تخفيف قيود "كورونا" ينعش تدريجيا الرواج التجاري

الصحراء المغربية
الإثنين 11 أكتوبر 2021 - 10:12

مع دخول مرحلة تخفيف قيود «كورونا» أسبوعها الثاني، بعد أسابيع من تشديد التدابير الوقائية في مواجهة موجة «دلتا» السريعة الانتشار، بدأ الرواج التجاري تدريجيا يتلمس طريقه نحو الانتعاش.

وهكذا، سجل، في الفترة الأخيرة، عودة الحياة إلى عدد من المقاولات والأنشطة الاقتصادية، وذلك بعدما كانت على حافة الإفلاس، إثر تراكم الديون على أصحابها، ما كان يهدد بفقدان العديد من مناصب الشغل.

ورصدت «الصحراء المغربية»، نهاية الأسبوع، حركية متزايدة في المدن، خاصة الكبرى منها كالدارالبيضاء، حيث عادت فضاءات إلى فتح أبوابها واستقبال زبناء افتقد ترددهم على هذه الأماكن، والتي كانت «الخطة الوقائية» إما فرضت عودتهم للإغلاق التام، أو اختار أربابها أن يوصدوا أبوابها، بعدما أظهرت عملياتهم الحسابية أن الفترة المسموح بها بالعمل لن تغطي حتى تكاليف الاستمرار في ممارسة ذلك النشاط فما بالك بالأرباح التي لم يكن مستحضرا تحقيقها.

وفي جولة لها بمنطقة آنفا وفي الشريط الساحلي، وقفت «الصحراء المغربية» على استئناف محلات شهيرة نشاطها، بعدما كانت أضحت فضاءات «مهجورة»، إثر الركود الذي جثم على أنفاس المدينة نتيجة تفشي الفيروس إلى درجة حولها لأكبر بؤرة وبائية في المملكة.

في باقي المدن الكبرى يبدو المشهد مشابها. فحسب المعطيات التي تجمعت للجريدة من مهنيين في قطاعات مختلفة، فإن مشاريع سياحية وتجارية تجدد الإقبال عليها من قبل الزبائن، فيما كان أصحابها يستبعدون أن تكون لديهم القدرة على الاستمرار نتيجة ما كبدته لهم الجائحة من خسائر.

وتغيرت لديهم هذه القناعة بعدما لاحت من الأسواق إشارات على الأثر الإيجابي للتخفيف المتضمن لتأخير توقيت «حظر التجوال الليلي» إلى الحادية عشرة ليلا على حركة الرواج التجاري، حتى وإن كان سريان مفعوله ربط بتواصل المحافظة على مستوى معين من الحذر، في ظل أن (كوفيد ـ19) ما زال بيننا، وذلك عبر الإبقاء على سلسلة من التدابير الاحترازية التي جرى إقرارها سابقا في حالة «الطوارئ الصحية».

وعن هذه الانطلاقة الجديدة، أكد محمد عبد الفضل، منسق الكونفدرالية المغربية لمهن المطعمة والكاتب العام للفيدرالية المغربية للمقاهي والمطعمة السريعة، أن أثرها لوحظ مباشرة على سوق الشغل، مشيرا إلى أن اليد العاملة عاد الطلب عليها أكثر.

كما لمس بشكل أوضح، يضيف محمد عبد الفضل في تصريح لـ «الصحراء المغربية»، «على الجانب النفسي، إذ بات تظهر علامات ارتياح على المهنيين، الذين يتوسمون تعافي مقاولاتهم مستقبلا»، مبرزا، في الوقت نفسه، أن «الانتعاشة المسجلة مع تمديد ساعات العمل كانت متفاوتة بين القطاعات».

ففيما، حسب منسق اللجنة المشتركة لمهن المطعمة في المغرب، «كانت النسبة شيئا ما ضئيلة في ما يتعلق بالمقاهي، إلا أنها في ما يخص المطاعم كانت مهمة، إذ تراوح الأثر ما بين 15 إلى 20 في المائة، مؤكدا التطلع إلى «الرفع الكلي للإغلاق حتى تشمل الاستفادة مشاريع أخرى بالقطاع».

وكانت حالة من انتشاء عمت وسط المغاربة، بعدما أعلن عن قرار الحكومة اتخاذ مجموعة من التدابير، ابتداء من فاتح أكتوبر الجاري، أخذا بعين الاعتبار التحسن التدريجي في منحى الإصابة بفيروس (كورونا) بفضل التدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية، وبالنظر للتقدم الكبير الذي تشهده الحملة الوطنية للتلقيح.

وشملت هذه الإجراءات، وفق ما جاء في بلاغ صدر في هذا الشأن، حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني من الساعة الحادية عشرة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا، والسماح للأشخاص بالتنقل بين العمالات والأقاليم شريطة الإدلاء بشهادة «جواز التلقيح «، أو الرخصة الإدارية للتنقل المسلمة من طرف السلطات الترابية المختصة.

ومن ضمن التدابير الأخرى إغلاق المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي على الساعة الحادية عشرة ليلا، شريطة عدم تجاوز 50 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وعدم تجاوز 75 في المائة من الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل العمومي.

كما همت السماح بتنظيم التجمعات والأنشطة في الفضاءات المفتوحة والمغلقة لأقل من 50 شخصا، مع إلزامية الحصول على ترخيص من لدن السلطات المحلية في حالة تجاوز هذا العدد، والسماح للحمامات وقاعات الرياضة بالاشتغال في حدود 50 في المائة من طاقتهما الاستيعابية.




تابعونا على فيسبوك