ضعف الإقبال على التلقيح يدفع بالسلطات باتجاه اعتماد تدابير وقائية أشد في مواجهة "أوميكرون "

الصحراء المغربية
الثلاثاء 30 نونبر 2021 - 13:20

يدفع التراجع المقلق جدا في الإقبال على التلقيح ضد (كوفيد -19) والمخاوف من عدم الالتزام باحترام الإجراءات الصحية الاحترازية السلطات العمومية في اتجاه اعتماد تدابير وقائية قد تكون أصعب، وهو احتمال يمكن أن تجدها مضطرة إليه في مواجهة المتحور (أوميكرون) في حالة تسجيل موجة وبائية جديدة، والذي انبرت عدد من الدول للتصدي إليه بسلسلة من الخطط الاستباقية المستعجلة.

 ذلك ما نبه إليه مولاي سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية والتقنية للقاح (كوفيد19) ورئيس جمعية (أنفو فاك المغرب)، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، مشيرا إلى أن تعليق جميع الرحلات المباشرة للمسافرين في اتجاه المملكة المغربية، لمدة أسبوعين، هو واحد من القرارات الصعبة التي فرضها معطى وتيرة سير حملة التطعيم، والمتخذ حماية لأرواح المواطنين.

ودق مولاي سعيد عفيف ناقوس التحذير من البطء الشديد الذي باتت تتسم به العملية، مقدما، في هذا الصدد، معطيات صادمة بتأكيده أن 122 شخصا فقط تلقحوا، أول أمس الأحد، مقابل 500 السبت الماضي.

وزاد موضحا، في هذا الإطار، "المشكلة التي لدينا اليوم هي ضعف الإقبال على التلقيح، وهذا يشكل خطرا كبيرا على المنظومة الصحية ككل"، مشددا على ضرورة "التقيد بالالتزام بالإجراءات الاحترازية وتسريع وتيرة التطعيم لأن ذلك السبيل الوحيد للحماية من الأمراض الخطيرة ومواجهة سيناريوهات في غنى عنها".

ومضى عضو اللجنة العلمية للتلقيح ورئيس الجمعية للعلوم الطبية شارحا "إذا سجلت الموجة بالمملكة (غادي ويلي الطايح أكثر من النايض)"، وهو ما سيدفع في اتجاه اعتماد تدابير أكثر تشددا "ونحن نسير في الطريق إليها"، يضيف مولاي سعيد عفيف.

وذكر أن جميع السيناريوهات الوقائية واردة جدا، مبرزا أن التلقيح هو السلاح لتفادي العودة لإقرار "الإغلاق" من جديد.

وأضاف "كل شيء بيدنا. الدولة اعتمدت قرار تعليق الرحلات المباشرة حفاظا على حياة الناس، لذا عليهم بدورهم الاطلاع بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، والمتمثلة في التوجه إلى مراكز التطعيم لأخذ الجرعات حتى نخرج من هذه الأزمة بسلام".

وأشار مولاي سعيد عفيف إلى أن الجرعة الثالثة ضرورية، خصوصا بالنسبة للفئات العمرية فوق 60 سنة ومن يعانون من أمراض مزمنة، مؤكدا أن هذه الفئة وإلى حدود 64 سنة يبلغ عدد المستفيدين منهم، إلى حدود اليوم، نسبة 22 في المائة فقط، بينما من هم فوق 65 سنة لم يتجاوز عدد المطعمين منهم سقف 27 في المائة.

وذكر أن الإجراءات المتخذة تستحضر هذا المعطى في ظل عدد أسرة الإنعاش المتوفرة بالمغرب، والتي تبلغ إجمالا 5500 سرير، مشيرا إلى أن تسرب المتحور الجديد إلى التراب الوطني غير مستبعد، وأن الخطوات الاستباقية المتبعة تهدف إلى تأخير حدوث موجة وبائية جديدة، والتي تبقى محتملة، إلى أن تتلقى الفئات المستهدفة بالتلقيح لجرعاتها من أجل الوصول إلى المناعة الجماعية.

وتفيد أحدث نشرة يومية لحصيلة (كوفيد-19) أن مليونا و641 ألفا و746 شخصا تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للفيروس، فيما ارتفع عدد الملقحين بالجرعة الثانية إلى 22 مليونا و632 ألفا و769 شخصا، مقابل 24 مليونا و410 ألاف و199 شخصا تلقوا الجرعة الأولى. يذكر أن المقاربة الوقائية المرتكزة على اعتماد "جواز التلقيح"، والذي وافقت الحكومة على مطلب استبداله بـ "الجواز الصحي" استجابة لتوصية المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كوثيقة أساسية ورسمية ووحيدة للتنقل وولوج الأماكن العمومية، مفاجأة داخل المنظومة الصحية، بتحقيقها واحدة من أهم الأهداف المسطرة لها بنتيجة لم يكن أشد المتفائلين توقعها، وهي تشجيع أكبر عدد من المتقاعسين والممتنعين على حسم قرارهم بشأن التطعيم ضد (كوفيد-19). وذلك قبل أن تشهد الحملة تراجعا كبيرا، في الأسابيع الأخيرة، تعالت معه التحذيرات من جعل المنظومة الصحية ترتهن إلى المجهول في مواجهة التقلبات الوبائية.




تابعونا على فيسبوك