إضراب الأربعاء يؤجج الصراع بين وكالة السلامة الطرقية والنقابة الوطنية للأشغال العمومية

الصحراء المغربية
الأحد 11 أكتوبر 2020 - 13:22

أجج قرار الإضراب الوطني الذي ستخوضه النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، يوم الأربعاء، بجميع المرافق والأسلاك التابعة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، الصراع بينها وبين إدارة الوكالة.

وسارعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية إلى إعلان استغرابها لقرار الإضراب "لكون دواعيه غير واقعية وغير مبررة وغير مفهومة". ودعت، في بلاغ لها، كافة العاملين بالقطاع الى التحلي بروح المسؤولية الملقاة على عاتقهم حفاظا على السير العادي للمرفق العام وعدم الإضرار بمصالح المرتفقين. 

وأكدت الوكالة إلى علم كافة الشركاء الاجتماعيين أن المرحلة الحالية هي مرحلة البناء والتأسيس وتكريس الثقة استشرافا لمستقبل واعد سواء بالنسبة للمستخدمين أو المرتفقين.
في المقابل، اعتبرت النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية أن قرار تصعيد وتيرة احتجاجاتها، بما فيها إضراب يوم الأربعاء، هو من أجل الدفاع عن حقها في حوار جاد ومسؤول تتحقق فيه مطالب المستخدمين وتطلعاتهم المشروعة.
وحملت النقابة إدارة الوكالة "كامل المسؤولية لسوء تدبيرها لهذه المرحلة الانتقالية التأسيسية، ونهجها سياسة الآذان الصماء والهروب إلى الأمام، وما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا".
وقالت نادية سبات، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية، إن النقابة شرعت في تنفيذ برنامجها النضالي الذي أعلنت عنه سابقا، في حالة عدم وفاء الوكالة بالتزاماتها.
وأضافت سبات، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، "يظهر الآن أنه لا يوجد لدينا حل سوى النضال، وهي الوسيلة التي نملكها، وبالتالي سننفذ محطة الإضراب الوطني. أما البلاغ الذي أصدرته الإدارة فزاد من تأزيم الوضع أكثر، لأنه يتضمن أشياء غير صحيحة وغير معقولة، ولا نعرف الغرض من إصداره في هذا التوقيت".
وتمنت نادية سبات أن ترجع إدارة الوكالة إلى جادة الصواب، وتجلس مع النقابة إلى طاولة الحوار، لأن ملفها المطلبي يتضمن مطالب مشروعة، وليس فارغا، مبرزة أن النقابة لا تريد القيام بالإضراب من أجل الإضراب، وهناك أشياء من مصلحة الوكالة أن تطبقها، كما أن هناك قضايا أعطت النقابة رأيها فيها، لكن المفاوضات تسير في مسار غير واضح.
ونبهت النقابة الإدارة إلى تزايد تصاعد حدة الاحتقان والتذمر بمختلف المرافق التابعة للوكالة لعدم استجابتها لمطالب الشغيلة المشروعة وعلى رأسها الملف المطلبي في شقه المتعلق بالتعديلات التي قدمتها النقابة على النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة، وإخفاقها في تدبير هذه المرحلة بحكمة وروية وذات رؤية علمية واضحة.
وسجلت "انفراد الإدارة في صياغة النظام الأساسي للمستخدمين، وعقد المجلس الإداري دون استدعاء ممثلي النقابات خلافا للمقتضيات القانونية".
كما سجلت، أيضا، "تقاعس الإدارة في تلبية الحد الأدنى من الحقوق والمكتسبات التي أقرتها مضامين القوانين المنظمة للعمل بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وتلكؤها في صرف تعويضات هزيلة رغم مرور أكثر من 10 أشهر".
بالمقابل، أعلنت الوكالة أنها حريصة دائما على اعتماد مقاربة تشاركية في معالجة مختلف القضايا والمطالب المرتبطة بالجانب الاجتماعي والإداري لموظفيها ومستخدميها، من خلال إرساء دعائم الحوار الجاد والمسؤول على أسس متينة. 
وأوضحت أنها عقدت في هذا الإطار، مع الخمس نقابات الأكثر تمثيلية بالوزارة خلال السبعة أشهر الأولى من هذه السنة ثلاثة اجتماعات لكل نقابة، اثنان منهما كانا تحت الرئاسة الفعلية لمدير الوكالة.
وأكدت الوكالة أنها وعلى عكس ما ورد في بلاغ النقابة، لم تغلق أبدا باب الحوار في وجه الشركاء الاجتماعيين ولم تتملص من التزاماتها تجاه موظفيها ومستخدميها متعهدة بما التزمت به خلال سلسلة جلسات الحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أن مخرجات مختلف اللقاءات تم تدوينها في انتظار عقد لقاء في الموضوع من أجل حصر التعديلات المتوافق بشأنها قبل تقديمها على أنظار المجلس الإداري المقبل. 
كما أكدت الإدارة خلال الاتصالات المباشرة مع بعض ممثلي المكتب الوطني للنقابة السالفة الذكر حرصها على ضرورة عقد اجتماع مع الهيئات النقابية الأكثر تمثيلية داخل قطاع التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء لتحديد ممثلين اثنين لتمثيل المستخدمين والموظفين في اجتماع المجلس الإداري المقبل كما هو منصوص عليه في القانون 14-103 المحدث للوكالة. 
وأفادت أنه كان من المقرر عقد هذا الاجتماع في بحر هذا الأسبوع، إلا أن الوكالة منكبة حاليا على مباشرة عملية انتقاء المسؤولين المركزيين والجهويين والمحليين لتسهيل معالجة القضايا الآنية وتعزيز عمليات القرب بالنسبة للموظفين والمستخدمين والمرتفقين.
كما أكدت الإدارة أن تنزيل هذا الإصلاح المؤسساتي الهام في بلادنا والمتمثل في إحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية يحتاج إلى انخراط كل الشركاء والمتدخلين من أجل ضمان السير العادي للمرفق العمومي وتجويده خدمة للصالح العام وهو ما يتطلب توفير الظروف الملائمة والتعاون بين مختلف المكونات المعنية من إدارة وشركاء اجتماعيين.




تابعونا على فيسبوك