أطلق المركز الجهوي للاستثمار بجهة مراكش آسفي، أمس الأربعاء، ثلاث منصات كبرى للاستثمار بالجهة، لاكتشاف كافة المعلومات وجميع الخدمات الرقمية المتعلقة بالاستثمار بالجهة، والترويج للإمكانات والمؤهلات والفرص الجديدة بالجهة، وتمكين المستثمرين من آليات ووسائل نجاح الاستثمارات، والتي من شأنها ضمان ديمومة الدينامية الاقتصادية الجهوية وتنافسيتها بالأسواق الوطنية والدولية، وذلك خلال النسخة الأولى ل"مراكش إنفستور داي" (يوم المستثمر)، المنظمة بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار بشراكة مع ولاية الجهة، وبدعم من مؤسسة التمويل الدولية، وكتابة الدولة في الاقتصاد بسويسرا.
وخلال هذه التظاهرة، التي تميزت بحضور محسن الجزولي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، أطلق المركز الجهوي للاستتماربجهة مراكش آسفي،علامته الجديدة Marrakech Invest ، وهي هوية بصرية جديدة تترجم دينامية، وتنوع وطموح الجهة، كما قدم ياسين لمسفر المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار مراكش– آسفي، المنصة الجديدة للبيانات المفتوحة للجهة، التي تحمل اسم "ريمونتادا"، ودعا جميع الفاعلين العموميين والخواص إلى المساهمة في هذه المنصة المبتكرة مع معطيات لفائدة مناخ أعمال مزدهر على صعيد جهة مراكش- آسفي.
وأكد لمسفر، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن مراكش "إنفستور داي" هو مناسبة للترويج للاستثمار بجهة مراكش- آسفي، ويروم إبراز الأهمية التي يكتسيها الاستثمار في مراكش.
من جانبه، أشاد كريم قسي لحلو والي جهة مراكش آسفي بالمجهودات المتواصلة التي يبذلها المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش آسفي كفاعل أساسي في تنفيذ سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمارات وتحفيزها وإنعاشها وجلبها، وذلك من خلال إعداد وبلورة المخططات التنموية وتعزيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال على صعيد الجهة.
وأكد أن تنويع الاقتصاد في صلب جهة مراكش- آسفي، يظل أولوية من أجل القدرة على توسيع النشاط السياحي، والصناعي واللوجستي عبر مشاريع كبرى مهيكلة.
وبعد تقديمهم لشهادات حول تجاربهم الخاصة، نوه العديد من الفاعلين الاقتصاديين خلال مائدة مستديرة نظمت على هامش اللقاء، بالإمكانات الاقتصادية لهذه الجهة وقدرتها على جذب الاستثمارات الخاصة للرفع من معدل النمو، وإحداث مناصب الشغل وتأمين نمو مستدام، مؤكدين على المؤهلات والامكانيات التي تمنحها الجهة، والأهمية الاستراتيجية للاستثمار اليوم بمراكش.
وركز المتدخلون خلال هذه المائدة المستديرة على البيانات والرقمنة، كقاطرة للنمو والتنمية الترابية، لتعزيز القدرة التنافسية والنمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه الاجتماعي.
ومن أجل إنعاش وتشجيع وتحفيز الاستثمار الصناعي والتجاري والخدماتي بجهة مراكش آسفي، صادق أعضاء الجمعية العامة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش آسفي، خلال شهر نونبر من السنة الماضية، على مشروع اتفاقية شراكة مع المركز الجهوي للاستثمار بالجهة، تروم توحيد الجهود في سبيل دينامية الاستثمار والعمل سويا باعتبارهما رافعة للتنمية الجهوية ستساهم في خلق فرص جديدة للاستثمار، مع إحداث عروض لمواكبة المقاولات والتعريف بالعرض المجالي.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي سيجري تنفيذها على مدى ثلاث سنوات، إلى التعريف بالمحاور الرئيسية لهذه الشراكة من أجل دينامية الاستثمار داخل جهة مراكش آسفي.
وبمقتضى هذه الاتفاقية، يلتزم الطرفان باعتبارهما مساهمين في تحسين النسيج الاقتصادي بجهة مراكش آسفي، بالعمل سويا على تنفيذ مخططهم الاستراتيجي المتعلق بإنعاش وتشجيع وتحفيز الاستثمار الصناعي والتجاري أو الخدماتي على مستوى الجهة.
كما يلتزم الطرفان بموجب هذه الاتفاقية، بإعداد قاعدة للمعطيات تخص فرص الاستثمار بالجهة، لتقديمها إلى المستثمرين المحتملين، وتنظيم تظاهرات مشتركة وبرامج ترويجية تستهدف إنعاش العرض الترابي، وتمكين مختلف الفاعلين الاقتصاديين من ربط علاقات فيما بينهم وتمكينهم من رؤية أفضل.
ويتعهد الطرفان من خلال هذه الاتفاقية، بضمان مواكبة المقاولين الراغبين في الاستثمار في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات من خلال برامج محددة لهذا الغرض، ووضع برنامج للتوجيه والإرشاد خاص بالمقاولات التي تم إحداثها عبر المركز الجهوي للاستثمار، وتحسين الكفاءات في مجال ريادة الأعمال لدى المقاولين الذاتيين أو المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.