الدكتور عفيف: المغرب يكسب رهان ضمان نمط الدراسة الحضورية ويدبر المرحلة وفق الحالة الوبائية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 01 فبراير 2022 - 13:21

كسب المغرب في تدبيره إكراهات جائحة كورونا مجموعة من الرهانات الأساسية، التي جعلته يتجاوز أصعب المراحل من تداعيات هذا الوباء، ومن بين أبرز هذه الرهانات نجاحه في ضمان سيرورة نمط الدراسة الحضورية، قصد تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.

 ولتجاوز مرحلة تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بسبب تفشي وباء كورونا، تدبر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكذا السلطات المحلية، العملية عبر اعتماد بروتكول صحي يسمح باتخاذ القرارات المناسبة وفق تطور الحالة الوبائية بكل مؤسسة على حدة.

وينص البروتوكول المعتمد على أنه عند تسجيل ثلاث حالات إصابة أو أكثر بالقسم نفسه خلال أسبوع واحد، يتخذ قرار إغلاق القسم واعتماد التعليم عن بعد لمدة سبعة أيام.

وفي حال تسجيل عشر حالات إصابة أو أكثر بفصول دراسية مختلفة على مستوى المؤسسة، يتخذ قرار إغلاق المؤسسة واعتماد التعليم عن بعد لمدة سبعة أيام بتنسيق مع السلطات المعنية. ويؤكد البروتوكول، أيضا، ضرورة العمل باستمرار من أجل احترام الإجراءات الصحية الاحترازية والوقائية بالمؤسسات التعليمية.

ووصف الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، وعضو اللجنة العلمية والتقنية للقاح كوفيد 19، ضمان استمرار الدراسة الحضورية بالقرار الصائب والمهم.

وأوضح سعيد عفيف، في تصريح لـ»الصحراء المغربية»، أن الجمعية المغربية لطب الأطفال، والجمعيات الجهوية لأطباء الأطفال، نادت منذ بداية الجائحة بالحرص على ضمان نمط الدراسة الحضورية نظرا لأهميتها، سواء في التحصيل، وكذا تأثيرها الإيجابي على الجانب النفسي للأطفال، باعتبار أن المحيط العائلي غير كاف لوحده، وأن المحيط المدرسي مهم في صقل شخصية الطفل.

وأضاف عفيف أنه لا يمكن ضمان المساواة في توفير وسائل الدراسة عن بعد بين جميع التلاميذ على صعيد المملكة، من قبيل الهواتف الذكية والحواسيب، مشددا على أن التعليم الحضوري يضمن مبدأ تكافؤ الفرص، ولا يمكن للتعليم عن بعد أن يعوضه. وحسب عضو اللجنة العلمية والتقنية للقاح كوفيد 19، يبقى عدد الإصابات المسجلة في صفوف التلاميذ قليلا جدا ضمن مجموع أعداد الإصابة، بحيث يشكلون نسبة تصل إلى 5.3 في المائة من العدد الإجمالي، وهي النسبة ذاتها التي تسجل في دول أخرى كفرنسا وإنجلترا.

كما تحدث الدكتور سعيد عفيف على عنصر مهم، ويتعلق بعدد وفيات الأطفال الذين توفوا منذ بداية الجائحة، معلنا أن العدد محصور لحد الآن في 37 طفلا.

وقال إن الموجة الأولى للجائحة شهدت تسجيل وفاة 14 طفلا علما أن هذه المرحلة لم تشهد عملية التلقيح، مشيرا إلى أن الموجة الثانية لدلتا عرفت وفاة 19 طفلا، بينما خلفت الموجة الأخيرة لمتحور أوميكرون وفاة 4 أطفال.

وأشاد الدكتور عفيف بحملة تلقيح الأطفال والتلاميذ ما بين 12 و17 سنة، حيث أعطى من خلالها الأطفال والشباب درسا في المواطنة، بعد تلقيح أزيد من مليوني و600 ألف تلميذة وتلميذ، منوها بهذه النسبة التي توازي نسبة تلقيح هذه الفئة في الدول المتقدمة.

وبعد أن جدد تأكيده على أهمية التعليم الحضوري كقرار صائب ومهم، أشار عفيف إلى أن الامتحانات في جميع المستويات الدراسية بما فيها الجامعية، جرت في ظروف جيدة، دون أية مشاكل. كما شدد رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية على احترام التدابير الاحترازية، والحرص على وضع الأطفال منذ سن 6 سنوات وما فوق الكمامة، إلى جانب تعقيم الأيدي، وكذا العمل على تهوية الأقسام.

وخلص الدكتور عفيف إلى أن المغرب كسب رهان ضمان الدراسة الحضورية، وإنجاح الموسم الدراسي. وأشار، في هذا الصدد، إلى الوقع النفسي الإيجابي والكبير للدراسة الحضورية، مستشهدا بدراسة أجريت في قسم الطب النفسي لدى الأطفال بمستشفى الهاروشي بابن رشد، والتي كشفت ارتفاع عدد الأطفال الذين أصيبوا بالاكتئاب، وكذا محاولات الانتحار لدى المراهقين، خلال المرحلة التي كانت فيها الدراسة عن بعد إبان فترة الحجر الشامل.




تابعونا على فيسبوك