قال عادل الدويري، الرئيس المدير العام لموتانديس، المتخصصة في إنتاج وتسويق المنتجات الاستهلاكية المنزلية واسعة الانتشار، مثل مواد التنظيف، ومعلبات السمك وعصائر الفواكه، بالإضافة إلى تصنيع علب وقنينات المشروبات الغازية، إن نتائج عملية إدراج أسهمها بالبورصة تعكس ثقة المستثمرين والمدخرين. وأورد خلال ندوة صحفية نظمت أمس ببورصة الدارالبيضاء، أن المبلغ المتحصل عليه يفوق بقليل مليار درهم، أي ضعف (2.5) المبلغ المعروض الذي كان حدد في 400 مليون درهم في هذه العملية.
وأضاف أن العملية مكنت من تعبئة 54 في المائة من المبالغ المطلوبة، أي حوالي 540 مليون درهم، نابعة من المستثمرين المؤسساتيين المغاربة، الذين انضموا بكثافة حيت نتج تقريبا عن كل اجتماع إثر الحملات الترويجية التي قمنا بها طلب مساهمة من المؤسسات التي تمت زيارتها. و23 في المائة بالنسبة للمستثمرين من المؤسساتيين الأجانب، أي ما يقارب 230 مليون درهم تم جلبها لهذه العملية، وهذا أمر جد مهم للمغرب، لميزان المدفوعات، لبورصة الدارالبيضاء.
واعتبر عادل الدويري أن عمية إدراج المجموعة الثانية من المجموعة هي الأولى من نوعها هذا العام، بعد إدراج شركة "إيمورانت"، وهو أيضا ابتكار من حيث أنها أول شركة محدودة حسب السهم يتم تقديمها في بورصة الدار البيضاء، وفق تعبيره.
الدويري قال في كلمة ألقاها في حفل الإعلان الرسمي عن أول حصة تسعير لأسهم "موتانديس" إن الشركة محدودة السهم، هي شكل قانوني مناسب تماما للأشخاص اللذين يرغبون في النمو وفي زيادة رأسمالهم بشكل منتظم، حيث تساعد على استقرار الحكم، في وقت يسمح بالنمو الجامح والذي لا يمنعه رغبة أحد المساهمين في الاحتفاظ بنسبة 51 في المائة.
وأضاف قائلا "إن نسبة المساهمين هي أعلى نسبة في عمليات الإدراج في السنوات الأربع الأخيرة باستثناء عملية مارسى ماروك، التي كانت عملية خوصصة حكومية كبيرة الحجم ومختلفة تماما عن العمليات الخاصة. وإذا استثنينا مارسى ماروك، فستكون عملية إدراج موتانديس هي العملية التي جمعت أكبر عدد من المساهمين الصغار في السنوات من 2016 إلى 2018".
وكشف رئيس المجموعة أن 3281 شخصا من 15 جنسية و12 جهة شارك في العملية، وبلغ عدد الأسهم التي تم الاكتتاب حولها 5 ملايين و556 ألفا و579 سهما، ما يمثل مبلغا إجماليا يصل إلى 1 مليار و184 ألف درهم.
يذكر أنه تم عرض مليوني و222 ألفا و223 سهما، وكان الولوج الأولي للمجموعة إلى البورصة بتحويل مليون و29 ألفا و537 سهما بقيمة 185 مليون درهم، والزيادة في رأس المال عن طريق إصدار مليون و192 ألفا و686 سهما.
وكان سعر الأسهم المعروضة حدد في 180 درهما للسهم، وبالنسبة لصغار المستثمرين حدد هذا السعر في 170 درهما، وكانت أن فترة شراء الأسهم ستكون ما بين 3 و7 دجنبر الجاري.
وكان الدويري قال إن هذه الخطوة تأتي من أجل ضمان التمويـل المنتظـم للاسـتثمارات في المغـرب وإفريقيـا أو حتى أوروبـا، وتوسيع قاعدة المسـاهمين سـواء من العموم أو المؤسسـات، وخاصة في المغرب وإفريقيا، وتعزيـز سـمعة المجموعـة وتمكينهـا مـن الولـوج إلى التمويـل البنكـي أو السـندات في أفضـل الظـروف، مـع اعتمـاد حكامـة بأعلـى المعايـير الدوليـة.
وبخصوص المجموعة، ذكر الدويري أن مبيعاتها تطورت ما بين 2013 إلى 2018 بمعدل سنوي متوسط بلغ 6 في المائة، وينتظر أن تحقق هذا العام حوالي 360ر1 مليون درهم، مسجلا أن الفائض الإجمالي ارتفع خلال الفترة نفسها بنسبة سنوية متوسطة فاقت 15 في المائة، ومـن المتوقـع أن يصـل إلى حـوالي 184 مليـون درهم في العام الحالي.
وتوزع المجموعة منذ ثلاث سنوات أرباحا لكل مساهم بقيمة 7,50 دراهم للسهم الواحد، ويضـاف هـذا التوزيـع في الأربـاح إلى الزيـادة في قيمـة الشركـة عـلى المـدى المتوسـط.
يشار إلى أن مجموعة "موتانديس"، التي تشغل حوالي 3200 مستخدما وتمتلك تسعة مصانــع بالقنيطــرة وبرشــيد والــدار البيضــاء وآســفي وأكاديــر والداخلــة، تتوفر على أربع أنواع من المنتجات، تشمل مواد التنظيف، ومنتوجات المأكولات البحرية، وقنينــات المشروبــات الغذائيــة، وعصائــر الفاكهــة.
وتصـدر المجموعة حـوالي 34 في المائة مـن مبيعاتهـا نحو إفريقيا حيث توجد ب 25 بلدا، وأيضا نحو بلدان الاتحـاد الأوروبي والشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية.