أكد المشاركون في لقاء تكويني، على ضرورة المواكبة والنهوض بثقافة العمل المقاولاتي لدى حاملي المشاريع وانخراط وتعبئة كافة الفاعلين، والأهمية التي أصبح يحتلها دعم التشغيل الذاتي في الوقت الراهن، من أجل الحفاظ على التوازن الاجتماعي والتصدي لمعضلة البطالة.
وشدد المتدخلون خلال هذا اللقاء، الذي نظم بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحريربمراكش، التابع للمندوبية الجهوية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمراكش- آسفي، حول موضوع " التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي والتعاوني والتضامني"، على تعزيز قدرات الشباب حاملي المشاريع، وإيجاد الحلول الناجعة لمختلف المعيقات، التي تعترض ولوجهم سوق الشغل.
ودعا المشاركون إلى مواكبة الشباب المقاول لوضعهم على طريق النجاح وتجنب تكرار أخطاء الماضي، وتحفيزهم لاعتماد المبادرة الحرة لخلق مشاريع اقتصادية مدرة للدخل، سواء في المجال المقاولاتي أو التعاوني، مع التأكيد على ضرورة وضع معايير اختيار عقلانية وشفافة للمشاريع.
وأوضح المتدخلون أن العمل التعاوني يشكل حلقة أساسية في النسيج الاقتصادي المحلي ورافعة للتنمية والبناء الاقتصادي وتحقيق الرفاه والعدالة الاجتماعية، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه التعاونيات في تثمين منتوجات المنتمين إليها وضمان مدخول قار لهم ولأسرهم، فضلا عن مساهمتهم في تعزيز مكانة المنتوج المحلي وضمان العيش الكريم لليد العاملة في إطار هذه التعاونيات.
ووأشاروا إلى أن قطاع التعاونيات يحتل مكانة لايستهان بها في النسيج الاقتصادي الوطني، وأصبح لها دور اجتماعي واقتصادي وازن بصفتها عنصرا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وتوقف المتدخلون عند المزايا التي تمتاز بها التعاونية عن الشركة بأنواعها وعن الجمعية والفرق بينها، مع التنبيه إلى ضرورة التثبت أثناء اختيار الصيغة القانونية للمشروع الذي يقبل عليه الشاب و الذي يرغب في إخراجه الى الوجود، فضلا عن التحلي ببعض المزايا، كالطموح و الصبر والتواصل وعدم التلكؤ عن طرح الأسئلة، والبحث والاستقصاء.
وخلال هذا اللقاء التكويني، الذي استفاذ منه أبناء وبنات أسرة المقاومة والتحرير، من المقاولين، وحاملي المشاريع، تم استعراض البرامج والامتيازات التي تمنحها الدولة في شخص البنوك، بدءا ببرنامج "مقاولتي"، وبرنامج "مبادرة"، وبرنامج "انطلاقة"، وبرنامج "فرصة"، والتي تهدف إلى تسهيل الولوج للتمويل لفائدة الشباب حاملي المشاريع والمقاولين الذاتيين والمقاولات الصغيرة.
وتمحورت أشغال هذا اللقاء التكويني، الذي أشرف على تأطيره خبراء في مجال التشغيل الذاتي، وتدبير المقاولات، ومواكبة المشاريع والتعاونيات، مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية، همت على الخصوص "التعريف بالمقاول الذاتي وكيفيات وشروط تحصيل بطاقة مقاول شاب"، و"تحديد المعوقات التي تعترض الشاب المقاول"، من قبيل المعوقات المالية والضريبية، وثقافة المقاولة، والمشاكل المرتبطة بالمواكبة والتواصل والتمويل البنكي.