أكد الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، أنه مع عدد كبير من المنظمات البيئية العالمية، يعتبر أن عملية استيراد وتصدير النفايات الغير خطيرة التي يقوم بها المغرب تدخل في إطار التجارة الدولية للنفايات والسلاسل الصناعية لتثمين المواد الأولية للاقتصاد الدائري.
وأضاف الائتلاف، خلال ندوة نظمها نهاية الأسبوع الماضي، بتقنية التواصل عن بعد طاولة مستديرة حول موضوع: " تدبير عمليات تصدير واستيراد النفايات الصلبة بالمغرب بين تحديات التأطير القانوني والمردودية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والنقاش العمومي"، إن كانت هذه العمليات قائمة فعليا منذ سنوات، إلا أنه يتعين التمثل الدائم لروح اتفاقية "بازل" الهادفة إلى حماية الصحة البشرية والبيئة من الآثار المعاكسة الناجمة من توليد وإدارة ونقل النفايات الخطرة وغيرها من النفايات والتخلص منها عبر الحدود، لاسيما التعاملات بين دول الشمال والجنوب.
وأفادت الندوة أيضا، أن وزارة البيئة لم تعمل من خلال القرارين الوزاريين، الأول رقم 1339.20المتعلق بتحديد لائحة النفايات غير الخطرة التي يمكن الترخيص باستيرادها والثاني رقم 1340.20 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات استيرادها وتصديرها وعبورها، على تشجيع استيراد النفايات من الخارج بل فقط استصدرت نصوص تطبيقية وفقا للقانون 28.00 لتقنين هذه العمليات ، وأن الأمر يتعلق بنفايات غير خطرة لأن المغرب يمنع بصفة كلية استيراد النفايات الخطرة.
وخلص المتدخلون إلى ضرورة التسريع ببناء رؤية ومقاربة شمولية على المدى المتوسط في إطار النموذج التنموي الجديد، توفر المناخ المناسب لبناء سلاسل صناعية لتثمين محلي لهاته الموارد وضرورة وضع منظومة تحفيزية لتشجيع الاقتصاد الدائري، وفرز وتثمين النفايات المحلية و إبداع حلول مالية واقعية لتشجيع الانخراط الفعلي للقطاع الخاص و الجماعات الترابية في هذا المسار.
كما دعوا إلى إطلاق عملية قياس حالة ونسبة دائرية الاقتصاد المغربي، وفقا للمنهجية العالمية المعتمدة (CGRI: the circularity gap reporting initiative)، الذي سيسمح بتعرف موقع المغرب بالنسبة للمعدل العالمي لدائرية الاقتصاد التي حددت سنة 2018 في قيمة 9.1 في المائة، وسيمثل هذا القياس أساس بناء خارطة طريق الاقتصاد الدائري بمعايير دولية قابلة للمقارنة والتتبع والتقييم، على اعتبار أن الاقتصاد الدائري يعتبر حاليا من طرف كل الخبراء والمؤسسات والمنظمات العالمية، أفضل مقاربة اقتصادية واجتماعية لبلوغ أهداف التنمية المستدامة لأجندة 2030، ومحاربة التغيرات المناخية.
يشار إلى أنه ساهم في تأطير هذا اللقاء ممثلين عن مختلف الأطراف المعنية بهذا الملف، من سلطات حكومية وقطاع خاص وخبراء وممثلين للمجتمع المدني البيئي الوطني، إذ تم تسليط الضوء على حيثيات ومضامين القرارين الوزاريين المذكورين، وعن الضمانات القانونية والمسطرية التي تؤطر عمليات ضبط التصدير والاستيراد وعن الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يمكن أن تنتج عن استيرادها.
كما تناول اللقاء ،تقييم تدبير السياسات العمومية في مجال تدبير النفايات، و و استشراف أدوار المجتمع المدني من أجل مساهمة حقيقية في مواكبة السياسات العمومية ذات الصلة