على هامش احتضان زاكورة المؤتمر البيئي الوطني الأول

الدعوة إلى ضرورة إدماج البعد البيئي في التخطيط الترابي لمواجهة تحديات تغير المناخ بالواحات

الصحراء المغربية
الثلاثاء 14 يناير 2020 - 17:25

أوصى المشاركون في المؤتمر الوطني البيئي الأول، المنظم على مدى يومين بزاكورة، بالتعامل مع الواحات كمنظومة متكاملة بشكل يضمن الاستمرارية والتوازن.

ودعا المشاركون، أول أمس الأحد، خلال المؤتمر المنظم حول موضوع "التغيرات المناخية والهجرة بالواحات المغربية: المظاهر والانعكاسات"، إلى ضرورة التنسيق بين جميع المتدخلين وتوحيد نظرتهم، وكذا توسيع المقاربة التشاركية، ومضاعفة الجهود من طرف المسؤولين والمنتخبين بهدف تجاوز مجموعة من الإكراهات على رأسها ندرة المياه والهجرة القروية.

من جانب آخر، طالب الأساتذة الجامعيون من المتدخلين بتوفير التجهيزات والبنايات التحتية مع إيجاد حلول للمشاكل العقارية التي تطرح بحدة في مجموعة من المجالات الواحية، ووضع الإنسان في مركز كل المبادرات واعتباره عنصرا يحرص على توازن الواحات، لا عنصرا يسعى إلى تدهورها.

كما دعا المشاركون إلى تأهيل الموارد البشرية عبر التكوين وتفعيل المهارات المحلية وتشجيع المنتوجات الفلاحية والأنشطة المرتبطة بالفلاحة التضامنية، وإدماج البعد البيئي، خاصة التكيف مع التغيرات المناخية في برامج التخطيط الترابي، مع تشجيع البحث العلمي في هذا المجال، من خلال نشر نتائج المؤتمر العلمي في مختلف الجامعات من أجل الاستفادة من نتائجه ومخرجاته.

من جهته أكد المحجوب شمورك، أستاذ باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية أكادير، وعضو اللجنة المنظمة للمؤتمر على ضرورة جعل المؤتمر الوطني البيئي الأول تقليدا سنويا ورفع مستواه إلى مؤتمر دولي، كما شدد بدوره على ضرورة إصدار كتاب علمي يتضمن كل مداخلات الأساتذة والطلبة الباحثين وتكون نتائجه قاعدة أساسية لتبني رؤية استراتيجية التنمية المستدامة بمنطقة زاكورة.

وأضاف شمورك أنه رغم المشاكل البيئية والتنموية، التي تشهدها المنطقة لكنها تتوفر على عنصر بشري ظل يقاوم ظروف وقساوة المناخ، وأنتج خيرة من الطلبة الباحثين والكفاءات العلمية.

وأبرز عضو اللجنة المنظمة الدور الذي لعبه المجتمع المدني بالمنطقة من خلال انفتاحه على الجانب العلمي، وأصبح قوة اقتراحية تترافع عن مشاكل السكان، مؤكدا أن هذا يدل على انخراطه في تحقيق التنمية المستدامة، التي من أهدافها الاستثمار في العنصر البشري.

وركزت أغلب المداخلات على ضرورة الاستفادة من التجارب العلمية من مختلف الجامعات المغربية والتنسيق مع جميع الفاعلين والمتدخلين وتقديم مقترحات عملية تساعد على تجاوز التحديات والإكراهات التي تطرحها التغيرات المناخية والهجرة على مستوى الواحات واستشراف المستقبل.

يشار إلى أن الندوة شهدت مشاركة ثلة من الباحثين، يمثلون مختلف الجامعات المغربية، يجمعون ما بين تخصص الجغرافية والقانون، الذين ناقشوا على مدى يومين إشكاليات التغيرات المناخية وتحدياتها وآثارها على سكان الواحات في ظل غياب استراتيجية فلاحية لتجنب إشكالية التقلبات المناخية، ومطالبتهم بوضع استراتيجيات وبرامج مستدامة في جميع المجالات، التي تهدد مستقبل الواحات والسكان.

 وحاول المتدخلون من خلال نقاشهم المستفيض إيجاد حلول للتساؤلات والإشكالات، التي تهم ظاهرة التغيرات المناخية والهجرة بالواحات، والبحث عن الآليات الاستراتيجية والضرورية، التي من خلالها يمكن تحقيق المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية للسكان المحليين مع المحافظة على مختلف الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.




تابعونا على فيسبوك