عرف أغلبها نفادا في مخزونها أو انقطاعا من الصيدليات

زيادة في أثمان 14 دواء بالسوق المغربية

الصحراء المغربية
السبت 22 يونيو 2019 - 15:40

صدر بالعدد الأخير للجريدة الرسمية قرار وزارة الصحة، الذي يسمح بزيادة متباينة في سعر 14 نوعا من الأدوية، تندرج ضمن المنتجات الطبية ضرورة الاستهلاك بالنسبة إلى المرضى الذين يتلقون علاجات في فروع مختلفة من التخصصات الطبية، منها مجال التخدير وأمراض القلب والشرايين، والسرطان، وأخرى خاصة بعلاج الصرع.

وفي هذا الإطار، تحدث عبد الرحيم دراجي، دكتور في الصيدلة، مهتم بمجال الكتابة حول الدواء والصيدلة، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، عن أن القرار يعد صائبا بالنظر إلى معطيات الواقع التي عرفت تسجيل نفاد مخزون مجموعة من الأدوية أو اختفاء بعضها من الصيدليات، ما شكل تهديدا لصحة المواطنين بسبب صعوبات الولوج إليها رغم ضرورتها للصحة والعلاج.

وأكد دراجي أن القرار جاء حرصا من وزارة الصحة على خلق التوازنات، التي فرضتها زيادة سعر المادة الأولية لبعض هذه الأدوية على الصعيد الدولي وضمانا لديمومة أدوية حيوية منها، سيما أن بعضا من الأدوية التي شهدت زيادات في سعرها تعد الوحيدة في المغرب ولا تتوفر على أدوية جنيسة، مثل "كاردينال" و"سنطروم"، في الوقت الذي تكتسي أهمية بالغة بالنسبة إلى علاج المرضى في المغرب.

ووصف دراجي الزيادات بالطفيفة على العموم بالنسبة إلى أغلب الأدوية المندرجة ضمن هذه اللائحة، منها زيادة درهمين على سعر دواء "سانطروم فئة 4 مليغرامات"، الذي يدخل في علاجات أمراض القلب والشرايين ومكافحة تخثر الدم ومقاومة الجلطات الدموية.

في مقابل ذلك، أكد أن القرار جاء بزيادات مهمة على بعض الأدوية، إلا أنها تعد من المنتجات الطبية الأقل استهلاكا من قبل المرضى في المغرب، وضمنها الأدوية التي تدخل في مجال التخدير بقطاع طب الأسنان وبعض الأدوية التي هي عبارة عن حقن خاصة بالبروتينات.

وبالموازاة مع ذلك، شدد دراجي على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة لاتخاذ تدابير عاجلة لتوفير تغطية صحية شاملة لتسهيل ولوج جميع المرضى إلى العلاجات وإلى الأدوية التي يحتاجون إليها.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب عرف تخفيض سعر قرابة 3 آلاف دواء منذ سنة 2013، بعد إصدار المرسوم 2.13.852 المتعلق بشروط وكيفية تحديد أسعار الأدوية عند البيع للعموم بالنسبة للأدوية الأصلية والجنيسة والمماثلة الحيوية المسوقة، الذي جاء في إطار السياسة الدوائية الوطنية الرامية إلى تشجيع الصناعة الدوائية المحلية وتسهيل الولوج إلى الأدوية والعلاجات.

وبعد مرور السنوات الأولى من تطبيق هذا المرسوم، وجه مهنيو قطاع الصيدلة والدواء مطالبهم إلى وزارة الصحة، يدعونها إلى التعهد بتطبيق الإجراءات المصاحبة لتطبيق مرسوم تحديد أسعار الأدوية، بعد استقرار مستوى وحجم الولوج إلى الأدوية.  

 




تابعونا على فيسبوك