رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة أكد لـ"الصحراء المغربية" ضرورة وضع استراتيجيات مستدامة لمواجهة التحديات

جمال أقشباب: المؤتمر يهدف إلى فتح النقاش والبحث عن حلول علمية تساعد سكان المنطقة على الاستقرار بالواحات

الصحراء المغربية
الإثنين 13 يناير 2020 - 12:34

أكد جمال أقشباب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة، في حوار مع "الصحراء المغربية"، أن الهدف من تنظيم مؤتمر حول التغيرات المناخية والهجرة بالواحات هو فتح نقاش سواء بين أكاديميين أو منتخبين، لوضع رؤى وأفكار تشكل أساس بناء تنمية مستدامة على مستوى الواحات، التي تعرف تراجعات، وهي المدخل أو الحل الأساسي لمواجهة تحديات تغير المناخ.

وأضاف أقشباب أن من بين التحديات التي يواجهها سكان المنطقة هو تفشي مظاهر قلة الموارد المائية، وتدهور واحات النخيل، وتراجع التساقطات المطرية.

وطالب رئيس الجمعية بوضع استراتيجيات مستدامة في جميع المجالات التي تهدد مستقبل الواحات.

 

ـ كيف جاءت فكرة تنظيم أول مؤتمر بيئي حول التغيرات المناخية بزاكورة؟

هذا المؤتمر يأتي في سياق دولي، وهو اهتمام المنتظم الدولي بإشكالية التقلبات المناخية سواء على الإنسان أو المجال بالكرة الأرضية، وآخرها تنظيم مؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية لتغير المناخ "كوب 25"، بمدريد من أجل النقاش وإيجاد الحلول للتأقلم والتكيف مع آثار التقلبات المناخية.

وأما على المستوى المحلي، فيهدف هذا المؤتمر فتح نقاش سواء بين أكاديميين أو منتخبين لوضع رؤى وأفكار تشكل أساس بناء تنمية مستدامة على مستوى الواحات التي تعرف تراجعات، وهي المدخل أو الحل الأساسي لمواجهة تحديات تغير المناخ، كما يروم أيضا البحث عن حلول علمية تساعد على تشجيع السكان على الاستقرار بالواحات والبحث عن الآليات الاستراتيجية والضرورية، التي من خلالها يمكن تحقيق المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية.

وتهدف أيضا هذه التظاهرة البيئية إلى فتح نقاش بين الأساتذة والباحثين والخبراء وفعاليات المجتمع المدني، حول العلاقة بين التغيرات المناخية والهجرة وإيجاد السبل الكفيلة بالتخفيف من حدتها وانعكاساتها على الواحات المغربية.

 

ـ أثر تغير المناخ في تدهور واحات النخيل بالمنطقة، كيف يمكن مواجهة هذه التحديات؟

 بالفعل، فإن من بين الأسباب التي دعت إلى تنظيم هذا المؤتمر البيئي، هو تفشي مظاهر قلة الموارد المائية وتدهور واحات النخيل وتراجع التساقطات المطرية، وزحف الرمال بشكل كبير بالمنطقة، ذلك أن من التحديات التي يعيشها سكان زاكورة تتجلى في غياب استراتيجية فلاحية لتجنب إشكالية التقلبات والانعكاسات، وأيضا غياب رؤية للتكيف والتأقلم مع هذه الظاهرة، لهذا نطالب بوضع استراتيجيات مستدامة في جميع المجالات التي تهدد مستقبل الواحات.

ـ لاحظنا أن أغلب المتدخلين هم أساتذة في مادة الجغرافيا علما أن الموضوع يهم تخصصات علمية لها علاقة بالبيئة؟ كيف تمت عملية الانتقاء؟

 

هناك لجنة علمية تولت عملية صياغة أرضية للمؤتمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، وأتيحت الفرصة لجميع التخصصات من أجل المشاركة في هذا المؤتمر العلمي، وتم اختيار 24 محاضرة، أي حضر 24 مشاركا يمثلون مختلف الجامعات المغربية، لهذا نسعى أن نكون في الاتجاه الصحيح وتحقيق النتائج المتوخاة.

 

ـ اقتصر المؤتمر فقط على الجانب الأكاديمي دون إشراك الفاعلين الترابيين لماذا هذا الغياب؟

 

يعتبر هذا المؤتمر البيئي حول التغيرات المناخية والهجرة بالواحات المغربية أول مؤتمر ينظم بزاكورة، وهو ملتقى علمي أكاديمي، لكن في المؤتمرات المقبلة سيكون هناك حضور للمؤسسات العلمية والمجالس المنتخبة من أجل التحسيس والتوعية بخطورة التغير المناخ وتحدياته، لأن هؤلاء المنتخبين هم من يتخذون القرار في ما يخص المجالات الترابية، بينما المؤسسات العمومية هي من تطبق السياسات العمومية في جميع القضايا.

 

5ـ هل لديكم طموح في تنظيم مؤتمرات دولية؟

 

بالفعل لدينا طموح في تنظيم مؤتمرات دولية، واستضافة أساتذة جامعيين وخبراء بيئيين من أجل تبادل الخبرات في هذا المجال والاستفادة من التجارب العلمية، لكن في البداية لا بد من تنظيم هذا المؤتمرات في عدة نسخ سواء على المستوى المحلي أو الوطني.




تابعونا على فيسبوك