المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يقدم غدا استراتيجية وطنية جديدة للسياحة

الصحراء المغربية
الإثنين 29 مارس 2021 - 20:43

يتوقع أن يقدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، غدا الثلاثاء، رأيه حول موضوع السياحة الذي اشتغل عليه في إطار إحالة ذاتية. ويسعى المجلس من خلال هذا الرأي، المساهمة في بلورة تفكير يتعلق بكيفية التخطيط لتنمية مدمجة ومستدامة لقطاع السياحة في المغرب، بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية وامتداداتها على مستوى الجهات.

 كما يتوخى المجلس من خلال رأيه المعنون "السياحة، رافعة للتنمية المستدامة والإدماج: من أجل استراتيجية وطنية جديدة للسياحة"، الاستجابة لمتطلبات التصدي لتداعيات الأزمات الجيو-سياسية والصحية والبيئية والاقتصادية. ويأتي اختيار المجلس موضوع السياحة، لكون القطاع السياحي من القطاعات التي تضررت بشكل كبير من تداعيات الأزمة الصحية. وحسب مديرة الدراسات والتوقعات الاقتصادية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، لا يزال قطاع السياحة يعاني خلال السنة الجارية من آثار الأزمة الصحية، والتي أدت إلى تراجع عائدات السياحة إلى 67.2 في المائة في نهاية يناير 2021، بعد زيادة قدرها 13.9 في المائة المسجلة السنة الماضية، وهو ما يمثل تراجعا بحوالي 4.5 ملايير درهم. وأوضحت المديرية في مذكرة أصدرتها الأسبوع الماضي، تراجع حجم الوافدين على المغرب بحوالي 78.9 في المائة نهاية نونبر 2020، كما تقلص عدد المبيتات بنسبة 72.3 في المائة، مقابل الارتفاع المسجل السنة الماضية بحوالي 5.3 في المائة و5.2 في المائة على التوالي.

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أكد في تقرير سابق له حول "الانعكاسات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا والسبل الممكنة لتجاوزها"، أن "جائحة كورونا كبدت القطاع السياحي خسائر كبيرة، حيث تضررت الأنشطة المرتبطة بالسياحة بشدة من تداعيات الحجر الصحي وإغلاق الحدود، مضيفا أنه "يبدو من الصعب، تحقيق استئناف تدريجي للنشاط طالما ظلت رحلات السياح الوافدين معلقة، وطالما لم يسترجع السائح الداخلي كامل الثقة في خطوة ارتياد الفنادق، وما دام الفاعلون في القطاع السياحي يشتغلون في سياق متسم بالشكوك وانعدام اليقين إزاء التغيرات المحتملة في ما يتعلق بالقواعد الصحية الواجب تطبيقها". ووفقا لأحدث بيانات المنظمة الدولية للسياحة، أجبرت السلالات الجديدة لكوفيد 19، العديد من الحكومات على إرجاء مسألة تخفيف قيود السفر، حيث ما تزال 32 في المائة من الوجهات مغلقة تماما أمام السياحة الدولية، أي ما يمثل 69 دولة منها 30 دولة في أسيا والمحيط الهادي و15 دولة في أوروبا و11 بإفريقيا و10 بالأمريكيتين و3 في الشرق الأوسط، مضيفة أن أزيد من 38 في المائة من هذه الوجهات تم إغلاقه لمدة 40 أسبوعا على الأقل، و34 في المائة من الوجهات في العالم مغلقة جزئيا حاليا أمام السياح الدوليين. تجدر الإشارة إلى أن قانون المالية لسنة 2021، تضمن سلسلة من التدابير والإجراءات، الرامية لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة كوفيد 19 على القطاع السياحي الوطني، بهدف دعم الفاعلين في القطاع والحفاظ على مناصب الشغل، وضمان انتعاشة سريعة للأنشطة السياحية بالمغرب.




تابعونا على فيسبوك