لأول مرة .. انجاز وحدة فندقية ايكولوجية صديقة للبيئة ضواحي مراكش

الصحراء المغربية
الثلاثاء 18 يناير 2022 - 11:41

يجري الاستعداد بمنطقة سيدي عبد الله غيات البعيدة بحوالي 15 كلم عن مدينة مراكش، لإنشاء مشروع جديد هو الأول من نوعه على المستوى الوطني وبإفريقيا، يشمل فندقا ايكولوجيا صديقا للبيئة يراعي في تصميمه وتخطيطه كل العوامل البيئية، بالإضافة إلى فضاء للفلاحة من خلال استخدام تكنولوجيا حديثة، ومصنع لتحويل النباتات إلى زيوت عطرية وأساسية ومستحضرات التجميل.

ويعتبر هذا المشروع الذي يحمل اسم "الأرض والسماء"، الأول بالقارة الإفريقية في أفق خلق مشاريع مماثلة بعدد من الدول، حيث يجري تمويله من قبل ممولين خواص من سويسرا والمنتمين إلى السوق المالية بنيويورك.

ويتميز هذا المشروع، وهو مبادرة طموحة وغير مسبوقة تدمج على الخصوص النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة،  بأبعاده الثلاثة المتمثلة في الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية، والذي يتضمن، أيضا، المبادئ الخاصة بالتنمية المستدامة.

ويتطلب هذا المشروع،  الذي يروم تحقيق توازن بين الإنسان ومحيطه، القيام بجهود على مستوى تحسين ظروف وإطار العيش في التجمعات السكنية وتعزيز البنيات التحتية الملائمة للحاجيات الحقيقية للساكنة.

ويقتضي هذا المشروع، الذي يوليه القائمون عليه اهتماما كبيرا للجانب المتعلق بالبيئة وصحة الإنسان، الرفع من عدد الفضاءات الخضراء، وتحسين الجانب المتعلق بتطهير السائل والصلب، واحترام الهوية الحضارية في أنماط الهندسة المعمارية، ومحاربة مختلف عوامل التلوث علاوة على محاربة المعاملات المسيئة للبيئة.

و بخصوص الوحدة الفندقية، يحرص القائمون على المشروع أن يحتوي على مركز للطاقة المتجددة الذي سيجعل هذه الوحدة الايوائية مستقلة تماما من حيث حاحياتها من الكهرباء، بالإضافة إلى الاعتماد في إنشائها علي مواد البناء الطبيعية منخفضة التكاليف، ومن شانها أن توفر لزبنائها جناحا خاصا للعلاج الطبيعي.

وأكد  ميشل جون منغيتي المستثمر السويسري المشرف على المشروع، أن هذا الأخير، الذي بلغت كلفته المالية 35 مليون دولار،  سيكون قاطرة لتنمية المنطقة ونموذجا لاستثمار مؤهلاتها، مشيرا إلى أن هذا المشروع ستكون له انعكاسات إيجابية حيث سيساهم في فك العزلة بالمنطقة عبر تحسين ظروف عيش الساكنة والرفع من مردوديتها وجعل المنطقة جاذبة للاستقرار.

وأضاف جون منغيتي في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن النموذج المغربي في مجال البيئة والتنمية المستدامة، يحتل مكانة هامة على المستوى العالمي، مما يترجم جليا الاعتراف الدولي بنجاح ونجاعة التجربة المغربية في هذا الميدان.

وكشف جون منغيتي، عن التأخر الذي تم تسجيله في انجاز المشروع، حيث تم تحديده في سنتين بسبب إغلاق الحدود الناتج عن تفشي فيروس كوفيد 19 ، مبرزا أن الاشغال ستستغرق مابين 18 شهرا  أو عامين حسب الجهات الممولة وأيضا الإجراءات الاحترازية المتخذة للحيلولة دون انتشار الجائحة.

وأشار إلى أن الوحدة الفندقية، المتكونة من 55 غرفة وجناح  من شانها المساهمة في توفير  مابين 240 و300 منصب للشغل، ومشروع التنمية الفلاحية المندمجة المستدامة، من شأنه أن يوفر حوالي 100 منصب للشغل.

وتتميز منطقة سيدي عبد الله غيات، بمؤهلاتها الطبيعية التي جعلها من المناطق التي تستهوي السياح المغاربة والأجانب  المولعين بالسياحة الايكولوجية خصوصا خلال فصل الصيف، بالإضافة على كونها مكانا للاستجمام والإستمتاع بالجو"البارد" والطبيعة الخلابة التي ظلت تشكل متنفسا لسكان المدينة الحمراء،يتخذونها مجالا للنزهة والترويح عن النفس خلال أيام العطل.




تابعونا على فيسبوك