حرص مجموعة من المواطنين من مختلف الفئات العمرية بمدينة الدارالبيضاء، على الإدلاء بأصواتهم في الاستحقاقات الانتخابية، منذ الساعات الأولى لانطلاق عملية الاقتراع اليوم الأربعاء، لاختيار مرشحيهم المفضلين، وتوجهوا إلى مكاتب التصويت المسجلين بها لممارسة حقهم الدستوري والتعبير عن رغباتهم.
مكتب التصويت بمدرسة أم القرى الخاصة بكاليفورنيا، كان بدوره صباح أمس في موعد الحدث السياسي المهم الذي يعشيه المغرب، وشهد توافد عدد مهم من الناخبين للإدلاء بأصواتهم. عند البوابة كان أحد المكلفين بالإشراف على عملية التصويت، يوجه الناخبين، بعد الاطلاع على الإشعار الذي توصلوا به، إلى القاعة التي سيقومون بالتصويت فيها.
ورغم التوافد الكبير للناخبين، إلا أن التنظيم المحكم لعملية الاقتراع كان في المستوى المطلوب، إلى جانب الحرص على تطبيق الإجراءات الاحترازية، وارتداء الكمامة.
من خلال جولة لـ"الصحراء المغربية" حوالي العاشرة صباحا داخل المكتب تبين أن الصناديق المخصصة للاقتراع بدأت تمتلأ بأوراق التصويت، وهو الأمر الذي علق عليه أحد المشرفين على العملية، بأن المنطقة معروفة دائما بارتفاع نسبة مشاركة الناخبين في الاستحقاقات الانتخابية.
واعتبر محمد ساجد، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، الذي أدلى بصوته داخل هذا المكتب، أن اقتراع 8 شتنبر محطة أساسية في ديموقراطية بلادنا، مشيرا إلى أن تنظيم الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية تم في يوم واحد، وهي عملية تحدث لأول مرة، إلى جانب أن هذه الاستحقاقات تنظم في ظروف استثنائية رغم الجائحة وتداعياتها.
وأكد ساجد، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن المغرب قام بمجهودات استثنائية وكبيرة لاحترام هذا الموعد الديموقراطي الأساسي، كما نوه بالعمل الذي قامت به القطاعات الساهرة على نجاح هذه العملية.
ودعا ساجد المواطنين إلى القيام بمجهود استثنائي لأداء واجبهم اتجاه هذه المحطة الانتخابية، والمشاركة فيها، حتى تكون لدينا نسبة مشاركة في مستوى التحدي الذي رفعناه جميعا.
من جهته، قال شاب أدلى بصوته بالمركز ذاته، إن محطة 8 شتنبر يوم كبير عند المغاربة، وأنه حرص على المجيء صباحا إلى مكتب التصويت لأداء واجبه الوطني، والإدلاء بصوته في هذا الاستحقاق الانتخابي المهم.
وأكد أن العملية مرت بسلاسة، كما سجل الالتزام داخل مكتب التصويت بالإجراءات الاحترازية المنصوص عليها، إلى جانب حسن تنظيم العملية من قبل المشرفين.
في وسط مدينة الدارالبيضاء، سجلنا بمركز التصويت في إعدادية الوفاء بمقاطعة سيدي بليوط الحماس والتعبئة ذاتها، إلى جانب التنظيم المحكم لمختلف مراحل عملية التصويت، بداية باستقبال الناخبين، والتأكد من بياناتهم، ثم توجيهه إلى المكتب المناسب، لأداء واجبهم الوطني.
وقال عبد الجبار مرابط، رئيس المكتب المركزي للتصويت بإعدادية الوفاء بمقاطعة سيدي بليوط، بعمالة أنفا، أن عملية الاقتراع تمت مباشرتها في الوقت القانوني على الساعة الثامنة صباحا، مؤكدا أن الاقتراع انطلق في جو هادئ وظروف جيدة، بحيث بدأ الناخبون يتوافدون على المكاتب ابتداء من الثامنة وخمس دقائق.
وأوضح أن رؤساء المكاتب حرصوا على التواجد مع نوابهم وأعضاء المكتب داخل المركز ابتداء من السابعة والربع صباحا للتحضير للعملية في ظروف جيدة، بعد حصولهم على الوسائل اللوجستيكية من الملحقة الإدارية.
وأكد مرابط أن الاقتراع مر في الفترة الصباحية في جو من الهدوء والمسؤولية، بفضل التكوين الذي تلقاه رؤساء المكاتب، مع الحرص على تطبيق التدابير الاحترازية، بحيث كل مكتب يتوفر على وسائل التعقيم، وتتوفر فيه شروط السلامة الصحية.
رغم تقدمها في السن، إلا أنها حرصت على الإدلاء بصوتها رغم ظروف الجائحة، يتعلق الأمر بسيدة صادفناها داخل أحد مكاتب التصويت بإعدادية الوفاء.
وقالت السيدة لـ"الصحراء المغربية" إن "الأمور جيدة، ومرت في ظروف حسنة وبشكل سريع، وأنها حرصت على تأدية واجبها صباحا تفاديا للازدحام"، متمنية التوفيق للجميع في هذا الاستحقاق المهم.
بدورها، عبرت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، التي أدلت بصوتها في هذا المركز، إن اقتراع 8 شتنبر هو من أجل التصويت على ممثلي الشعب داخل المجالس المنتخبة.
وتمنت منيب، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن يكون هذا الموعد محطة لاحترام إرادة الناخب، وفتح آفاق واعدة للبناء الديموقراطي الحقيقي في بلادنا، حتى يتسنى بالفعل اختيار خيرة مواطنات ومواطني هذا الشعب، الذي يتمتعون بكفاءة وبأخلاق عالية وبروح التضحية.
واعتبرت أن المسؤولية هي أمانة، وأن الإنسان الذي سيتحمل هذه المسؤولية يجب أن يكون واعيا بأنه سيتحملها لخدمة المصلحة.
كما دعت المواطنات والمواطنين إلى ممارسة حقهم كمواطنين كاملي المواطنة في اختيار من يرونه الأنسب ليمثلهم سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو على مستوى البرلمان.
تصوير: هشام الصديق