مجلس جهة درعة تافيلالت يخصص 870 مليون درهم لإنعاش السياحة بالمنطقة خلال الفترة 2022-2027

الصحراء المغربية
الإثنين 03 يناير 2022 - 11:45

صادق مجلس جهة درعة تافيلالت، خلال دورة استثنائية، عقدها بمدينة الراشدية، الثلاثاء 28 دجنبر المنصرم، على خلق شركة جهوية للتنمية السياحية، وتخصيص مبلغ 870 مليون درهم لإنعاش السياحة بالمنطقة في خمس مدن بالجهة.

ولم يحظى توزيع المبالغ المبرمجة بين مختلف أقاليم الجهة، بالإجماع من طرف مجموعة من أعضاء مجلس الجهة، مما دفع بمسؤولي الجهة الى إرجاء البث في مشروع اتفاقية الشراكة لتنمية السياحة الطبيعية بالجهة إلى دورة لاحقة لتعميق دراستها وتجويدها.

ويشكل هذا البرنامج الاستثماري الضخم، المقرر خلال الفترة 2022-2027، قطيعة مع خارطة الطريق السابقة، وسيجعل من منطقة الراشيدية مركزا سياحيا ثانيا بعد مدينة ورززات بالجهة، وذلك في خضم الركود الاقتصادي التي تعرفه مجموعة من القطاعات.

وبخصوص توزيع مبلغ الاستثمار الخاص بإنعاش السياحة بالجهة، فإن الراشيدية تحتل الصدارة  بنسبة 41.4 في المائة، بمعدل 285 مليون درهم، تليها ميدلت، التي تتمثل مهمتها الرئيسية في الزراعة، والتي تستحوذ على 23 في المائة بمعدل 160 مليون درهم،  وتأتي ورزازات في مرتبة متأخرة بمعدل 86 مليون درهم، أي بنسبة 12.4 في المائة،  بنفس مستوى مدينتي زاكورة وتنغير، اللتين استفادتا على التوالي من  81.5 مليون درهم بنسبة 11 في المائة، و 78 مليون درهم بنسبة 11.29 في المائة.

وانتقد عدد من الفاعلين السياحيين بالجهة، التوزيع الغير العادل للميزانية الإجمالية المخصصة لإنعاش السياحة، على المناطق المستفيدة من مبالغ الاستثمار الممنوحة.

وتساءل الزوبير بوحوث الخبير في المجال السياحي، عن الجدوى من إخراج خطة التنمية السياحية قبل خطة التنمية الإقليمية، مشيرا إلى أن هناك تناقض واضح يتمثل في الافتقار إلى الاتجاه الذي يتناقض مع خطط التنمية الأخرى.

وأوضح الزوبير بوحوث أن سعة الأسرة في منطقة درعة تافيلالت تقل عن 7 في المائة مقارنة بالحجم الإجمالي المسجل على المستوى الوطني،  نفس الشيء بالنسبة لليالي المبيت، والتي سجلت 2.28 في المائة فقط في عام 2019، في غياب هدف محدد من حيث السعة، مبرزا أن هذا المعدل سينخفض، وهو ما يهدد القطاع السياحي.

وأشار الى أن الازمة التي يتخبط فيها القطاع كانت لها انعكاسات قاسية على المقاولات السياحية والعاملين بها، مؤكدا أن المؤشرات المتوفرة حاليا ليست مطمئنة لمستقبل القطاع، مما سيؤجل إعادة الانطلاقة الى بعد الفصل الاول من السنة الحالية 2022 على الاقل.

وتهدف الخطة الجديدة لانعاش السياحة إلى جعل جهة درعة تافيلالت وجهة رئيسية للسياحة البيئية والتنمية المستدامة من خلال تركيز كل شيء على "الصحراء ومنتج الطبيعة الذي يمثل مركزية موقعها"،  كما يتضح من مشروع الغولف في الصحراء المخطط له بمبلغ 100 مليون درهم والذي لا يأخذ في الاعتبار الخصائص الجغرافية لمنطقة ذات مناخ صحراوي حيث تتحرك الكثبان الرملية باستمرار.

وكشف البرنامج الاستتماري للسياحة عن نسبة المشاركة البالغة 50 في المائة للشركة المغربية لهندسة السياحة (SMIT) في شركة الإدارة الإقليمية.

وصادق أعضاء المجلس، بالإجماع، على تشكيل الهيئات الاستشارية المحدثة لدى مجلس جهة درعة-تافيلالت (هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع وهيئة قضايا الشباب والمجتمع المدني وهيئة قضايا الاستثمار).

كما تمت المصادقة بالإجماع، على مشروع اتفاقية شراكة من أجل تمويل وانجاز برنامج محاربة الحرائق وتهيئة واحات الجهة.

و خلال الدورة نفسها، تمت المصادقة بالإجماع، على مشروع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون من أجل إحداث حاضنات للمقاولات، لدعم ومواكبة المقاولات الناشئة وحاملي المشاريع بالجهة.

 




تابعونا على فيسبوك