حسب تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة

31 مليون طفل مهاجر بينهم 13 مليون لاجئ و17 مليون نازح

الصحراء المغربية
الإثنين 20 يناير 2020 - 17:39

كشف تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة IOM، أن عدد الأطفال المهاجرين يقدر بنحو 31 مليون طفل، بينهم 13 مليون طفل لاجئ، و17 مليون طفل نازح، مشيرا إلى أن الأطفال الذين يكونون رفقة ذويهم يقلل من المخاطر التي يتعرضون لها. غير أن آخرين يتعرضون لانتهاكات حقوقية واسعة، ويفتقرون إلى الحماية الأمنية والصحية اللازمة.

وأشار التقرير المعنون بـ"حقبة الغضب.. لماذا يخشى العالم تصاعد أزمة الهجرة في 2020؟"، إلى عمليات التحويلات النقدية التي يقوم بها المهاجرون لذويهم في بلدانهم الأم، إذ تأتي الهند في مقدمة الدول المصدرة للمهاجرين عالميا، حيث بلغ عدد مهاجريها بالخارج نحو 17.5 مليون فرد، بتحويلات مالية بلغت نحو 78.6 مليار دولار سنة 2018، تليها المكسيك بنحو 11.8 مليون مهاجر، بتحويلات مالية بلغت نحو 35.7 مليار دولار، ثم الصين بحوالي 10.7 ملايين مهاجر، بتحويلات مالية بلغت نحو 67.4 مليار دولار أمريكي.

وذكرت ياسمين أيمن، الباحثة في العلوم السياسية من خلال التقرير أن الكوارث والحروب ينتج عنها لاجئون ونازحون بحاجة إلى مساعدات عاجلة، وهو أمر يضع المجتمع الدولي تحت ضغوطات كبيرة (ماليا، وتشريعيا، وأمنيا).

وأبرز التقرير ذاته، الدور الإيجابي للمهاجرين في تحسين الحياة بالدول المضيفة، حيث يميل المهاجرون إلى تأسيس شركات ناشئة أكثر من السكان الأصليين، وهو ما يساهم في إنعاش الابتكار داخل الدول المضيفة كما في حالة الولايات المتحدة، إذ يساهم المهاجرون في تسجيل أرقام مرتفعة من براءات الاختراع، ويحوزون على جوائز متعددة في الفنون والعلوم.

كما يجابه المهاجرون مخاطر متعددة أثناء رحلتهم أو خلال إقامتهم بالدول المُضيفة. ويتوقف حجم المخاطر ومدى كارثيتها على الوضع القانوني للمهاجرين داخل الدول المستضيفة، وكذا الوضع الاقتصادي، والصحي، والسياسي، والثقافي، وحتى اللغوي.

ومن جانب آخر، أوضحت مضامين التقرير التي أوردتها ورقة بحثية نشرت في مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أن ظاهرة الهجرة مسألة مركبة ومعقدة، ومرد ذلك انتشار العولمة، وظهور الثورة الصناعية الرابعة، مما نتج عنه تغير الأولويات الاقتصادية والاجتماعية الموجودة في سياسات الدول.

وتطرق التقرير، تبعا للمركز البحثي، إلى الأبعاد السلبية والإيجابية للمهاجرين، مذكرا أنه على مدار العقد الأخير برزت قضية الهجرة في الساحة الدولية، وانتشرت المعلومات المضللة حول المهاجرين على بعض منابر الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، متسببة في نشوب نزعات كراهية وعداء من قبل مواطني الدول المستقبلة للمهاجرين.

ويميز التقرير بين الكوارث في الدول المستضيفة للمهاجرين، ودولهم الأم، مشيرا إلى اختلاف استجابة المجتمع الدولي في كلتا الحالتين بسبب سوء فهم دور المهاجرين، والظروف المحيطة بهم.

كما يؤكد أن ظاهرة الهجرة واللجوء من الظواهر العابرة للحدود، وأن آثارها تكون ذات انعكاسات واسعة النطاق، وهذا يتطلب دورا أكبر للمجتمع الدولي لحل مشكلات المهاجرين، خصوصا أنه من المتوقع نمو الظاهرة خلال السنوات القادمة، نتيجة زيادة اضطرابات المجتمع الدولي على كافة المستويات (سياسي، اقتصادي وثقافي).

وأوضح التقرير أن تلك المخاطر لا تتوقف على المهاجرين، ولكنها تكون ذات انعكاسات على مواطني الدول المستضيفة، والحكومات نفسها، لذلك تسعى دول العالم مجتمعة إلى وضع استراتيجيات لمساعدة المهاجرين على تجنب المخاطر، وتأمين حياة آمنة لهم.




تابعونا على فيسبوك