الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب رئيس الحكومة بلقاء عاجل لمناقشة مصير شركتي "سامير" و"مطرا غاز"

الصحراء المغربية
الإثنين 29 نونبر 2021 - 11:59

بادرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وبعد أن قضت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، الأسبوع المنصرم، بإلغاء الأمر الصادر في 14 ماي 2020 في شأن السماح للدولة المغربية واستجابة لطلبها بكراء خزانات شركة سامير لادخار المنتوجات البترولية، (بادرت) إلى مراسلة رئيس الحكومة، لطلب عقد لقاء عاجل حول مصير مصفاة سامير، وشركة مطرا غاز والعاملين بها.

واعتبرت المراسلة، التي اطلعت «الصحراء المغربية» عليها، أن شركة سامير لصناعات التكرير بالمحمدية متوقفة عن الإنتاج، ومطروحة للتصفية القضائية منذ صيف 2015، مشيرة إلى أن مساعي المحكمة التجارية بالدارالبيضاء لم تفلح في الوصول لاستئناف النشاط الفعلي للشركة وحماية الحقوق والمصالح المرتبطة بها. كما تحدثت المراسلة، على تعليق نشاط شركة مطراغاز في تمرير الغاز الطبيعي عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي في نهاية أكتوبر الماضي، متسائلة عن مصير هذه الشركة ومصير العاملين بها.
 
وألح المكتب التنفيذي للكونفدرالية على ضرورة استمرار نشاط الشركتين وتثمين الطاقات والخبرات البشرية في هذا القطاع وعدم فقدانها والاهتمام بالأوضاع الاجتماعية للعاملين بشركة سامير وبشركة مطراغاز. ودعا، في هذا السياق، إلى عقد لقاء في أقرب الآجال من أجل استجلاء مصير هذه الشركات في علاقتها بالسياسة العامة للدولة في القطاع، والاستماع لمقترحات الكونفدرالية في الموضوع، سيما ضمان الحقوق المكتسبة للعمال.
وحسب المراسلة، فإن هذه المبادرة تأتي في إطار حرص المكتب التنفيذي على المساهمة بالمسؤولية والحس الوطني اللازم في الدفع بكل الإجراءات والمبادرات الرامية لحماية مصالح المغرب المرتبطة بهذه الملفات، وبضمان الحاجيات الوطنية من البترول والغاز.
يشار إلى أن المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة سامير استغرب بـ»شدة تراجع الحكومة المغربية عن التزامها بتخزين المواد البترولية في خزانات شركة سامير، والإضرار بمصالح الشركة التي تواجه الحكم بالتصفية القضائية، وتحتاج للموارد اللازمة لاستمرار النشاط، والبحث عن مخارج الإنقاذ، وحماية المزايا التي توفرها صناعات تكرير البترول بالمغرب».
 
وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الدولة بتخليها عن التخزين تكون قد ضيعت على شركة سامير فرصة لتحقيق مداخيل تقدر بـ100 مليون درهم شهريا منذ ماي 2020. وأضاف الحسين اليماني، في تصريح لـ»الصحراء المغربية»، أن الدولة شوشت أيضا بهذا القرار على مساعي إنقاذ الشركة بتفويتها للغير، مبرزا أن القرار أكد أن الكلمة الأخيرة تعود للمتحكمين في السوق الذين يرفضون المزاحمة والمنافسة على السوق المغربية. من جهة أخرى، طالب المكتب النقابي الموحد، في بلاغ له، بـ»التعويض عن الضرر المترتب عن هذا التراجع الذي تسبب في خسارة لن تقل عن 1,7 مليار درهم لشركة سامير، وضيع خزينة الدولة في اقتناص فرصة تهاوي البرميل بنحو لا يقل عن 5 ملايير درهم». وشدد على أن «إحياء شركة سامير في صناعات تكرير البترول وتخزينه، سيساهم في الرفع من المخزون الوطني للطاقة البترولية، وسيزعزع التفاهمات والتحكم المفضوح في أسعار المحروقات بالمغرب في ظل بوادر الأزمة الطاقية العالمية واللجوء للاحتياطات الاستراتيجية».



تابعونا على فيسبوك