محمد احميدوش: تقليص انتشار الحواجز غير الجمركية على التجارة الإفريقية سيساهم في إحداث سلاسل قيم إقليمية

الصحراء المغربية
الخميس 25 نونبر 2021 - 14:09

أكد محمد احميدوش خبير مالي دولي ونائب رئيس الجمعية المغربية للمصدرين "أسمكس"، اليوم الخميس بمراكش، خلال المؤتمر السادس والثلاثين للجنة الحكومية لكبار الموظفين والخبراء بشمال إفريقيا، على ضرورة تشجيع دول شمال إفريقيا على الاضطلاع بدور أكثر نشاطا وفعالية في اللجان الاقتصادية للتجارة خاصة في مجال الصيد البحري، الزراعة، الفلاحة، الأمن الغذائي والتجارة الالكترونية، الاستثمار، المقاولات الصغرى والمتوسطة، وأن تكون قوة اقتراحية ملموسة وأن تشارك في المفاوضات، والمشي على خطى الدول الأسيوية واللاتنية التي تشارك بشكل منتظم في منظمة التجارة العالمية، وإلزام الدول الغنية والناشئة بالامتثال بوعودها والوفاء بالتعهدات التي قطعتها الدول على نفسها.

ودعا احميدوش خلال عرض تقدم به حول موضوع إزالة الحواجز غير الجمركية من أجل التكامل التجاري الناجح في شمال إفريقيا، دول المنطقة الأعضاء في اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية السعي إلى الحصول على الدعم والمساعدات الفنية وبناء القدرات لدى اللجنة الاقتصادية لإفريقيا وغيرها من المنظمات بالإضافة الى المانحين من قبل البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية وغيرها من البنوك.

وأوضح الخبير المالي الدولي، أن التدابير والإجراءات الفعالة على غرار استعمال المعايير الدولية السارية المفعول من شأنها أن تساهم في تيسير مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في المبادلات الدولية وكسب ثقة المستهلكين وتشجيع الممارسات الفضلى.

وأضاف أن التعامل المستهدف بين الحكومات في صياغة التدابير والحواجز غير الجمركية يشكل حلا فعالا وناجعا من أجل تحقيق الأهداف المنشودة مع توفير إمكانيات تقليص الكلفة التجارية وذلك عبر ضمان الملائمة بين الأنظمة والتشريعات المختلفة، مما سيساعد على ضمان انتهاء الفرص.

ومن هذا المنظور، قال نائب رئيس الجمعية المغربية للمصدرين "أسمكس"، إن التعاون بين البلدان سيساهم في تنفيذ حلول من شأنها تقليص التنوع غير المفيد في التشريعات دون التأثير على أهداف السياسات الوطنية، مشيرا إلى العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية التي تدعو إلى تشجيع التعاون في مجال التشريعات والتقنين.

وبخصوص اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، ذكر احميدوش أن هذه الاتفاقية والمنطقة لم تدخل حيز التنفيذ ولم تبدأ عملها إلا مع مطلع السنة الجارية، وأن العديد من البلدان لم تنظم بعد إلى هذه الاتفاقية من ضمنها المغرب، مشيرا الى مجموعة من الحواجزالتي تحول دون تنفيذها وتفعيلها.

وأشاد بالدور الذي تطلع به اللجنة والدور الذي تلعبه مع المجموعات الاقتصادية الإقليمية سواء تعلق الأمر باتحاد المغرب العربي أو غيره من المجموعات الإقليمية،  من أجل إحداث هذا السوق القاري الكبير الذي يمثل مليار و200 مليون نسمة.

وحسب احميدوش، فإن تقليص انتشار الحواجز غير الجمركية على التجارة الإفريقية سيكون له تأثير ايجابي على جميع الدول الأطراف في منطقة التبادل الحر القارية الأفريقية، وبالتالي مواجهة هذه الحواجز سيساهم في إحداث سلاسل قيم إقليمية.

وأضاف أن المشاكل الأساسية التي تم الوقوف عليها من قبل أمانة منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، تتمثل  أساسا في نقص وغياب النقل الفعال والبنيات التحتية العابرة للحدود مما يزيد من كلفة النقل والسلع وينتج عنه تأخيرات دون أن ننسى مسألة تسهيل وتيسير النقل، والأمر الثاني له علاقة  بوجود أنظمة دفع وسداد غير فعالة مما يزيد من كلفة المبادلات ويحد من الشفافية والمساءلة طوال العملية.

وقال احميدوش، في هذا الصدد، إن الإطار القانوني الذي يسمح بتحسين مناخ الأعمال وجعله ايجابيا يطمئن المستثمرين أمر ضروري، وبالتالي ينبغي على بلدان المنطقة الانضمام الى هذه الهيئة.

وأضاف أنه من أجل فتح فرص للشركات الصغرى الغذائية وتمكينها من تطوير علاقات متينة مع سلسلة التوريد وقنوات التوزيع ، ينبغي لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية العمل مابين منظمات المجتمع المدني وكذلك الهيئات غير الربحية من أجل تفعيل العديد من العمليات من خلال تعزيز العلاقات مع الأسواق من أجل ضمان سلاسل التوريد والتوزيع الفعالة والفعلية، والتعاون مع معاهد البحث الوطنية والفاعلين في المجتمع المدني من أجل تعزيز تطوير منتوجات جديدة وكذلك التكامل الأولي من أجل النهوض بالتجارة الإقليمية وكذلك إضفاء قيمة مضافة على هذه المنتوجات.

وبعد تأكيده على ضرورة العمل على تسهيل وتوحيد تسجيل العلامات التجارية بغية ضمان الشفافية والربحية ومساعدة الشركات التي ترغب في الاتجار خارج الحدود الوطنية، أشار احميدوش إلى أن سوق منتوجات "حلال" الذي تم إحداثه من طرف الجمعية المغربية للمصدرين "أسمكس" يشكل 3 آلاف مليار دولار، 75 في المائة من هذه السوق تتحكم فيها أوروبا وكندا، بالرغم من أن هذه المناطق غير مسلمة.




تابعونا على فيسبوك