التعاون الوثيق بين "الديستي" والأمن يسرع زمن حل الجرائم

الصحراء المغربية
الجمعة 15 أكتوبر 2021 - 14:53

تنخرط المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصارا بـ "الديستي"، بقوة في جهود مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، بالدخول على خط عدد من القضايا من خلال توفير معلومات قيمة ودقيقة تساهم في حلها، وذلك بعدما تقود مصالح الأمن إلى الإطاحة بالمتورطين المفترضين فيها في زمن قياسي.

ومن أحدث أوجه هذا التعاون المثمر، الذي رفع وتيرة الأداء الأمني وزاده نجاعة، ما عاشته أكادير، خلال الـ 48 ساعة الماضية، إذ كان الإسهام القيم لمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عبر توفير معطيات بشأن حادثة الاعتداء على شرطي يعمل بالهيئة الحضرية وسرقة مسدسه ودراجته النارية، دور فعال في الاهتداء لمكان اختباء المشتبه بهما في ارتكاب هذا الفعل الإجرامي، بعد ساعات قليلة من تنفيذ عمليتهما، التي عاشت على إثرها المدينة حالة استنفار أمني قصوى.
ويتعلق الأمر بشخصين يبلغان من العمر 21 و24 سنة، وضعت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأكادير يدها عليهما، أول أمس الأربعاء، بعد استغلال ما وفر لها من معلومات بخصوص هذه القضية.
وألقي القبض على المشتبه بهما، وفق ما جاء في بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، بمنطقة "الدراركة" وبدوار سيدي بوسحاب بضواحي أكادير، بتنسيق ميداني مع مصالح الدرك الملكي المختصة ترابيا، وذلك في سياق البحث القضائي المنجز حول واقعة سرقة السلاح الوظيفي الخاص بشرطي، والذي جرى حجزه واسترجاعه، الثلاثاء الماضي، بعد أبحاث تقنية وتحريات ميدانية مكثفة. وكشف المصدر نفسه أن المشتبه بهما عثر بحوزتهما على سكين من الحجم الكبير يشتبه في استخدامه في اقتراف عمليات السرقة، قبل أن يجري إيداعهما تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر. وليس فك لغز هذه القضية في ساعات سوى مشهد بسيط من "حصاد أمني" مثمر بين مصالح جهازي "الديستي" والأمن، بعدما بات عبد اللطيف حموشي يجمع بين إدارتهما معا.
فسجل التنسيق والتعاون بينهما، يزخر بعدد من الملفات التي توثق لما أفرزه هذا التناغم من نتائج استثنائية تلقت على إثرها شبكات إجرامية خطيرة ضربات موجعة على جبهات متعددة، بما في ذلك المستجدة الظهور مع تسرب فيروس (كوفيد-19) إلى المملكة، وما تشهده هذه المرحلة من بروز أنماط إجرامية جديدة.
ويبقى من أهمها، بعد إسقاط طبيب و6 أشخاص آخرين في قضية تتعلق باعتياد ممارسة الإجهاض في فاس، تفكيك، أخيرا، شبكة إجرامية بالناظور تنشط في التهريب الدولي لمخدر الكوكايين والهيروين عبر المسالك البحرية.
وأسفرت إجراءات التدخل التي شارك فيها ضباط الشرطة القضائية وعناصر من قوات حفظ النظام، بالاعتماد على المعلومات الموفرة من مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن إيقاف شخصين يشتبه ارتباطهما بنشاط هذه الشبكة الإجرامية، أحدهما ألقي عليه القبض بضواحي منطقة "بني شيكر"، وهو متلبس بنقل حوالي 6 كيلوغرامات من مخدر الكوكايين و5 كيلوغرامات من مخدر الهيروين على متن سيارة خفيفة، بينما أوقف الثاني بمنطقة (راس ورك) بضواحي "بني شيكر"، للاشتباه في كونه الناقل الذي تولى تهريب المخدرات المحجوزة على متن قارب تقليدي انطلاقا من عرض سواحل مدينة مليلية، حسب ما جاء في بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني.
وأضاف المصدر ذاته أن عمليات التفتيش المنجزة بمنزلين يوجدان بمنطقة فرخانة، في ملكية المشتبه به الرئيسي الذي يوجد في حالة فرار خارج المغرب، مكنت من حجز سيارتين ومبلغ مالي مهم بالعملة الوطنية والأوروبية يشتبه في كونه من عائدات تهريب المخدرات.
وأظهرت المعطيات الأولية للبحث أن نشاط هذه الشبكة الإجرامية يمتد عبر عدة دول أوروبية، انطلاقا من الأراضي المنخفضة في اتجاه برشلونة ووصولا إلى مدينة مليلية، حيث يجري تهريب المخدرات القوية على متن زوارق للترفيه نحو عرض الساحل قبل أن يجري تسليمها لناقلين يعملون على متن قارب تقليدي للصيد من أجل تهريبها نحو التراب الوطني.
وتثبت هاتين العميلتين أنه بفضل هذه الآلية الجديدة في العمل، تحققت نتائج مبهرة على كافة جبهات الحرب على الجريمة المنظمة والهجرة السرية وتهريب المخدرات، وكل ما من شأنه المس بأمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.



تابعونا على فيسبوك