جمال حطابي: مخطط المغرب الأخضر أداة متكاملة مكنت من تحقيق نتائج ملموسة مهمة

أخنوش: القمر الصناعي "محمد السادس- أ" سيمكن تتبع الأنشطة الفلاحية ورصد التطورات البيئية

الصحراء المغربية
الأحد 03 دجنبر 2017 - 10:49
56

أفاد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن القمر الصناعي المغربي "محمد السادس- أ"، ، سيمكن المغرب من خلال الصور التي سيلتقطها في دعم القطاع الفلاحي وتنميته بشكل واعد، مبرزا أن هذه الصور ستسمح بمتابعة الوضعية الفلاحية بكل مناطق المملكة وبالتالي تحديد استراتيجيات التدخل في الوقت المناسب.

 ويذكر أن هذا القمر الصناعي سيتيح، كذلك، تسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية السوسيو اقتصادية، من خلال تدبير أفضل لأنشطة متعددة تشمل الخرائطية والمسح الطوبوغرافي، وتهيئة التراب، وتتبع الأنشطة الفلاحية، وتدبير والوقاية من الكوارث الطبيعية، ورصد التطورات البيئية والتصحر.

وأضاف أخنوش، الذي ألقى محاضرة علمية حول موضوع "المغرب الأخضر في خدمة التنمية الاجتماعية" برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية، الأسبوع الماضي، أن القطاع الفلاحي يمثل 16 في المائة من الناتج الداخلي الخام ويوفر 37 في المائة من التشغيل، معتبرا إياه مجالا مهما في محاربة الفقر والتنمية البشرية.واستطرد الوزير مشيرا إلى أن مخطط المغرب الأخضر يقوم على معادلة الاستثمار المنتج من أجل خلق القيمة المضافة، وتكريس التوازنات المجالية والاجتماعية. وأكد أن الفلاحة بشكل عام كانت منبعا للفقر قبل مخطط المغرب الخضر، كونها كانت مرتكزة على زراعة الحبوب في الغالب.وأوضح أن الدعامتين الأولى والثانية اللتين يقوم عليهما المخطط، نجحتا في النهوض بهذا القطاع الذي يضم حاليا 19 فيدرالية بيمهنية تمثل كل السلاسل الإنتاجية الفلاحية.

وتطرق أخنوش خلال هذه المحاضرة التي تابعها عدد غفيرمن طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية، وأطرها، برئاسة الدكتور جمال حطابي، عميد الكلية، إلى جانب الفلاحة التضامنية، موضحا أن العالم القروي استفاد إقامة 700 مشروع في إطار الدعامة الثانية بقيمة 16 مليار درهم، استفاد منها 770 ألف فلاح، همت 800 ألف هكتار، مبرزاـ أيضا، أن 331 هكتار حظيت بزرعها بزراعات ذات قيمة مضافة ومدرة للدخل، كما تمت تهيئة 2252 كلم من الطرق في المدار القروي.

وحول موضوع الرعي عن طريق الترحال، أعلن أخنوش أن 250 مليون درهم تم رصدها كغلاف مالي لإعداد فضاءات لهذا النشاط مجهزة بنقط للماء لشرب الماشية، وكشف أن هناك قانون صدر في هذا الشأن، كما أفاد أن نصوصه التطبيقية ستصدر قريبا، وأشار إلى أن هذا القانون سيحول دون النزاعات التي يثيرها انتقال القطعان والخلافات التي تنجم عن ذلك بسبب اكتساحها لأراضي الغير.

وتحدث الوزير بهذه المناسبة إلى وظيفة الآليات التي تخصصها الوزارة من أجل مواكبة الفاعلين القطاعيين، مستحضرا دور الإرشاد الفلاحي، ومراكز النداء المتعلقة بهذا الأمر، دون إغفاله التعريف بالمنتوجات المجالية للفلاحين الصغار، من خلال منحهم فرصة عرض منتوجاتهم الحاصلة على علامات الجودة والمطابقة للمعايير المعتمدة، في المعارض الدولية، ما يفتح أمامهم أسواق مهمة تساهم في استقبال منتجاتهم.

وعقب تطرقه للسجل الفلاحي الوطني وأهميته، وموضوع التجميع، والتأمين الفلاحي، دعا أخنوش الجامعة إلى المساهمة في رقمنة المجال الفلاحي.

واستحضر الوزير خلال هذا اللقاء بالصور والأرقام، العديد من المشاريع التي أنجزت في إطار الدعامة الثانية بمختلف مناطق المملكة.

وقدم الدكتور جمال حطابي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية، ملخصا لهذه المحاضرة، واصفا مخطط المغرب الأخطر بالأداة المتكاملة التي ساهمت وتساهم في النهوض بالفلاحة المغربية ككل، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أهم ما يطبع هذا المخطط هو التوازن الذي يميز مشاريعه البناءة، الذي مكن من تحقيق نتائج ملموسة وواعدة.




تابعونا على فيسبوك