قال يوسف العمراني، مكلف بمهمة في الديوان الملكي، إن الدورة السادسة لمنتدى "التيارات الأطلسية" المنظم بمراكش من 13 إلى 15 دجنبر من طرف مركز الدراسات للمجمع الشريف للفوسفاط، يمثل فرصة لتباحث الأولويات والتحديات المطروحة أمام القارة الإفريقية.
واعتبر في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن هذا الملتقى عالي المستوى يسعى إلى تعميق التفاعل والنقاش من أجل صياغة خارطة طريق مشتركة لخلق فضاء منتج للنمو والثروة والشغل بالقارة. وتطرق يوسف العمراني إلى موضوع مكافحة الإرهاب باعتباره إحدى الإشكاليات والتحديات، التي تتطلب تعاون كل الأطراف، موضحا أن هناك استعجالية تتطلب وضع حد لما تشهده منطقة الساحل التي أضحت تشكل تهديدا حقيقيا للمنطقة، وأردف قائلا "علينا إيجاد الحل"، وأضاف أن الحل العسكري مهم، إلا أن هناك دعامات أخرى تفرض نفسها في هذا الجانب، في إشارة منه إلى الحل السياسي من أجل خلق فضاء ديمقراطي، دون إغفاله للبعد الاقتصادي وتركيزه على أهمية عامل الحكامة الجيدة، إضافة إلى استراتيجيات شجاعة لخلق الثروات، والاستجابة لتطلعات الشباب الإفريقي وشعوب القارة.
وحول هذه النقطة، أكد يوسف العمراني أن المغرب يمثل فاعلا رئيسيا يوفر قيمة مضافة من خلال البدائل التي يقترحها المتجلية في ترسيخه لقيم التعايش والتسامح وتكريسه للوسطية والإسلام المعتدل، عبر تكوين الأئمة لفائدة عدد من دول إفريقيا الشقيقة، وتقويض الخطاب الجهادي.
وأضاف يوسف العمراني أن الدورة السادسة التي يحضرها خبراء ومؤسساتيون من دول أمريكا اللاتينية وأوروبا وإفريقيا وغيرها، تمثل مختبرا حقيقيا لصياغة أفكار وحلول مبتكرة لبناء مستقبل مشترك.
وتابع موضحا أن المنتدى يركز كذلك على تشخيص أسس اندماج جهوي متكامل، مشيرا إلى أن المغرب ومن بعد انطفاء شعلة المغرب العربي وهو ما اعتبره خسارة على عدة مستويات خاصة مستوى النمو بالمنطقة، توجه بفضل رؤية وحكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى القارة الإفريقية بأفكار جديدة ومشاريع حقيقية لخلق فرص نمو قاري تخدم تطلعات شعوب إفريقيا. وقال إن إفريقيا هي المستقبل وأن المستقبل هو الآن بين أيدي الأفارقة، وما يلزم هو "الفعل".