خلال النسخة الثامنة من المنتدى الدولي للسياحة التضامنية

خبراء ومهتمين يتدارسون بورززات تحديات التنمية المستدامة والسياحة التضامنية في واحات العالم

الصحراء المغربية
الثلاثاء 28 يناير 2020 - 17:21

أعطيت أمس الثلاثاء بمدينة ورززات، الانطلاقة الرسمية لأشغال النسخة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية، المنظم بمبادرة من المجلس الإقليمي لورزازات والمجلس الجماعي للمدينة واللجنة الدولية للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية، تحت شعار "مرونة المناخ ، والتنمية المستدامة والسياحة التضامنية في واحات العالم: سياحة رصينة من أجل تنمية مستدامة".

وأجمعت مختلف التدخلات خلال الجلسة الافتتاحية لهذه التظاهرة الدولية، على الأهمية التي تضطلع بها الواحات التي تشكل رأسمالا ثمينا داخل المشهد الترابي الوطني وتصنف ضمن دائرة الثروات الطبيعية والثقافية للمملكة، بالنظر الى الدور الحيوي الذي تلعبه في مجال الترفيه والتبادل الثقافي، باعتبارها محط اهتمام كبير من لدن المعجبين بالفضاءات الصحراوية الكبرى.

وأكد المشاركون في هذه التظاهرة الدولية المنظمة بشراكة  مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي وبدعم من المديرية العامة للجماعات المحلية وعمالة إقليم ورزازات وبتعاون مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات و شجرة الأركان، على أهمية الدور العالمي التي تلعبه هذه المنظومات البيئية، وأهميتها الأساسية على المستويين المحلي والوطني، سواء على الأصعدة السوسيو-اقتصادية، أوالايكولوجية أوالبيئية.

ودعا المشاركون إلى تنسيق الجهود من أجل صياغة استراتيجيات موحدة حول التنمية المستدامة للواحات تضع العنصر البشري، خاصة النساء والشباب في صلب اهتماماتها.

وأوصى خبراء في المجال بتثمين المؤهلات الواحية من خلال رؤية تنموية مستدامة، مع المبادرات التي من شأنها الحفاظ على هذا التراث في شقيه البيولوجي والإنساني.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، دعا الدريسي رئيس المجلس البلدي لمدينة ورززات  إلى تبني مقاربة تنموية بيئية تضمن استفادة الساكنة المحلية من التطور التنموي مع الحفاظ على التوازنات البيئية.

وأشار إلى أن جهة درعة تافيلالت تعتبر من المجالات الواحاتية بامتياز، التي شكلت ولازالت تشكل لبنة أساسية في تاريخ المغرب الـمعاصر، مستحضرا واحتي درعة تافيلالت التي كانت مهد الدولة السعدية بتمكروت، زاكورة بواحة درعة، والدولة العلوية التي كانت مهدها مولاي علي الشريف بواحة تافيلالت.

من جانبه، أكد الزوبير بوحوت مدير المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات ومنسق لجنة الإعلام والتواصل للنسخة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية بورزازات، أن هذه التظاهرة تشكل فرصة لمناقشة إمكانيات تطوير "نمط سياحي رصين" ومسؤول.

وأضاف بوحوت في اتصال ب"الصحراء المغربية"، أنه لهذا الغرض تم وضع برنامج غني يشمل تنظيم ندوات علمية وورشات موضوعاتية، مع تقديم بعض النماذج الحية للبرامج الخاصة بالتنمية المستدامة للواحات بإقليم ورزازات وإقليم السمارة بالمملكة المغربية.

وأوضح مدير المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات، أن الهدف الرئيسي من هذه التظاهرة هو الترويج السياحي لورزازات كوجهة سياحية وطنية ودولية متميزة بغناها التراثي كأرض للواحات والقصور والقصبات في إطار إدماجها في وسطها الجهوي وتدعيم دورها المحوري في تعزيز الجاذبية السياحية لأقاليم جهة درعة تافيلالت.

وأشار إلى أن القطاع السياحي يعتبر وسيلة فعالة لتحسين بعض البنيات والهياكل الأساسية، حيث تمثل السياحة بالنسبة للعديد من البلدان مكونا أساسيا في الاقتصادات الوطنية مع ما يواكبها من إشكالات تنموية محلية يجب التعامل معها بمقاربة تشاركية مندمجة ومستدامة، كما تمكن من خلق مناصب شغل مهمة.

وخلص إلى أن المناطق الواحية تزخر بتراث طبيعي، وثقافي ومعماري متميز، كما تشكل فضاءا شاسعا يغطي ما يقارب 32 في المائة من التراب الوطني، وهو مؤشر يدل على أهمية المضي نحو ترجمة واقعية للاستراتيجيات الهادفة إلى الحفاظ على الواحات ومقوماتها الاجتماعية، والايكولوجية والاقتصادية.

وتجمع هذه التظاهرة الدولية ، أزيد من 400 شخص يمثلون حكومات وطنية ومحلية، ومهنيي السياحة، ووسائل الإعلام وجمعيات وخبراء من أجل حماية الواحات وتطوير السياحة المسؤولة والتضامنية وجعلها أمرا مستحبا وممكنا.

وتهدف النسخة الثامنة من المنتدى الدولي للسياحة التضامنية، التي تحظى بدعم من جهة بروفانس الألب كوت دازير بجنوب فرنسا، وبإشراف من منظمة السياحة العالمية، منظمة اليونسكو، منظمة الأغذية والزراعة، برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمنظمة الدولية للسياحة الاجتماعية، إلى تعزيز الترافع من أجل الحفاظ على الواحات في جميع بلدان العالم وتطوير نموذج سياحي رصين من أجل تنمية محلية مستدامة.

وتهدف التظاهرة أيضا إلى دعم تبادل الأفكار والتجارب والممارسات الجيدة بين الشركاء المعنيين في مجال الحفاظ على الواحات وتنمية السياحة وتقوية الشبكات الوطنية والدولية ذات الصلة ، إلى جانب المساهمة في صياغة خارطة طريق تشاركية تروم، انطلاقا من التعبئة الدولية، التشجيع على خلق مشاريع من أجل حماية الواحات وتنمية السياحية المستدامة بهذه المجالات.

وتروم هذه الدورة تعزيز وتطوير نموذج سياحي معتدل، يدعم التنمية المحلية المستدامة بالمناطق الهشة، ودعم حماية واحات العالم من التدهورالمتسارع، في الوقت الذي تعرف فيه أنظمهتا الإيكولوجية نوعا من الهشاشة في بيئة غير ملائمة.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة  تنظيم قوافل متنقلة لمجموعة من الواحات المتواجدة بالمجال الترابي لجهة درعة-تافيلالت، ومعرضا للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية ومنتوجات للتنوع البيولوجي بساحة 3 مارس بمدينة ورزازات.

كما يشمل البرنامج  تنظيم معرض لصور واحات العالم بقصر المؤتمرات بمدينة ورزازات وأمسيات ثقافية بقصبة تاوريرت وبساحة الموحدين، وعرض أفلام في الهواء الطلق حول موضوع السياحة المستدامة مع تنظيم زيارة لمركب نور للطاقة الشمسية بورزازات.




تابعونا على فيسبوك