الدعوة إلى إقرار إصلاح ضريبي يهم الشركات ومحاربة الغش الضريبي ووضع سياسة شاملة لإدماج القطاع الغير المهيكل

الصحراء المغربية
الأربعاء 13 أكتوبر 2021 - 13:54

دعا عبد الله سلامي محامي بهيئة الدارالبيضاء، إلى إقرار إصلاح ضريبي يهم الشركات ومحاربة الغش الضريبي ووضع سياسة شاملة من أجل إدماج القطاع الغير المهيكل بهدف ضمان السلم اقتصاد اجتماعي وعدالة اجتماعية تحقيقا للانتقال الديمقراطي بالمغرب.

وأكد سلامي في مداخلة حول "الاقتصاد الاجتماعي ورهان العدالة الاجتماعية" خلال فعاليات الجامعة الصيفية للهيئة الوطنية للمحاسبين العموميين لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن إصلاح السياسة الضريبية هو مدخل لتحقيق العدالة الجبائية وبالتالي تحقيق العدالة الاجتماعية باعتبارها أداة لتحقيق التنمية والانتقال الديمقراطي بالمغرب.

وأوضح سلامي أن تحقيق العدالة الاجتماعية وهو شرط واقف لنجاح النموذج التنموي، رهين بجعل العنصر البشري في قلب أي صياغة للتوازنات الاقتصادية وضمن الأولويات في بنية الاستثمار الرأسمالي وترسيخ ثقافة الاقتصاد المواطن المؤسس على الاعتماد على النفس وروح الابتكار لدى الفرد والمقاولة دون أن يغفل ضمان حقوق الفئات المعوزة والهشة باعتبارهم شركاء وأطراف في إنتاج الثروة داخل المجتمع.

وشدد سلامي أن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي  ربط المسؤولية بالمحاسبة قصد ضمان توزيع عادل للثروات مع تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين وتمكين الفرد قدر المستطاع من المشاركة الفعالة والبناءة في التدبير المجتمعي في ظل سيادة علاقة التضامن الاجتماعي وجعلها ضمن الأولويات الأساسية للبرامج الحكومية.

وأشار الى أن تحقيق العدالة الاجتماعية يطرح إشكالات ورهانات يجب التعاطي معها بكل جدية وموضوعية، وبروح الابتكار، ومن بينها على الخصوص إشكالية الفوارق الاجتماعية والمجالية التي تحيلنا على وجوب إعادة النظر في سياسة تدبير المنظومات الضريبية وأنظمة الحماية الاجتماعية، إشكالية تعميم الولوج للخدمات والمرافق الاجتماعية الأساسية باعتبارها ركنا أساسيا من أركان العدالة الاجتماعية، وإشكالية اعتماد اقتصاد اجتماعي وتضامني مع إيجاد مؤسسات متشبعة بقيم التضامن والعدالة الاجتماعية، تساهم في حل مشاكل المواطنين، والاستجابة لمطالبهم الملحة.

وأوضح سلامي أن السياسة الضريبية في المغرب هي إحدى آليات السياسة المالية لتزويد الدولة بالعائدات التي تؤمن تدخلها في الميادين الاجتماعية والاقتصادية من أجل تحقيق الأمن والسلم الإجتماعي،مشيرا الى أن هذه السياسة بالمغرب لم تقطع وصلها مع سياسة المغرب الماضي حيث ما يقارب 60 في المائة من المقاولات المغربية إما في حالة عجز أو معفية من الضرائب، إضافة إلى 24 في المائة من المقاولات تخضع لنسبة ضريبة على الشركات بمعدل 10 في المائة، و82 في المائة من عائدات ضريبة على الشركات تستخلص من 2 في المائة فقط من الشركات إن لم تكن توجد في مناطق جغرافية معفية بقوة القانون.

واعتبر سلامي أن تعقيد المادة الضريبية يمسان بالمحاكمة العادلة المنصوص عليها في الفصل 120 من الدستور، مما يزيد من انعدام الثقة بين الملزم والإدارة وانعدام العدالة الضريبية ولا يشجع على الاستثمار بصفة خاصة بدليل لجوء ما يقارب 80 في المائة من الأشخاص إلى القضاء من أجل حل نزاعاتهم.

وخلص إلى القول، إن الأسعار التي تخضع لها الضريبية على الدخل والضريبة على القيمة المضافة لا تستجيب لمنطق العدالة ولا تراعي خصوصيات بعض المهن التي تبقى في عمقها ذات صبغة اجتماعية كرسالة المحاماة ولا حتى ظروف المستهلك الاقتصادية والاجتماعية.




تابعونا على فيسبوك