عاش مطار مراكش المنارة الدولي، أمس الاثنين، على إيقاع أجواء احتفالية من خلال استقبال أولى الرحلات الجوية الدولية وعلى متنها سياح أجانب ومغاربة العالم، بعد حوالي 3 أشهر من الإغلاق بسبب الأزمة الصحية الناجمة عن ظهور المتحور الجديد لفيروس كورونا "أوميكرون".
وجرى الاحتفاء بهذا الحدث الرمزي من خلال تنظيم حفل بمبادرة من مجموعة من المرشدين السياحيين، الذين جاءوا لاستقبال السياح الأجانب ومغاربة العالم، الذين اختاروا المدينة الحمراء مقاما سياحيا لهم.
واصطف المرشدون السياحيون في طابور أمام البوابة الرئيسية للمطار وهم يحملون يافطات كتبت عليها عبارات الترحيب بالسياح بكل لغات العالم الأكثر تداولا، في الوقت قدمت فرقة شعبية وصلات فلكلورية وأهازيج من التراث المراكشي الاصيل، تفاعل معها السياح الأجانب والمرشدين أنفسهم.
وكشف برنامج الرحلات الجوية، التي عرفها مطار مراكش المنارة الدولي، الوجهة السياحية الأولى بالمغرب، في اليوم نفسه، عن برمجة 28 رحلة، من ضمنها 12 رحلة دولية كان على متنها 1945 مسافرا، ستة من فرنسا (ثلاثة من باريس ، وواحدة من نانت ، وواحدة من ليون ، وواحدة من مرسيليا) واثنين من إسبانيا (برشلونة ومدريد) واثنين من البرتغال (لشبونة ) وواحدة من جنيف وواحدة من إسطنبول.
وتندرج هذه الرحلات الجوية ضمن الجهود المبذولة من قبل المملكة في سبيل إنعاش تدريجي للسياحة الوطنية، والرغبة التي تحذو السلطات المختصة من أجل الدفع بوجهة مراكش المرموقة على الصعيد الدولي، والوجهة السياحية الوطنية الأولى.
ولدى وصولهم إلى مطار مراكش المنارة الدولي، أعرب عدد من السياح الأجانب الذين استفادوا من هذه الرحلات الجوية، عن ارتياحهم وسعادتهم بهذه العودة، وتمكنهم من ملاقاة أقاربهم وأحبابهم.
من جانبه، أكد أحمد الجابري رئيس المرشدين السياحيين المعتمدين، أن السياح الأجانب ومغاربة العالم سيعطون دفعة جديدة لاستئناف الصناعة السياحية المنتظرة.
وأوضح الجابري أن مجموعة من المرشدين السياحيين سهروا على الحضور للاحتفاء بشكل رمزي بعودة السياح الأجانب إلى مدينة مراكش.
ومن أجل رصد الحالات المرضية المحتملة، تم القيام بعمليات تطهير وتعقيم مكثفة لمختلف المرافق وعلامات تشوير تضمن التباعد الجسدي، وترسيم للمسالك ووضع كاميرات حرارية وفق أحدث التصاميم، وذلك بهدف استئناف أمثل للنشاط الجوي وضمان تجربة سفر مريحة للمرتفقين وتعزيز الثقة في النقل الجوي.
وفي هذا الاطار، أوضح زكرياء حارتي رئيس قسم الاستغلال بمطار مراكش المنارة الدولي، أن المطار وضع حزمة من التدابير تندرج في إطار مواكبة التدابير الاستباقية والوقائية المعتمدة من قبل المملكة لمكافحة فيروس كورونا، طبقا للتوجيهات الدولية بشأن تأمين النقل الجوي.
وأضاف حارتي أن الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تم وضعها تتضمن عددا من المراحل، تبتدئ من ولوج المسافر إلى المطار وانتهاء عند ولوجه إلى الطائرة وعند الوصول، مع وضع حواجز زجاجية على مستوى مكاتب التسجيل والإخبار وقاعات المغادرة.
وأشار حارتي في اتصال ب"الصحراء المغربية"، إلى أن من ضمن التدابير التي تم اتخاذها وضع لافتات تحسيسية تتضمن رسائل حول احترام التباعد الاجتماعي والسلوكات الحاجزية باعتماد الإعلانات الصوتية والشاشات التفاعلية، مشيرا إلى تركيب كاميرات حرارية لقياس درجة حرارة المسافرين على مستوى فضاءات الوصول، لمراقبة الحالات المشتبه فيها.
من جانبه، قال محمد بلوط الطبيب المسؤول عن مصلحة المراقبة الصحية على الحدود بمطار مراكش- المنارة، إن المصلحة الصحية بالمطار تنهض بمهام مراقبة كل ما يتعلق بالجواز الصحي، واختبارات (PCR) الخاصة بكل مسافر يفد على التراب الوطني، وقياس الحرارة، فضلا عن إجراء اختبارات الكشف السريع لكافة الركاب، أو إجراء اختبارات ( PCR ) بشكل اعتباطي.
وعاشت مدينة مراكش على إيقاع أزمة اقتصادية خانقة بعد أن أغلقت أبوابها أمام السياح الأجانب والمغاربة بسبب الإجراءات الاحترازية المتخذة ضد وباء كورونا، ما انعكس سلبا على شريان الحياة في المدينة الحمراء.