رئيسة قسم طب الشغل والصحة والسلامة المهنية بوزارة الشغل

نعيمة التشيش: عدم احترام مقتضيات الصحة والسلامة المهنية في أماكن العمل لها كلفة بشرية واقتصادية

الصحراء المغربية
الأحد 05 يوليوز 2020 - 11:49

قالت نعيمة التشيش، رئيسة قسم طب الشغل والصحة والسلامة المهنية بوزارة الشغل والإدماج المهني " إن عدم احترام مقتضيات الصحة والسلامة المهنية في أماكن العمل لها كلفة بشرية واقتصادية، حيث إنه حسب منظمة العمل الدولية، 135 عاملا يتعرضون لحادث شغل كل 15 ثانية، وأزيد من 6000 عامل يتوفون يوميا إما بسبب حوادث شغل أو أمراض مهنية، وأن بعض الدراسات أكدت أن الخسارة المالية التي تنتج عن الأمراض المهنية وحوادث الشغل تصل إلى 4 في المائة من الناتج القومي الإجمالي".

وعلى الصعيد الوطني، أفادت التشيش، في محاضرة لها عن بعد، مساء أمس السبت، نظمتها الجامعة الوطنية للسككيين بتنسيق مع مجلس المؤسسات العمومية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي سجلت في الفترة بين 2009 و2019 ما يفوق 49 ألف و272 حاثة شغل سنويا، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تهم فقط حوادث الشغل المصرح بها، فيما وصلت التكاليف الناتجة عن حوادث الشغل هذه، حسب الهيئة ذاتها، ما يفوق 170 مليون درهم سنويا.
وأضافت التشيش أنه "بتطبيق مقتضيات احترام الصحة والسلامة المهنية في أماكن العمل، نحمي العنصر البشري من حوادث الشغل والأمراض المهنية، ونخفض من ساعات العمل المفقودة نتيجة الغياب بسبب هذه الأمراض المهنية وحوادث الشغل، كما نخفض من تكاليف العلاج والتأهيل ونحافظ على الكفاءات والخبرات التي تم اكتسابها خلال سنوات طويلة في العمل، فضلا عن تعزيز سمعة المقاولة أمام المنافسين ما يؤدي إلى استقطاب الكفاءات العالية".
وأكدت التشيش، أن هناك علاقة بين ظروف الصحة وتحسين جودة الإنتاج وفعالية الأجراء، حيث أكدت الدراسات أن الأجراء الذين يتمتعون بصحة جيدة يساهمون بشكل فعال في زيادة وتحسين الإنتاج.
وفيما يتعلق بالصحة والسلامة المهنية في ظل "كوفيد-19"، أفادت التشيش أن المغرب كباقي دول العالم لم يكن يتوقع ظهور هذا الفيروس، وبالتالي لا توجد ضمن المقتضيات القانونية التدابير الاحترازية والوقائية كما أوصت بها منظمة الصحة العالمية، ومن هذا المنطلق جاء مرسوم القانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية  ومنح من خلال المادة 3 منه للسلطات الحكومية اتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها الوضعية بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية أو بواسطة مناشير وبلاغات للحكومة للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، موضحة أنه على هذا الأساس أصدرت السلطات الحكومية ومنها وزارة الشغل والإدماج المهني بلاغات تلتزم من خلالها أرباب المقاولات والوحدات الصناعية والإنتاجية باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة وصحة الأجراء.
وأضافت التشيش، أنه بعد الاستئناف التدريجي للأنشط، وفي إطار مواكبة المقاولة، وضعت وزارة الشغل والإدماج المهني بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي برتوكول  ينظم مجموعة من التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات العمومية  والتي يجب على المشغلين والأجراء التقيد بها في أماكن العمل بهدف توفير ظروف عمل آمنة تضمن سلامة وصحة الأجراء والحد من انتشار الوباء انسجاما مع مسؤولية المشغل والأجير في هذا المجال، كما تم إصدار دلائل قطاعية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل قطاع.
وذكرت التشيش، أن وزارة الشغل والإدماج المهني أشرفت على إعداد مشروعي السياسة والبرنامج الوطني للسلامة والصحة في العمل، بتشاور مع كافة القطاعات الحكومية المعنية، وكذا المنظمات المهنية للمشغلين والأجراء الأكثر تمثيلية، مشيرة إلى أن مشروع السياسة الوطنية للسلامة والصحة يرتكز على العمل على تحقيق 4 أهداف استراتيجية، يتم تنزيلها عبر 22 هدفا تنفيذيا و70 إجراء وذلك من أجل تطوير النظام الوطني للسلامة والصحة المهنية، وتطوير التكوين في السلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى النهوض بثقافة الوقاية، وكذا تعزيز الحكامة والحوار الاجتماعي والبعد الترابي




تابعونا على فيسبوك