أعطى، اليوم الخميس، ديفيد غرين، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في المغرب رفقة مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، انطلاقة أشغال مشروع المنظومة: "فاس سمارت فاكتوري".
وقدم مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورو متوسطية لفاس والفريق المشرف على المشروع، أبرز مكونات المشروع الرائد، الذي خصص له استثمار إجمالي ناهز 104 مليون درهم، بما في ذلك مساهمة لوكالة حساب تحدي الألفية - المغرب، عبر "صندوق المناطق الصناعية المستدامة" في حدود 50 في المائة من كلفة المشروع الإجمالية، وهو الصندوق المحدث في إطار برنامج التعاون "الميثاق الثاني"، الموقع بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية ممثلة بهيئة تحدي الألفية.
وقال ديفيد غرين، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في المغرب، في تصريح للصحافة، إن مشروع "فاس سمارت فاكتوري" هو جزء من مشروع كبير يهدف إلى تحسين وتجديد استخدام الأراضي الصناعية بالمغرب من أجل توفير فرص العمل للأجيال الجديدة خصوصا بفاس".
وأوضح ديفيد غرين أن المشروع، الذي يسعى إلى تأسيس نموذج معاصر، يسمح للمغرب من الاستفادة من استخدام شبكات الإنترنيت لفائدة قطاع صناعي معاصر وحديث يوفر فرص شغل مهمة للشباب المغربي.
ويهدف المشروع المنجز تحت إشراف الجامعة الأورومتوسطية لفاس وشركائها (وزارة الصناعة والتجارة، ومجلس جهة فاس مكناس، ووكالة التنمية الرقمية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب فرع فاس تازة، وشركة "ألتين ديلفري سانتر-المغرب)، إلى إحداث منظومة مستدامة قصد تلبية الاحتياجات المرتبطة بتحسين الإنتاجية الصناعية للمشاريع ونجاعتها البيئية والاجتماعية، وذلك عبر الاستفادة من تطبيق مفاهيم الجيل الرابع من الصناعة.
ويضم مشروع "فاس سمارت فاكتوري"، الذي يمتد على مساحة 10 هكتارات (في ملكية الجامعة الأورومتوسطية لفاس)، مبنى مخصص للخدمات الموجهة للمقاولات المبتكرة من الجيل الرابع، بما في ذلك حاضنة للمشاريع، ولإنشاء المقاولات الناشئة المبتكرة، وخدمات هندسية مخصصة للصناعة، فضلا عن مختبرات للبحث والتطوير.
ويحتوي المبنى المخصص للمقاولات المبتكرة من الجيل الرابع، المقرر أن يشرع في استغلاله نهاية شهر يناير 2023، على فضاء مخصص للخدمات الاجتماعية (مطعم، وحضانة للأطفال، وخدمات طبية، ونقل المستخدمين، وشباك وحيد...)، بالإضافة إلى مركز للأعمال من الجيل الرابع. ومن المرتقب أن يستوعب المبنى حوالي 40 حامل مشروع، و30 مقاولة ناشئة مبتكرة، و10 شركات متخصصة في مجال الهندسة، وخمس وحدات للبحث والتطوير والبحث التكنولوجي، وحوالي 10 مستثمرين.
ويتوقع أن يستقطب المشروع أزيد من 5 مليارات درهم من الاستثمارات، ويخلق أزيد من خمسة آلاف منصب شغل مباشر عالي الكفاءة، معتمدا لتحقيق ذلك على كفاءات الجامعة الأورومتوسطية لفاس، ومنصاتها ذات التكنولوجيا المتطورة (أكبر منصة للطباعة ثلاثية الأبعاد في المملكة، وأول مدرسة للهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي في افريقيا)، ومختبراتها المتخصصة في مختلف القطاعات الصناعية والطاقية.
وتميز حفل انطلاق أشغال المشروع بمشاركة مليكة العسري، المديرة العامة لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، وكيري مونهان المديرة المقيمة لهيئة تحدي الألفية بالمغرب، وكذا ممثلي الأطراف الشريكة الأخرى.
فاس: محمد الزغاري