الرباط: جامعيون وخبراء يبرزون دور الجماعات الترابية في تقديم خدمات القرب للسكان وتحقيق التنمية المحلية

الصحراء المغربية
الخميس 01 يوليوز 2021 - 18:25
صور كرتوش

أبرز أساتذة جامعيون وخبراء، في لقاء نظمته المديرية العامة للجماعات الترابية والمعهد العالي للصحافة والإعلام، أمس الخميس، بالرباط، حول موضوع "الجماعة: خدمات القرب وتنمية محلية"، دور الجماعات الترابية في تقديم خدمات القرب للسكان وفي تحقيق التنمية في مجالها الترابي والدفع بعجلة التنمية على الصعيد الوطني.

 ومن هذا المنطلق، يؤكد المتدخلون على ضرورة أن تكون المجالس المنتخبة مؤهلة للقيام بالأدوار المنوطة بها، وهذا لن يتأتى إلا باختيار أشخاص مؤهلين لتدبير الجماعات عن طريق آليات تدبير تعتمد الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

أوضح أحمد مفيد، أستاذ جامعي وخبير في الجماعات المحلية، أن الجماعة تتولى تقديم خدمات القرب التي ترتبط بالحاجيات اليومية للمواطنات والمواطنين ومتطلبات السكان كالماء الصالح للشرب والكهرباء والإنارة والنظافة وغيرها، "وبذلك فالجماعة تحقق غايتين، الأولى، تحقيق الديمقراطية المحلية على المستوى الترابي، والثانية، التي هي ذات طبيعة استراتيجية، هي تحقيق التنمية المحلية، حتى نتمكن في نهاية المطاف من تحقيق التنمية على مستوى مجموع مكونات التراب الوطني"، مشيرا إلى أنه في المغرب هناك 1503 جماعات حضرية وقروية. وأكد مفيد أن الجماعة لها أدوار محورية ذات طبيعة استراتيجية ترتبط بالحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، كما أن المشرع خول للمواطنات والمواطنين والسكان مجموعة من الحقوق في علاقة بالجماعات الترابية في إطار الحكامة، مما يبين أن التدبير على مستوى الجماعات الترابية هو تدبير تشاركي يأخذ بعين الاعتبار مشاركة السكان ومتطلباتهم. وأضاف الأستاذ الجامعي أن الجماعات الترابية تقدم خدمات مهمة للمواطنات والمواطنين ولها أدوار في غاية الأهمية، إذ لا يمكن تصور رفاهية ومستوى عيش مناسب دون تقديم هذه الخدمات من قبل الجماعة، مشددا، في هذا الصدد، على أن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية لاختيار مجالس مؤهلة ونخب مؤهلة لتفعيل هاته الاختصاصات، مسؤولية ملقاة على عاتق كل المواطنات والمواطنين والناخبات والناخبين البالغين سن الرشد القانوني. وأبرز مفيد أن الجماعة لها أدوار محورية تتطلب ضرورة تفعيل المشاركة من أجل اختيار أشخاص مؤهلين لتدبير الجماعات عن طريق آليات تدبير تعتمد الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة من أجل إعمال حقيقي للاختصاصات وتحقيقا للديمقراطية المحلية وللتنمية، وهو أكد عليه تقرير النموذج التنموي الجديد. وفي مداخلة لها بالمناسبة، أبرزت أمال بلشقر، مكونة في التواصل الترابي ورئيسة مصلحة بجماعة سلا، أن الجماعة تقوم بدور أساسي في خدمة المواطنين وفي تقديم خدمات القرب في إطار الاختصاصات الموكولة إليها.

وأضافت بلشقر أن الجماعة تشكل أحد مستويات التنظيم الترابي للمملكة، الذي يقوم على الجهوية المتقدمة، وأن الجماعة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وتخضع لقواعد القانون العام. وذكرت المتحدثة ذاتها أن خدمات القرب التي تقدمها الجماعة ترتبط بالحاجيات اليومية للسكان، منها ما يتعلق بالماء الصالح للشرب، النقل الحضري العمومي، جمع النفايات المنزلية، والأسواق الجماعية وغيرها من المرافق، مؤكدة أنه من خلال الاختصاصات المخولة للجماعية، فهي فاعل أساسي في تحقيق التنمية داخل مجالها الترابي، وتساهم في الدفع بعجلة التنمية على المستوى الوطني من خلال كل المبادرات التي تتوخى تحقيق التطور والتقدم والارتقاء بمستوى الخدمات لفائدة السكان. وأشارت بلشقر إلى أن كل الدراسات تُجمع على أن المستوى المحلي يعتبر الإطار الملائم لوضع وتنفيذ مشاريع تنموية بناء على الحاجيات والأولويات التي يعبر عنها السكان. من جهته، أبرز حسن عرافي، أستاذ جامعي وخبير في الشأن المحلي، دور المجتمع المدني الذي أصبح حركة أساسية في القرار السياسي وفي تفعيل ما تم التخطيط له، وأنه أصبح شريكا للفاعل السياسي، مشيرا إلى أن النصوص المنظمة للجماعات الترابية خصصت بابا للمجتمع المدني. وأكد عرافي أنه يجب على المجتمع المدني أن يتأهل للقيام بأدواره الدستورية بعيدا عن الريع، وأنه يجب على الإدارة أن تغير طريقتها في التعامل مع المجتمع المدني وألا تختزله في منح الدعم المادي، مذكرا أن شعار النموذج التنموي الجديد، هو "دولة قوية مع مجتمع قوي". وفي مداخلة له بالمناسبة، أفاد إبراهيم بشيرات، رئيس قسم بالمديرة العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، أن المديرية تحاول دفع الجماعات الترابية للانخراط في مشاريع الرقمنة باعتبارها إحدى الآليات الأساسية في الحكامة الجيدة لأنها تعزز الشفافية. وأشار بشيرات إلى أن آليات الحكامة كلها مستنبطة من القطاع الخاص، سواء من حيث تقييم الأعمال والتدبير المبني على الأهداف وربط المسؤولية بالمحاسبة. ومن بين أهم أوراش التحول الرقمي بالجماعات الترابية، حسب بشيرات، مكتب الضبط الرقمي، منصة لوضع الشكايات والملاحظات، نظام تدبير الحالة المدنية، رخص التعمير وغيرها.




تابعونا على فيسبوك