هذه آثار ارتفاع الدرهم على الاقتصاد الوطني

الصحراء المغربية
السبت 06 نونبر 2021 - 19:18

استمر الدرهم في الارتفاع منذ بداية العام. ومنذ يوليوز الماضي، اقترب من الحد الأدنى لنطاق التقلب (-5٪). وفي هذا الإطار صرح عمر باكو الخبير الاقتصادي المتخصص في سياسة الصرف للزميلة "لومتان"، أن ارتفاع قيمة العملة المغربية يعود إلى عاملين: الزيادة في المتحصلات من العملة الأجنبية والانخفاض النسبي في الإنفاق بها.

وبخصوص العامل الأول، طرح باكو 4 عناصر، الأول يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، لا سيما في قطاع السيارات وميناء طنجة المتوسط ​​(مجموعة APM بمحطة جديدة). والثاني هو إصدار سندات مجموعة OCP. والثالث يرتبط بزيادة المتحصلات من العملة الصعبة من المغاربة المقيمين بالخارج، أما العنصر الرابع فيرتبط بزيادة عائدات السياحة نتيجة الإقبال الملحوظ لمغاربة العالم عليها هذا الصيف.

فيما يتعلق بالانخفاض النسبي في الإنفاق بالعملة الأجنبية، أفاد باكو، أنه يعزى إلى نقص ديناميكية الواردات، في ظل تأثير التباطؤ في النشاط الاقتصادي، خاصة خلال فترة الصيف، وانخفاض الإنفاق على الرحلات الخارجية للمغاربة المقيمين في الخارج.

وحول التأثير الممكن من خلال ارتفاع الدرهم، أبرز الخبير المختص في سياسة سعر الصرف أن "ارتفاع سعر الصرف بشكل عام له تأثير سلبي على الجانب الماكرو  اقتصادي، خاصة بالنسبة لبلد ميزانه التجاري سلبي هيكليا مثل المغرب".

وأورد باكو أن هذا الارتفاع له تأثير سلبي على الإنتاج الوطني ككل ، سواء كان مخصصا للسوق الأجنبي أو المحلي، موضحا أن ارتفاع سعر الصرف يخفض أسعار واردات السلع الاستهلاكية، التي تنافس السلع المنتجة محليًا.

وأشار الخبير إلى أن هذا التأثير السلبي على الإنتاج الوطني "بشكل عام أكبر بكثير من الآثار الإيجابية لارتفاع سعر الصرف والآثار المرتبطة بهبوط أسعار السلع والتجهيزات". وأضاف أنه بشكل عام، فإن ارتفاع سعر الصرف يؤثر سلبا على الدخل الوطني، حيث يُترجم إلى مبالغ أقل بالدرهم للشركات المصدرة والشركات المقيمة التي تتلقى تحويلات من الخارج. ومع ذلك، يشير إلى أن "كل هذا يجب أن يكون مقيدًا بحجم هذا الارتفاع. 5٪ هي نسبة منخفضة بالتأكيد لإحداث تأثير كبير على الاقتصاد الكلي".




تابعونا على فيسبوك