دعت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مديري الوكالات الحضرية إلى إعادة دراسة ملفات طلبات رخص البناء والتجزيء وإحداث المجموعات السكنية وتقسيم العقارات التي لم يتم إبداء رأي موافق بشأنها.
وطالبت الوزيرة، في دورية موجهة لمديري الوكالات الحضرية، يوم الاثنين، بجرد مجموع المشاريع العالقة، والملفات التي لم تحظ بموافقة اللجان التقنية المكلفة بدراسة مشاريع البناء والتجزيء، خاصة تلك الخاضعة لمسطرة المشاريع الكبرى خلال سنة 2021، والعمل على إعادة دراستها قبل متم شهر يناير 2022، بحضور المهنيين المعنيين، وفي إطار التنسيق والتعاون المحكم بين كل الأطراف المتدخلة في هذا الميدان.
وبعد أن أكدت الوزيرة على التتبع الشخصي للمديرين، وإيلائهم الأهمية القصوى لتنفيذ التوجيهات الواردة في الدورية على أكمل وجه، شددت، بالمقابل، على ضرورة موافاة المصالح المركزية للوزارة "مديرية التعمير" بالجرد المفصل للمشاريع المعنية، وبنتائج أشغال لجان إعادة الدراسة، والصعوبات التي قد تعترض تنفيذ المقتضيات الواردة في الدورية.
وذكرت الدورية أنه يستشف من مختلف التقارير التقييمية لطلبات رخص البناء والتجزيء وإحداث المجموعات السكنية وتقسيم العقارات، عدم بلوغ مستوى النجاعة المنشودة، سواء في ما يتعلق بعدد من المشاريع العالقة أو التي لم تحظ بالموافقة.
وأضافت أن المرسوم رقم 2.18.577 الصادر بتاريخ 12 يونيو 2019، القاضي بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها، شكل إحدى الأولويات الحكومية لمواكبة المجهودات المبذولة في ما يتعلق بإصلاح القواعد المحددة لشكل وشروط تسليم الرخص والأذون، بهدف تبسيط وتوحيد المساطر الإدارية المعمول بها في هذا الميدان، وتحسين مناخ الأعمال وإنعاش الاستثمار.
وحسب الدورية، التي اطلعت "الصحراء المغربية" على نسخة منها، فإن تثمين المجهودات المبذولة من طرف السلطات العمومية في هذا الباب، وحتى يتسنى لهذا القطاع، الإسهام في تشجيع الاستثمار وتوفير مناخ أعمال مستقر وجذاب، يقتضي الأمر العمل من أجل تجاوز هذه الوضعية على مجموعة من المحاور.
وذكرت أن هذه المحاور تتمثل في "تحسيس وتعبئة كافة الأطر والمستخدمين العاملين بالوكالات الحضرية على ضرورة العمل على تيسير معالجة ملفات المشاريع المعنية مع وجوب الاقتصار على الملاحظات الجوهرية من قبيل ارتفاقات وثائق التعمير والتجزئات وعدد المستويات ومعامل استعمال الأرض والمقتضيات التي تمس حقوق الأغيار".
كما تتحدد، أيضا، في "العمل على تعميم الدراسة القبلية وإشراك المهنيين في معالجة المشاريع المودعة وتشجيع التبادل الإلكتروني بهذا الخصوص، وكذا وضع المؤشرات الدالة وقاعدة معطيات إعلامية لتتبع ملفات طلبات الترخيص".