مراكش: "الصحراء المغربية" تكشف تفاصيل قضية تكبيل تلميذة ورميها وسط ملعب مؤسسة تعليمية بجماعة لوداية

الصحراء المغربية
الإثنين 27 دجنبر 2021 - 14:27

تواصل مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي لوداية ضواحي مراكش، أبحاثها القضائية في شأن قضية العثور على تلميذة تدعى فدوى، مكبلة اليدين ومغمى عليها وسط ملعب الثانوية الإعدادية عثمان بن عفان، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى يوم الخميس 23 دجنبر الجاري، عندما جرى الكشف عن التلميذة فدوى البالغة من العمر 16 سنة، والتي تتابع دراستها بمستوى الثالثة إعدادي، مكبلة اليدين ومغمى عليها وسط ملعب المؤسسة التعليمية، قبل أن تثير القضية جدلا واسعا وردود أفعال متباينة بين من اعتبرها واقعة خطيرة دخيلة على المنطقة تستلزم تعميق الأبحاث الأمنية للكشف عن الظروف والملابسات المحيطة بها قبل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، ومن اعتبرها "جريمة مختلقة" نسِجت من وقائع وهمية مفبركة وكاذبة، للتغطية عن تورط الضحية في فعل إجرامي يتعلق بشبهة سرقة هاتف إحدى زميلاتها بالمؤسسة التعليمية.

وحاولت "الصحراء المغربية" الكشف عن تفاصيل هذه القضية وتبديد الغموض الذي يلفها والتساؤلات التي أثارتها، من خلال الاستماع لعدد من الأطراف.

و في هذا الإطار، أكد نور الدين والد التلميذة الضحية أن تأخر خروج ابنته من المؤسسة التعليمية لاصطحابها إلى المنزل، دفعه رفقة والدتها الى البحث عنها داخل المؤسسة، ليجري في الاخير العثور عليها في وضعية يرتى لها ملقاة وسط ملعب المؤسسة، وهي مغمى عليها بعد تعرضها لعملية تخدير.

وأوضح والد الضحية في اتصال ب"الصحراء المغربية"، أن ابنته تم نقلها في حالة مستعجلة إلى مستشفى الأم والطفل بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمدينة مراكش، من أجل إخضاعها للعلاجات الضرورية، مشيرا إلى مجموعة من السلوكات اللاخلاقية التي تجري داخل المؤسسة التعليمية.

من جانبه، أكد عبد الصمد الكيحل رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسة التعليمية المذكورة، أن القضية أترت سلبا على المؤسسة التعليمية وتسببت في معاناة نفسية لزميلات الضحية، مما أثر على مسارهن الدراسي.

ورفض الكيحل ما وصفه ب"الحملة المغرضة" التي تتعرض لها هذه المؤسسة، وأطرها الإدارية والتربوية"، وإدماج المؤسسة التعليمية وتلامذتها في المشاكل الخارجية، وكل أشكال التشهير بسمعة الثانوية الإعدادية، والتعدي على حرمة العاملين بها من أي كان، لان التلميذة المعنية وأسرتها من ذوي السوابق العدلية خارج المؤسسة، حيث تسببت في سجن أحد الشبان والحكم بالسجن موقوف التنفيذ في حق فتاة قاصر، شهدا معا زورا في قضية تحرش خرج منها المدعى عليه بريئا.

بدورها، عبرت فدوى كاس فاعلة جمعوية بالمنطقة عن استنكارها لهذا الحادث الذي اعتبرته بالمفجع، وطالبت بضرروة الكشف عن الحقيقة.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، وجهت رسالة في الموضوع إلى كل من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش والقائد الجهوي للدرك الملكي القيادة الجهوية بمراكش بشأن مضمونها، موضحة أنها توصلت بشكاية معززة بصور ما تعرضت له هذه التلميذة، من تحرش جنسي وتعذيب نفسي وجسدي ومن تنكيل بها ومحاولة قتلها.

وأوضحت الشكاية، أن أم التلميذة كانت في انتظارها كما العادة، وبعد خروج كل التلاميذ، بمن فيهم أخوها القاصر، تبين أن الفتاة لم تغادر الثانوية، فتوجهت أمها صوب سرية الدرك الملكي للإبلاغ عن ذلك، وحين عودتها اكتشفت رفقة حارس المؤسسة ابنتها مكبلة الرجلين واليدين، ورأسها مغطى بكيس بلاستيكي مشدودا بغطاء رأسها، وفور ذلك أخبر حارس المؤسسة عناصر الدرك الملكي.




تابعونا على فيسبوك