كشفت معطيات صادرة عن مديرية مراقبة الحدود التابعة لوزارة الداخلية عن المجهود الكبير الذي بذلته المملكة المغربية على مستوى محاربة شبكات الهجرة السرية، واستيعاب التداعيات الناتجة عن حصول تركيز لهذه الشبكات على محور المغرب اسبانيا.
وأكد مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوة صحفية عقب اجتماع مجلس الحكومة أمس الخميس بالرباط، أن مجموع محاولات الهجرة السرية التي تم إحباطها خلال السنة الماضية بلغ 89 ألف محاولة، وقال "خلال الأشهر الأولى لهذه السنة كان هنالك مجهود كبير، حيث تجاوز العمليات التي احبطتها السلطات المعنية 30 ألف محاولة"، مبرزا أن المجهود الذي يبدله المغرب في هذا المجال ظهرت آثاره على مستوى الإحصائيات التي تصدر عن المؤسسات الدولية والقارية، والتي سجلت تراجع كبير في عدد المهاجرين الوافدين على اسبانيا. كما أبرز الوزير، أن المعطيات الصادرة عن وزارة الداخلية تدل على المجهود الكبير الذي بذلته المملكة على مستوى محاربة شبكات الهجرة السرية، وبيّنت الآثار التي تبذلها المملكة المغربية في هذا المجال.
وأكد الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة أن المغرب يحظى بإشادة وتنويه عدد من الدول، وخاصة إسبانيا، على مجهوداته التي تقتضي تعبئة موارد بشرية ومالية. كما "يقتضي التكيف مع التحولات التي تعرفها شبكات الهجرة السرية التي لا تشتغل فقط على الشريط الشمالي بل إن الأمر يمتد إلى الجنوب الصحراوي للمملكة"، وأضاف إن "المغرب واصل سياسته في مجال محاربة الهجرة السرية ضمن أفق إنساني"، مشيرا إلى تكثيف البحرية الملكية من عمليات إنقاذ المهاجرين، وهذا العمل تكشف عنه الاحصائيات المتداولة.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الانخراط في تنزيل الميثاق الدولي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، الصادر عن قمة مراكش في شهر دجنبر الماضي، وأضاف "على مستوى السياسات الوطنية المعتمدة في مجال الهجرة، إن المغرب رفع من وتيرة اشتغاله ليقدم نفسه كنموذج، ولذلك صادق المملكة المغربية مؤخرا على الاتفاقية الإفريقية المتعلقة بمقر المرصد الإفريقي للهجرة".
وتحدث الناطق الرسمي باسم الحكومة عن انعقاد أمس لاجتماع خاص بلجنة مكافحة الاتجار في البشر بحضور الحكومة، وبمشاركة جمعيات المجتمع المدني من أجل تعزيز مسار الوفاء بالالتزامات الدولية في مجال الاتجار في البشر.