تقرير يسجل أن بيت الزوجية يعتبر المصدر الأول للعنف ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي

الصحراء المغربية
الجمعة 04 دجنبر 2020 - 14:37

أفاد تقرير أنجزته 19 جمعية نسائية عبر أرجاء المملكة، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة حول "العنف ضد النساء والفتيات في الآزمات .. تجربة الحجر الصحي في المغرب،" أن وباء "كوفيد-19" زاد مـن تفاقـم عوامـل التمييز ومن هشاشة النساء، وكان له أثر على العنف ضدها، حيث يشير التقرير إلى أن بيت الزوجية أو الأسرة هو المصدر الأول للعنف، وتمثل النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 19 و 38 عاما 64 في المائة من النساء ضحايا العنف، فيما تتصدر جهة الدار البيضاء-سطات الرتبة الأولى من حيث حالات العنف المسجلة ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي.

وبحسب التقرير، الذي يهم الفترة الممتدة من 20 مارس إلى 30 ماي 2020 ، يمثـل العنف الزوجي 44 في المائة من سياقات العنف الستة التي تـم رصدها، كما أن هناك عنف يمارسه أفراد العائلة (كالأخ، الأب، الابن، الأصهار وغيرهم) ويمثل 27 في المائة من حالات العنف المرصودة. 
وأوضح التقرير أن من بين 4768 اتصال هاتفي تلقته الجمعيات حول العنف الذي استهدف النساء والفتيات خلال تلك الفترة، استطاعت المكلفات بالاستماع والتوثيق من تسجيل معلومات تتعلق بـ 2778 امرأة وفتاة، كانت لهن القدرة على تقديم معطيات حول ما تعرضن له من عنف بمختلف أشكاله، الجسدي والجنسي والنفسي والاقتصادي والقانوني، وذلك في سياقات متنوعة، بما فيها سياق العلاقات الزوجية والعائلية، والسياق المؤسسي، والمهني، والرقمي، إضافة إلى سياق الفضاء العام.
وبحسب معطيات الجمعيات التسعة عشر فإن 36  في المائة مـن النسـاء اللائـي أبلغـن عـن وضعهـن المهنـي يقعــن خارج سوق العمل وليس لديهن أي نشاط مدر للدخل (الطالبات والمتقاعدات وخاصة ربات البيوت)، وأن مـن بين 928 امـرأة ضحية للعنـف أعلـن عـن نشـاطهن فـي سـوق العمل، تعمل 75 في المائة منهن فـي القطاع غير المهيكل.
وسجل التقرير/ أن 23 من النساء تمكنت من الاتصال بالشرطة، وتمكنت 7 في المائة من الاتصال بالنيابة العامة، واستطاعت 18 في المائة الذهاب إلى الخدمات الصحية.
ومن بين 2778 امرأة تم دعمهن، حددت منظمات المجتمع المدني 938 عاملة فقدن دخلهن، أي 34 في المائة، وأن حوالي 5/1 من النساء في حالة العنف لا يتمتعن بالاستقلال المالي، و 80 في المائة من النساء في حالة العنف اللائي لديهن نشاط مدر للدخل لديهن عمل أو نشاط غير رسمي.
وتسـلط المعطيـات، التـي تـم تجميعهـا من طرف الجمعيات، الضـوء علـى التقاطعات بين الأشكال المختلفـة للعنـف، وتكشف أن جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات مترابطـة وتشـكل سلسـلة متصلـة مـن العنـف يمكـن أن تجمـع بيـن أشـكال متنوعـة ومتواتـرة باسـتمرار، مـع أفعــال واضحــة وأفعــال دقيقــة وأقــل ســهولة فــي الكشــف عنهــا.
وأفاد التقرير أن بعــض أشــكال العنــف التــي تــم تحليلهــا هــي نتيجــة مباشــرة للتقــارب الجســدي الممتــد داخــل الحجــر، بيــن النســاء والجانــي. ويشــمل العنــف الجســدي، وإخفـاء أشـكال العنـف الأخـرى فـي بعـض الأحيـان، حيث تكون مصحوبـة بالعنـف الجنسـي، ويضاف إليه العنف النفسـي الـذي يعـزز حالـة التوتـر والقلـق العـام.
وفــي ســياق الأزمــة الاقتصاديــة التــي أحدثهــا الوبــاء، حسب التقرير، كان العنــف الاقتصــادي الــذي تعرضــت لــه المــرأة واضحا بشــكل خــاص، مشيرا إلى أنه تم توجيــه إجــراءات مســاعدة "كوفيد19" الخاصة بالعاملين غير الرسميين إلى حد كبير إلى الرجال، الذيــن يعتبرون تلقائيا أرباب الأســر، فــي حيــن أن أكثـر مـن 16 في المائة  ( 19 في المائة فـي المناطـق الحضريـة) مـن الأسـر تعيلهــا امــرأة.
ومــن بيــن التدابير المقترحة لتحسين التكفل بالمرأة فــي وضعية العنف، أوصت الجمعيات التسعة عشر بضرورة إنشاء خدمات جديدة مثل الرقم المجاني للتبليغ عــن أفعال العنف، وخدمة تلقي الشكايات والمساعدة عن بعد، عبر خدمة الرسائل المجانية، إضافة إلى تصاريح السفر الاستثنائية .
وتدعــو منظمات المجتمع المدني جميع الخدمات العمومية إلى جعل مناهضة العنف ضد النساء والفتيات أولوية. كمــا يجــب فــي أوقــات الأزمــات، إنشــاء آليات خاصة والتدخل الفـوري لحماية المرأة فــي وضعية العنف.




تابعونا على فيسبوك