أحمد رضى الشامي يبرز أهمية الرقمنة وتأثيرها على المواطن ويدعو إلى تعميم التكوين في هذه التكنولوجيات

الصحراء المغربية
الأحد 12 يوليوز 2020 - 14:09

أبرز أحمد رضى الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أهمية الرقمنة وتأثيرها الإيجابي على المواطن في أي مجتمع، سواء من حيث استعمالها في الدراسة أو للتواصل بشكل أفضل، مؤكدا على ضرورة تعميم التكوين في هذه التكنولوجيات لأن الموارد البشرية ليست كلها متمكنة من هذه الخدمة الرقمية.

وأضاف الشامي، الذي حل ضيفا على "سمر المرصد"، في لقاء عن بعد، نظمه المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، مساء أمس السبت،  حول  موضوع" التحول الرقمي وتحديات التنمية اجتماعيا واقتصاديا ومعرفيا وسياسيا" أن الذكاء الاصطناعي سيحول البلاد وسيؤدي مستقبلا إلى الاستغناء عن بعض المهن وبعض مناصب الشغل الحالية، ما يدعو إلى ضرورة الاستعداد الجيد له، لأن هذه التكنولوجيات قد تمكن من تجاوز بعض مراحل التطور التي يمكن أن تمر منها جميع البلدان النامية أو المتقدمة، مشددا على أهمية الاستثمار بشكل كبير في هذا القطاع لأنه يساهم في خلق الثروة .
وقال الشامي " التحدي كان كبيرا خلال أزمة فيروس "كوفيد-19"  التي أبانت عن الأمور الجيدة وعرت عن بعض الصعوبات، حيث إنه كان من الممكن أن تتوقف البلاد خلال الحجر الصحي، لكن بفضل التحدي والابتكار لبعض المرافق العمومية واصلت هذه الأخيرة الاشتغال ومكنت من استمرارية عدة خدمات، كما أن عدة مقاولات استمرت في الاشتغال إما حضوريا باستعمال الرخص الاستثنائية أو عن طريق التجارة الالكترونية .
وسجل الشامي أن هذه الأزمة ساهمت في سرعة تحسن العمل عن بعد، سواء على مستوى الاجتماعات أو المحاكمة عن بعد رغم أن المحاكم التجارية توقفت، أو التصويت عن بعد بمجلس المستشارين، "لكن لا حظنا أيضا أن هذه الأمور كلها بحاجة إلى مزيد من الاجتهاد في هذا المجال"  .
وأوضح الشامي أن بعض المرافق العمومية لم يكن لها استعداد للعمل بهذه الطريقة الجديدة  مثل الحالة المدنية واستخلاص الوثائق الإدارية، أو المراكز الجهوية للاستثمار التي توقفت كلها عن الاشتغال، مشيرا إلى أن هذا الانخراط كان متفاوتا بين الإدارات والقطاعات كالتعليم والصحة، وأن هذا التفاوت سجل أيضا بين التعليم العمومي والخاص.
ويرى الشامي أن الهوة الرقمية ستشكل مشكلا في المستقبل، متسائلا إن كان 7 ملايين من المتمدرسين استفادوا  كلهم  فعلا من برامج التعليم عن بعد خلال الحجر الصحي، الأمر الذي يستدعي القيام بتقييم لهذه العملية، معبرا تخوفه من الفوارق الاجتماعية بين الفئات الميسورة والمعوزة وبين القرى والمدن عند انطلاق  السنة الدراسية في شتنبر المقبل.




تابعونا على فيسبوك