أكد غيوم شيرور السفير السويسري في المغرب، أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب وسويسرا، بلغ لأول مرة حوالي 600 مليون أورو سنة 2019، مذكرا أن هذا التبادل التجاري يعتبر نسبيا متوازن، ما يعني أن البلدين يستفيدان على مستوى التصدير والاستيراد.
وأضاف غيوم شيرور في تصريح خص به "الصحراء المغربية"، على هامش إطلاق سفارة بلاده لمشروع عرض المنتوجات السويسرية بمتاجر كبرى بكل من الرباط ومراكش والدارالبيضاء وأكادير، أن هذه التظاهرة تشكل فرصة لإبراز بعض المنتوجات السويسرية للمستهلك المغربي، مذكرا أن سويسرا تستورد الكثير من المنتوجات المغربية خاصة في مجال الفلاحة كالحوامض وزيت الزيتون والعسل.
وأوضح المسؤول السويسري، أنه تم خلال السنة الجارية على مستوى التبادل، إقامة تعاون سويسري مع أكاديمية الحسن الثاني للعلوم في مجال الابتكار وأيضا إتاحة الفرصة للمصدرين ورجال الأعمال السويسريين للاهتمام أكثر بالسوق المغربية، وتمكينهم من الاطلاع على التطور الهائل الذي يعرفه المغرب الذي أصبح قوة صناعية كبيرة، لديها الكثير من الإبداع والأفكار الخلاقة، وهي مناسبة للفاعلين السويسريين كل حسب مجاله وتخصصه، لاستكشاف التقدم الذي تعرفه المملكة المغربية، وهو ما من شأنه أن يكون لبنة نحو ترسيخ وتقوية العلاقات بين البلدين والعمل على رفع مستوى التبادل بينهما.
وقال غيوم شيرور، إنني واثق أنه بعد جلاء جائحة كوفيد 19، سنعمل على تجاوز مستوى التبادل ليصل في اقرب وقت إلى مليار أورو من المبادلات التجارية، وهذا هو طموحي الذي هو أيضا طموح الفاعلين المغاربة الذي يهتمون أكثر بسويسرا من أجل الاستثمار أو لجلب منتوجات سويسرية التي تعد دوما منتوجات ذات جودة عالية والتي من شأنها أن تحظى بإعجاب مقتنيها المغاربة، مشيرا إلى أن هناك إمكانات هائلة للنمو والتنمية على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.
وأكد أن مشروع عرض المنتوجات السويسرية بمتاجر كارفور بالمغرب، يندرج في إطار الذكرى المئوية للحضور الدبلوماسي السويسري في المغرب، مبرزا أن المغرب صاحب المطبخ المتميز، لديه عشاق لفن الطبخ والذوق، وهي مناسبة لتقاسم الطبخ السويسري مع المغاربة من خلال منتوجات من الجبن إلى الشكولاتة وأيضا البيسكوي واللحم المجفف وغيرها، وهذه هي الدبلوماسية المتعلقة بفن المطبخ التي تقرب الوافدين الراغبين في تقاسم أوقات ممتعة لأكل أشياء رائعة ومتميزة ولذيذة .
وأوضح أن هذا المشروع يقدم أفضل المنتوجات الغذائية السويسرية من ضمنها الشوكولاتة والجبن والبيسكوي التي تعتبر كغيرها من المنتوجات صحية محضرة بمقادير قليلة من السكر التي يمكن أن تلاءم الأشخاص المصابين بمرض السكري أو أولئك الذين هم في وضعية صحية خاصة، مؤكدا أن الجبن السويسري يتيح لمتذوقيه الفرصة للاستمتاع بمذاقات الجبلية.
وأشار إلى أن هذا المشروع يروم التعريف بشكل أفضل بالمنتوجات السويسرية لدى المستهلك المغربي، علاوة على اكتشاف الأذواق ونكهات الجبن السويسري، والتعريف أيضا بتاريخ الصناع التقليديين السويسريين الذين يحرصون على إنتاج هذه المواد الغذائية بطرق عريقة سواء تعلق الأمر بالشوكولاتة أو الجبن، والتي تسعى ليس فقط إلى إبراز حنكة الإعداد والتحضير لهذه المواد بل أيضا إثارة الانتباه للأشياء الدقيقة التي يكون لها دور كبير في الإبداع من اجل البحث على الدوام عن كيفية ملاءمة المنتوج السويسري الممتد لقرون مع حاجيات وأذواق القرن ال 21 ، وان هذا المزج بين ماهو تقليدي وحداثي نريد أيضا عرضه للمواطن المغربي للتعرف عليه وتذوقه .