نوه سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بانخراط وتضحيات نساء ورجال التعليم خلال الموسمين الدراسيين المنصرمين، وكذا تعبئتهم الجماعية من أجل إنجاح الموسم الدراسي الحالي، في ظل تداعيات الوضعية الوبائية والظروف الاستثنائية التي تشهدها بلادنا جراء تفشي كوفيد 19.
ودعا أمزازي، في رسالة إلى المدرسات والمدرسين خلال اليوم العالمي للمدرس (5 أكتوبر)، بمناسبة تدشين موسم دراسي جديد، تحت شعار "من أجل نهضة تربوية رائدة لتحسين جودة التعليم"، (دعا) إلى رفع سقف هذا التحدي، وأن ننخرط جميعا ونتعبأ لبذل المزيد من الجهود التي تصب في صالح منظومتنا التربوية وأوراشها المفتوحة، واضعين نصب أعيننا أولا وأخيرا مصلحة المتعلمة والمتعلم.
وأكد أن من أهم مرتكزات تحقيق هذه النهضة المنشودة، إيلاء أهمية قصوى للموارد البشرية، التي تزخر بها منظومتنا التربوية من نساء ورجال التعليم، انطلاقا من مراهنتنا على انتقاء أجود الكفاءات العلمية والمعرفية والمهنية، واستقطاب المتملكات والمتملكين منهم للاستعداد النفسي والمعرفي والقيمي ومن الشغوفين بممارسة هذه المهنة النبيلة. كما شدد على تمكينهم، بعد الولوج، من تكوين أساس ممهنن ومتين، ومواكبة أدائهم من خلال تعميم التكوين المستمر وخلق فرص متعددة ونوعية للتنمية المهنية يكون من شأنها الارتقاء والتحسين المطرد لمستوى كفاءاتهم وتجديد خبراتهم الأكاديمية والمهنية.
وأعلن الوزير، في رسالته، على غرار كل سنة، توجهه بكل اعتزاز وافتخار إلى نساء ورجال التربية والتكوين ليتقاسم معهم الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، والذي يصادف يوم 5 أكتوبر من كل سنة. وجدد، في هذا السياق، إشادته وتقديره للمدرسات والمدرسين في جميع ربوع الوطن، وكذا العاملين في الخارج على المجهودات المتواصلة، التي يبذلونها بكل إخلاص وتفان، وعلى الدور الريادي الذي يضطلعون به في سبيل الارتقاء بمنظومتنا التربوية وتطويرها. كما أشاد بما يحملونه على عاتقهم من أمانة ومسؤولية نبيلة تجاه حق بناتنا وأبنائنا في التعلم والتكوين وما يتطلبه مستقبلهم الدراسي من آفاق مفتوحة وواعدة، مبنية على تعلمات ذات جودة ومواكِبة لمستلزمات العصر، ومن تربية متينة وتشبع بروح المواطنة والسلوك المدني. وسيرا على النهج نفسه الرامي إلى الرقي بمهنة التدريس وجعل وضعية المدرس ومكانته الاعتبارية أكثر جاذبية وتقديرا داخل المجتمع، أكد الوزير على مواصلة الالتزام بالأهداف المرسومة في المشروعين 9 و15 من مشاريع تنزيل أحكام القانون الإطار 51.17، وتنزيل التدابير المتعلقة بهما، خصوصا منها التدابير التي تجد صداها في النموذج التنموي الجديد لبلادنا.
كما أعلن مواصلة استشراف كل الحلول الممكنة بمعية الشركاء الاجتماعيين لتسوية الملفات الاجتماعية المتبقية، والدفع بها نحو الحل على أرضية من التفاعل الإيجابي والشروط الموضوعية والعقلانية، تأمينا لبيئة مهنية سليمة ومتفتحة قائمة على الإنصات والحوار ومبنية على التوازن بين الحقوق والواجبات. وختم الوزير رسالته بالإعراب عن متمنياته للمدرسات والمدرسين بموسم دراسي موفق حافل بالإنجازات والنجاحات، وتأدية الرسالة النبيلة "حتى نحقق ما نصبو إليه من رقي لمنظومتنا، وما نطمح له من مستقبل زاهر ومشرق لبناتنا وأبنائنا، ومن رفعة وخير عميم لبلدنا العزيز تحت القيادة المتبصرة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس".