تلجأ الحكومة للمرة الثانية خلال السنة المالية 2022 إلى فتح اعتمادات إضافية بموجب مرسوم رقم 780_22_2 بمبلغ 12 مليار درهم، بعد أن قامت بالأمر نفسه خلال شهر يونيو الماضي بمبلغ 16.820 مليار درهم.
وأوضحت وئام بن الزين، عضو منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية والباحثة في سلك الدكتوراه الاقتصاد والتدبير بجامعة المولى اسماعيل، أن هذه الاعتمادات الجديدة ستنضاف إلى فصل التكاليف المشتركة _ ميزانية التسيير لتغطي الحاجيات الملحة التي فرضها استمرار الآثار السلبية للتحولات الدولية (الحرب الروسية الأوكرانية) والوطنية (الموسم الفلاحي السلبي وتراجع إنتاج الحبوب)، والتي استنزفت صندوق المقاصة والاعتمادات المخصصة فيه لتمويل المواد الأساسية، بعدما كانت محددة بداية في 16.020 مليار درهم استهلكت في النصف الأول من السنة، وأضيف لها مبلغ 16.820 مليار درهم بموجب مرسوم فتح الاعتمادات الإضافية في يونيو الماضي، و»التي لم تف بالغرض في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغاز والقمح في الأسواق الدولية، لتقرر الحكومة مجددا اللجوء إلى فتح اعتمادات إضافية بقيمة 12 مليار درهم لتغطية الدعم المخصص للمواد الأساسية (الغاز والسكر والقمح) في إطار صندوق المقاصة، ليصل إجمالي دعم هذه المواد إلى 44.840 مليار درهم».
وقالت في تصريح لـ «الصحراء المغربية» إن هذا المرسوم يأتي تفعيلا لآلية قانونية دستورية، منصوص عليها في المادة 60 من القانون التنظيمي للمالية، تمنح الحكومة «صلاحية فتح اعتمادات إضافية بمرسوم أثناء السنة، في حالة ضرورة ملحة وغير متوقعة ذات مصلحة وطنية تطبيقا للفصل 70 من الدستور».
وأبرزت أن تدخل الحكومة كان ضروريا لضمان التحكم في الأسعار والتخفيف من آثارها على القدرة الشرائية للمواطن في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات التضخم. وصادق مجلس الحكومة، المنعقد أخيرا، على مشروع المرسوم رقم 2.22.780 بفتح اعتمادات إضافية لفائدة الميزانية العامة بقيمة 12 مليار درهم.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع يأتي أخذا بعين الاعتبار السياق الدولي المضطرب نتيجة استمرار تداعيات جائحة كوفيد-19 وارتفاع الأسعار، ونظرا للضرورة الملحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والمستعجلة لمواجهة هذه الوضعية والحد من تأثيرها على مؤسسات الدولة.