "فتيحة روتيني اليومي" بتهم تتعلق بـ "الاخلال العلني بالحياء عن طريق البداءة في الاشرات والأفعال والأقوال، وإعطاء القدوة السيئة للأبناء، والتحريض على ارتكاب الجنح بواسطة الوسائل الالكترونية".
وعرفت جلسة المحاكمة مناوشات بين ممثل النيابة العامة (خ.ب) وبين دفاع المتهمين بخصوص مبررات السراح المؤقت، حيث استند دفاع المتهمين طلبه للسراح المؤقت "بكون اعتقالها جعل أبنائها عرضة للشارع، وأن الفيديو المتداول هو فيديو عادي، وتعج مجموعة قنوات موقع اليوتيوب بفيديوهات لما وصفهم بـ "عاهرات اكثر فضاعة"، مشيرا إلى أنه "لم يتم تحريك المتابعة في حقهن"، معتبرا قرار النيابة العامة بـ كونه "لم يكن في محله".
من جهته، أكد ممثل النيابة العامة معقبا على ما جاء على لسان دفاع المتهمين "بالتأكيد على ضرورة عدم إخراج القضية عن سياق المتابعات المسطرة في حق المتهمين، ومحاولة الهروب بها إلى أشياء اخرى بعيدة عن ملف القضية"، معتبرا طرح مسألة الأبناء بكونها "اختباء وذريعة لطلب السراح المؤقت" لافتا إلى أن النيابة العامة قامت فقط بتطبيق القانون في مواجهة المتهمين، مشيرا إلى أنها كذلك "قامت بتطبيق القانون في حق ابنائهما وذلك باحالتهما على قاضي الأحداث باعتبارهم أطفال في وضعية صعبة".
واستغرب ممثل الحق العام، في مرافعته التعقيبية على طلب الدفاع، من وصف الفيديو بالعادي ومعتبرا ذلك "تطبيعا مع الفاحشة خاصة أن مكارم الاخلاق ركيزة اساسية من ركائز المجتمع" مستدلا بقوله تعالى "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة بين الذين آمنوا لهم عذاب في الدنيا والآخرة"، مشددا على أنه "سيتم الوقوف على خطورة هذا الفعل عند مناقشة جوهر القضية" ملتمسا رفض طلب السراح المؤقت.
وفي ختام اجلسة المحكمة، قررت هيئة الحكم الاستجابة لملتمس النيابة العامة وقررت رفض منح السراح المؤقت للمتهمين واستمرار حبسهما على ذمة القضية.
وكانت فرقة الشرطة القضائية بمدينة تمارة، قد أوقفت الجمعة الماضية، المتهمة البالغة من العمر 41 سنة وزوجها، لتورطهما في التهم السالفة الذكر.
يشار إلى أن المتهمة، وحسب البلاغ الأمني الصادر بعد إيقافها، كانت "تعمدت توثيق مشاهد مخلة " اخل منزلها رفقة زوجها، مع نشر وترويج هذه المحتويات الرقمية الماسة بالحياء العام على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى قناتها في موقع يوتيوب"، وهو ما كان سبب إيقافها ومتابعتها رفقة زوجها، حيث أودعا تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة.