الدكتور عبد الحفيظ ولعلو: هناك إقبال كبير على الحقنة الثالثة ويمكن فرض جواز التلقيح لتحفيز نسبة مهمة من غير الملقحين

الصحراء المغربية
الإثنين 18 أكتوبر 2021 - 12:31

سجل الدكتور عبد الحفيظ ولعلو، اختصاصي في العلوم البيولوجية والوبائية، أن هناك إقبالا كبيرا على الحقنة الثالثة من اللقاح المضاد لفيروس كوفيد19، مبرزا أهميتها في تعزيز المناعة، التي تنخفض بعد 6 أشهر من تلقي الحقنة الثانية، خاصة بالنسبة للأشخاص المسنين الذين يعانون أمراضا مزمنة والأشخاص المعرضين للإصابة بهذا الوباء، الذين يوجدون في الصفوف الأمامية مثل الأطقم الصحية ورجال الأمن وغيرهم.

وأضاف الدكتور ولعلو، أنه رغم المشاركة المكثفة للمواطنات والمواطنين في الحملة الوطنية للتلقيح ضد هذا الوباء، حيث وصل عدد الملقحين بالحقنتين الأولى والثانية إلى أزيد من 20 مليون شخص وأزيد من 600 ألف بالنسبة للحقنة الثالثة، إلا أن هناك نسبة مهمة من الفئة العمرية بين 30 و45 سنة لا زالت مترددة بشأن التلقيح، وهذا الأمر ينطبق على العديد من الدول عبر العالم حتى المتقدمة منها، حيث إن هناك فئات معينة ترفض التلقيح. ويرى الدكتور ولعلو، أنه يمكن فرض جواز التلقيح لولوج بعض الأماكن كما فعلت بعض الدول، من أجل تحفيز هؤلاء المترددين على أخذ اللقاح، واتخاذ إجراءات صارمة لأن غير الملقحين يمكنهم نقل الفيروس لغيرهم ويمكن أن يشكل ذلك خطرا على الفئات التي تعاني هشاشة صحية وكبار السن بالخصوص. وأكد الدكتور ولعلو، أنه من أجل بلوغ المناعة الجماعية يجب أن يشارك الجميع في الحملة الوطنية للتلقيح، مما يقتضي اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفع بهؤلاء المترددين إلى التلقيح لحماية المجتمع والخروج من هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أن عددا من الدول فرضت جواز التلقيح في بعض الفضاءات والمرافق مثل المقاهي والمطاعم والمقاولات وغيرها من الأماكن التي تشهد اكتظاظا للناس للحد من انتشار الفيروس. وذكر المتحدث ذاته، أن بلادنا تشهد حاليا منحى منخفضا في عدد الإصابات المؤكدة والوفيات وفي المستشفيات ومصالح الإنعاش، الأمر الذي يشجع على مواصلة التلقيح لكونه يلعب دورا أساسيا في الخروج تدريجيا من الموجة الثالثة لشهر غشت الماضي، وتجنب موجة رابعة، لا قدر الله، في الأسابيع المقبلة بسبب رفض بعض المواطنين التلقيح. وبخصوص اللقاح المضاد للأنفلوانزا الموسمية، قال الدكتور ولعلو "لا زلنا ننتظر وصول هذا اللقاح، مذكرا أن حملة التلقيح ضد الأنفلوانزا الموسمية خلال السنة الماضية كانت فاشلة حيث تم وضع شروط من قبل وزارة الصحة لم تكن مشجعة بالنسبة للمواطن من خلال فرض استشارة طبية على الراغب في أخذ هذا اللقاح بالإضافة إلى ثمنه الذي حدد في حوالي 125 درهم للحقنة. وأعرب الدكتور ولعلو، عن أمله في ألا يتم فرض الإجراءات نفسها هذه السنة، وأن تكون هناك حملة تحسيسية وتواصلية تحث الأشخاص الذين اعتادوا على اللقاح ضد الأنفلوانزا الموسمية على أخذه في الوقت المناسب، نظرا لأهميته في الحماية من هذا الفيروس، خاصة بالنسبة للأشخاص المسنين أو الذين يعانون أمراضا مزمنة وغيرهم ممن هم عرضة للإصابة بالأنفلونزا في هذه الفترة التي تتزامن مع فصل الخريف. وأوضح المتحدث ذاته، أن الخبراء والمختصون في مجال الأوبئة والمناعة على الصعيد العالمي متفقون على أنه يمكن للشخص أخذ اللقاح المضاد للأنفلونزا الموسمية بعد 15 يوما من أخذ اللقاح المضاد لفيروس كوفيد19، لأن هذه الفترة تمنح للجسم فرصة لإفراز مضادات الأجسام. وأفاد الدكتور ولعلو، أنه ينتظر أن يتوصل المغرب باللقاح المضاد للأنفلونزا الموسمية نهاية شهر أكتوبر وبداية نونبر المقبل، مشيرا إلى أن هذا الفيروس بدوره يتحور كل سنة، لذلك يتم صنع لقاح جديد سنويا بعد إجراء دراسات وأبحاث علمية حوله.



تابعونا على فيسبوك