#مبادرات_كوفيد19

مهندسون يبتكرون أجهزة وواقيات لاحتواء انتشار "كورونا"

الصحراء المغربية
الأحد 05 أبريل 2020 - 12:09

أطلق مجموعة من المهندسين ومتخصصين في أعمال وأنشطة تقنية مبادرات ابتكار وسائل وتقنيات من شأنها المساهمة في تحدي جائحة "كورونا" والتقليص من تداعياتها في إطار المساهمة في تقديم يد العون للمجتمع في مثل هذه الظرفية الصحية الاستثنائية.

ويندرج ضمن هذه المبادرات، تمكن أستاذ متخصص في الهندسة الكهربائية في القنيطرة ونخبة من الطلبة بشعبة الأنظمة الكهروبية بأقسام تحضير شهادة التقني العالي بثانوية ابن سينا في القنيطرة، وثلة من طلبة الإجازة المهنية بشعبة "الميكاترونيك"، بكلية العلوم التابعة لجامعة ابن طفيل، من ابتكار منتجات التي من شأنها المساهمة في تخفيف تبعات انتشار فيروس "كرونا"، سواء من حيث الوقاية أو التعقيم.
ويتعلق الأمر  بصناعة نموذج جهاز "روبوت" قادر على تنظيف أرضية وأرصفة الشوارع والأزقة والساحات العمومية وواجهات المباني، إضافة إلى سهولة استعماله في تنظيف وتعقيم الفضاءات صعبة الولوج، مثل السراديب مع سهولة اقتحامه الأماكن المحفوفة بالخطر عبر التحكم في الأعمال والمهام المنجزة عن بعد، وفقا لما تحدث عنه عادل لصفر، أستاذ الهندسة الكهربائية، الذي أطلق المبادرة رفقة طلبته، في تصريح لـ"الصحراء المغربية".
وينضاف إلى ذلك ابتكارات موازية عبارة عن اختراعات تقنية، همت صناعة واقيات الوجه البلاستيكية بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد وجهاز للتعقيم، تمت تجربتها من قبل أطباء وجراحي الأسنان بنجاح، كما وزعت أعداد منها على بعض أعوان السلطة المحلية وعمال بعض المتاجر والأسواق، لتغطية الخصاص الحالي من هذه الواقيات، يضيف عادل لصفر.
كما همت المساهمة بإنتاج كمامة واقية للوجه تضم تقنية مانعة للتسرب "فيلتر" يعتمد على الأشعة فوق البنفسجية، إلى جانب أجهزة للفتح الآمن للصنابير وللأبواب والمصاعد عند الضغط على الأزرار، يضيف لصفر.
وجاء إخراج هذه الابتكارات بعد توزيع مجموعة المتطوعين إلى فرق عمل، بين فريق التصميم وفريق البرمجة وفريق ثالث تكلف بمجال الكهرباء والميكانيك، ما مكن من تصنيع المشاريع النموذجية في وقت وجيز، وظفوا خلالها إمكانات ومعدات متوفرة في بيوتهم، في ظل وضعية الالتزام بحالة الطوارئ الصحية، منها مضخة مائية وماسحة زجاج السيارات، في ظل عدم توفر المادة الأولية والمعدات والمستلزمات الضرورية في ظل الحجر الصحي، بسبب إغلاق محلات بيع العقاقير والمعدات.
وتبعا لذلك، يضع هؤلاء الطلبة أفكار ابتكاراتهم رهن إشارة الجهات المسؤولة لتوظيفها في هذه الظرفية الصحية الصعبة لاحتواء انتشار فيروس "كورونا"، مع دعوتهم المؤسسات المحتضنة لمشاريع الابتكار للمساهمة في تطويرها لتكون تطبيقاتها العملية مراعية للمعايير المطلوبة وتكون وسيلة لجلب المنافع في هذه الظرفية وجعلها في متناول المستشفيات والمؤسسات ولحماية المواطنين من انتشار عدوى "كوفيد 19".
وتعد هذه المبادرة واحدة من بين أخريات، منها المبادرة التي بادرت إليها مؤسسة متخصصة في الإشهار على صعيد مدينة طنجة، حيث أشرف  صاحبها ومجموعة من المهندسين لصنع واقيات الوجه البلاستيكية قابلة للتعقيم، وظفت خلالها أجهزة تقنية عالية مثل الطابعة ثلاثية الأبعاد، لأجل تسخيرها للأطر الطبية والتمريضية في المستشفيات، من خلال 
تحقيق نسبة إنتاج تصل إلى 2000 وحدة، خلال أسبوع واحد، لتسخيرها لقطاع الصحة لضمان الحماية الفردية من الإصابة بعدوى فيروس "كورونا".
من جهتها، غيرت الشركة نشاطها من صناعة "الشوكولاتة" إلى صناعة أقنعة واقية بلاستيكية للوجه، وزعت بشكل مجاني لفائدة العاملين في قطاع الصحة، من ممرضين وأطباء وتقنيين.




تابعونا على فيسبوك