إدريس اليزمي يقارب بمراكش موضوع "المغرب في عولمة الهجرة: التحديات والفرص"

الصحراء المغربية
الإثنين 20 يناير 2020 - 17:44

أوضح إدريس اليزمي الرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أول أمس السبت بمراكش، أن مسألة الهجرة اتخذت بعدا دوليا وطابعا شموليا ، مشيرا إلى أن المغرب أصبح يوجد داخل هذه الظاهرة مما يستدعي العمل على الإحاطة والإلمام بالجوانب المتعلقة بهذه الظاهرة من اجل التفكير وتبني الإجراءات المناسبة للحد من اتساع نطاق هذه الظاهرة .

وأضاف اليزمي الذي تمت استضافته من طرف مؤسسة HEM في إطار الدورة 23 من الجامعة المواطنة، في مداخلة له حول موضوع "المغرب في في عولمة الهجرة: التحديات والفرص"، أن تدفق ومد الهجرة أصبح اليوم وفي كل بقاع العالم  متنوعا وجد متطور مذكرا في هذا السياق بأن الهجرة ليست وليدة اليوم بل كانت متواجد دوما، لكنها عرفت في سنوات الستينات والسبعينات انتشارا واسعا في مختلف قارات العالم.

وأكد اليزمي أن الهجرة تمثل إحدى أهم القضايا التي تحتل صدارة الاهتمامات الوطنية والدولية في الوقت الحالي، لا سميا في ظل التوجه العالمي نحو العولمة الاقتصادية وتحرير قيود التجارة التي تقضي بفتح الحدود وتخفيف القيود على السلع وحركة رؤوس الأموال وما نتج عن ذلك من آثار اقتصادية على الدول النامية والفقيرة.

وشدد في هذا السياق، على ضرورة التفكير في جعل الهجرة عاملا ايجابيا لا عبئا اقتصاديا، لأن المطلوب اليوم هو أن يساهم المهاجرون في التنمية الاقتصادية.

وتوقف اليزمي عند الهجرة الإرادية أو الطواعية، والتي تجعل الفرد يهجر بلده بحثا عن العمل أو من أجل استكمال دراسته ، ثم الهجرة القسرية التي تجبر الفرد، ضدا عن إرادته، من الهجرة لعدة أسباب من بينها النزاعات الإقليمية، ومن ضمنهم اللاجئين الذين يخضعون إلى اتفاقيات دولية، والتي وقع عليها المغرب .

وقال اليزمي إن هناك أيضا الحديث عن النازحين المضطرين من مغادرة مناطقهم إلى أخرى وعلى الخصوص داخل بلدهم الأصلي، وأخيرا هجرة الأشخاص بدون أوراق تثبت هويتهم والذين يلجأون إلى بلد آخر بطريقة غير شرعية ، مشيرا إلى أن هذه الفئة من المهاجرين تعتبر قليلة والتي استأثرت باهتمام كبير خاصة من لدن وسائل الإعلام.

من جهة أخرى، أوضح اليزمي أن عدة كتب وبيانات صدرت حول الهجرة ، لكنها مع الأسف ، بعيدة كل البعد اليوم عن واقع الملموس للمهاجرين، مبرزا أن حركية الإنسان تطورت ولكن لم تتطور الهجرة من اجل العمل.

وبعد أن أكد بأن موضوع الهجرة أضحى متشعبا ويساءل المنتظم الدولي باعتبارها ظاهرة عالمية، أوضح إدريس اليزمي أن وضع المغرب تغير لأنه لفترة ما كان بلدا مصدرا للهجرة وأصبح مستقبلا لها، ما يفرض علينا الانكباب على هذا الموضوع تفكيرا ودراسة وتحليلا.

ولم يفت الرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان التذكير بتحديات استقبال المهاجرين، خاصة بدول الجنوب التي تعاني من نقص فرص التنمية السوسيو اقتصادية، والمطالبة بضرورة توفير الحد الأدنى للاندماج السوسيو-اقتصادي ومساعدتهم على تملك سبل الاندماج والانتماء الى مجتمع جديد وهي تحديات ليس من السهل رفعها.

وتندرج هذه الندوة في إطار سلسلة من الندوات المجانية التي تنظمها مؤسسة HEM على مدى ثلاثة أشهر من شهر يناير إلى غاية شهر مارس، والمفتوحة للجميع دون شروط مسبقة، وهي مصممة في شكل دورات تمهيدية والوعي بالمواضيع الإدارية والاقتصادية والاجتماعية،الوطنية منها والمجتمعية.




تابعونا على فيسبوك