لقاء وطني تشاوري تحضيرا لمنتدى باريس يناقش التقدم المحرز وتحديات تنفيذ منهاج عمل بيجين

الصحراء المغربية
الجمعة 11 يونيو 2021 - 14:55

نظمت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، الثلاثاء الماضي بالرباط، لقاء تشاوريا حول التقدم المحرز والتحديات في المغرب في ما يتعلق بالمساواة بين الجنسين على أساس الإجراءات المخطط لها والأهداف المحددة في إطار منهاج عمل بيجين". ويشكل هذا اللقاء محطة تحضيرية أساسية، لمنتدى باريس الذي سيعقد بين 30 يونيو الجاري و2 يوليوز المقبل، وهو منتدى عالمي سيقيم التقدم المحرز ويضع جدول أعمال محدد للعمل لتحقيق المساواة بين الجنسين بحلول سنة 2030.

وقالت جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، إن "المملكة المغربية تستمد المبادئ التشريعية في مجال حماية حقوق المرأة من المبادئ الكونية المعترف بها على المستوى الدولي ومن مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، حيث صادقت على جميع الاتفاقيات الأساسية لهذه المنظومة، ومن بينها الاتفاقيات المتعلقة بحماية حقوق النساء من خلال المصادقة على جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي ترسخ لمبدأ المساواة بين الجنسين، وعدم التمييز، وذلك بهدف تمكين المرأة المغربية في مختلف المجالات والنهوض بمشاركتها الفعلية والفعالة في الحياة العامة"

وأضافت المصلي، في كلمة في افتتاح هذا اللقاء، أن المغرب انخرط بشكل فاعل في جميع البرامج والإعلانات والقرارات الأممية، وعلى رأسها إعلان ومنهاج عمل بيجين، وأهداف التنمية المستدامة، كما واصل استعراضاته الدورية، وقبوله بزيارات الآليات الخاصة. وأبرزت الوزيرة، سعي المملكة إلى ملائمة الإطار التشريعي مع الاتفاقيات الدولية، حيث عملت على مراجعة جميع القوانين لملائمتها مع هذه المبادئ، خاصة منذ بداية الألفية الثالثة مع دخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ والتي كرست مجموعة من الحقوق، كما نصت العديد من التشريعات الداخلية على مبادئ المساواة بين الجنسين في العمل والولوج لمناصب المسؤولية، وباقي الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية، منها قانون الجنسية ومدونة الشغل والقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية. وذكرت المصلي، أن هذه الإصلاحات شملت أيضا، مجال الحقل الديني، حيث أعطى جلالة الملك محمد السادس، تعليماته السامية لإطلاق العديد من المبادرات، بغية تجاوز المعيقات أمام المساواة بين الرجل والمرأة، من خلال تخويل النساء فرصة الولوج إلى مهام الإرشاد الديني وعضوية المجالس والهيئات العلمية. وكان آخر مقررات جلالته في هذا الصدد لتمكين النساء من الولوج لخطة العدالة. وأضافت المسؤولة الحكومية، أن المغرب باشر جيلا ثانيا من الإصلاحات التشريعية، من القوانين التي استكملت مسلسل الورش التشريعي كالقانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية والقوانين التنظيمية الانتخابية الجديدة، والقانون المتعلق بتمكين النساء من الأراضي السلالية، والقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وقانون الاتجار بالبشر والقانون المتعلق بالمؤسسات الرعاية الاجتماعية ومشروع قانون العمال الاجتماعيين والقانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية وغيرها من القوانين.

وأوضحت الوزيرة، أن مسار النهوض بحقوق المرأة وتكريس المساواة تواصل باعتماد المغرب سياسة عمومية مندمجة للمساواة، كإطـار وطني لتحقيـق التقائية المبادرات لإدماج بعد النوع في مختلـف السياسات الوطنية وبرامج التنمية في وتحقيق المساواة وتمكين المرأة ومكافحـة كل أشـكال التمييــز والعنــف. وفي عرض قدمه، عبد الله حميدوش، ممثل وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمسواة والأسرة، أكد أنه بالنظر لأهمية التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات، بادرت الحكومة إلى بلورة برنامج وطني مندمج للتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات في أفق 2030 وتم إطلاق العديد من المشاريع المجالية للتنزيل الترابي لهذا البرنامج في إطار اتفاقيا شراكة مع مجالس الجهات ومجالس الأقاليم بلغت 12 اتفاقية. وأضاف المتحدث ذاته، أن نسبة مشاركة النساء في النسيج المقاولاتي تقدر ب 17.3 في المائة في قطاع الخدمات و13.8 في المائة في قطاع التجارة و12.6 في المائة في قطاع الصناعة، وقطاع الفلاحة تشكل المرأة نسبة 46.9 في المائة.

ومن التحديات المطروحة، حسب المتحدث ذاته، تمكين المرأة من الوصول إلى الهيئات التقريرية وهيئات الحكامة داخل المؤسسات، وتعزيز وتطوير تدابير التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الخاصة للمرأة، وتقليص الفجوة في الأجور بين المرأة والرجل والتمييز المهني في بعض المقاولات، وضعف مستوى تأطير وتكوين النساء داخل بعض التنظيمات الحزبية.

 




تابعونا على فيسبوك