إجراء خبرة تقنية وفنية على مشروع مدينة طبية موضوع أكبر عملية نصب واحتيال عاشت على إيقاعها مراكش

الصحراء المغربية
الثلاثاء 25 ماي 2021 - 22:14

قضت غرفة الجنح التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمراكش برئاسة القاضي حلبي، الخميس، بإجراء خبرة تقنية وفنية على مشروع مدينة طبية شكلت موضوع أكبر عملية ونصب واحتيال عاشت على ايقاعها مدينة مراكش بعد تحويلها إلى مشروع سياحي وسكني، وانتداب مبارك زعكون خبير في ميدان تدقيق الحسابات من أجل إجراء محاسبة بخصوص المشروع المذكور، مع تحديد جلسة 15 يوليوز المقبل، من أجل التعقيب على نتائج الخبرة.

وكان مشروع المدينة الطبية، تم إقباره من طرف رجلي أعمال مغربين يتابعان في حالة في هذه القضية، بعد تورطهما في عملتي النصب والاحتيال على طبيب فرنسي ومستتمر إماراتي.

ويتابع في هذه القضية رجلي أعمال مغربيين في حالة سراح طبقا للدعوى العمومية وملتمسات وكيل الملك من أجل النصب والتصرف في مال مشترك بسوء نية قبل اقتسامه وإساءة استعمال أموال الشركة واعتماداتها والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، مع استمرار تدابير المراقبة القضائية في حقهما عبر سحب جوازي سفرهما ومنعهما من مغادرة التراب الوطني.

وكان وكيل الملك بالمحكمة نفسها، أحال المتهمين على عبد الكبير البارودي قاضي التحقيق، لإخضاعهما لإجراءات البحث والتحقيق في هذه القضية، حيت أسفر التحقيق عن أدلة كافية لارتكاب المتهمين السالف ذكرهما التهم المنسوبة اليهما.

وسبق لفرقة جرائم الأموال التابعة لمصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أن استمعت إلى كل من الإماراتي مسعود محمد العور المدير المركزي بشركة التسويق الإماراتي، والطبيب الفرنسي جون كلود نوفيل مؤسس شركة "شمال جنوب للاستثمار"، بعد الشكاية التي تقدما بها إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يتهمان من خلالها كل من المسمى " ف- م" و " ع- خ "و زوجة هذا الأخير بتكوين عصابة إجرامية والنصب وعدم تنفيذ عقد والتزوير واستعماله، كما قدمت السفارة الفرنسية أيضا مجموعة وثائق تبين كيف بدأ الطبيب مشروعه بشكل قانوني.

وكشفت التحقيقات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية في هذه القضية، أن الطبيب الفرنسي جون كلود نوفيل مؤسس شركة "شمال جنوب للاستثمار"، تمكن من الحصول على مشروع طبي متكامل خلال سنة 2010، والذي حظي بموافقة جميع الجهات المعنية، بما فيها إدارة الأملاك المخزنية، التي وضعت رهن إشارة صاحب المشروع بقعة أرضية مساحتها تزيد عن هكتار واحد و7000 متر مربع، بالمنطقة السياحية أكدال، دفع ثمنها الطبيب الفرنسي والمقدر بحوالي 350 مليون سنتيم، أي 200 درهم للمتر المربع، وظل ينتظر الحصول على عقود البيع من إدارة الأملاك المخزنية لحوالي سنتين دون جدوى، إلى أن قرر التراجع عن المشروع، قبل أن يظهر أحد المشتكى بهما، والذي قدم نفسه للطبيب الفرنسي بصفته ممثلا لإحدى شركات الاستثمار الإماراتية، مؤكدا أن الأخيرة ترغب في الاستثمار في مجال الصحة بالمغرب، وطالما أن الفرنسي يتوفر على عقار مخصص لهذا الغرض، فإن الإماراتيين مستعدين لتمويل المشروع، وهو الأمر الذي وافق عليه الطبيب الفرنسي، قبل أن يتبين له في الأخير أنه وقع ضحية نصب واحتيال مخطط لها بإحكام من طرف المتهمين السالف ذكرهما.

 




تابعونا على فيسبوك