يوسف البغدادي رئيس مجلس الإدارة الجماعية لبنك الصفاء في حوار مع "الصحراء المغربية"

أول الصكوك السيادية ستصدر قريبا

الصحراء المغربية
الأربعاء 01 نونبر 2017 - 14:25
1421

أعلن يوسف البغدادي، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لبنك الصفاء، في حوار خص به "الصحراء المغربية"، أن العقود النموذجية، التي تم إنجازها تحت إشراف المجموعة المهنية لبنوك المغرب وبمساهمة جميع المؤسسات البنكية التشاركية، تتطلب دراسة قانونية وشرعية دقيقة من طرف بنك المغرب واللجنة الشرعية للمالية التشاركية، مفيدا أن هذه الأخيرة عاكفة على مطابقة العقود النموذجية الخاصة بالمرابحة منقولات (تمويل السيارات والمعدات) والإجارة، وكذا الودائع الاستثمارية، ويتوقع أن يتم التأشير عليها في الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال يوسف البغدادي إن "الهيئات الوصية منكبة على وضع اللمسات الأخيرة على النصوص التطبيقية لقانون تسنيد الأصول، الذي يسمح للمؤسسات بإصدار شهادات الصكوك، إذ يترقب إصدار أول صكوك سيادية خلال الأشهر القليلة المقبلة، ومن المعلوم أن الصكوك تشكل مكونا أساسيا في الصناعة المالية التشاركية، باعتبارها تستخدم لتمويل المشاريع سواء للدولة أو الشركات، وهي واحدة من أهم أدوات إدارة السيولة في البنوك التشاركي".

 

بداية يتردد بسبب سوء الفهم أن البنوك التشاركية هي بنوك تقليدية بواجهة مغايرة، ما هو رأيكم في هذا الموضوع؟

 

البنوك التشاركية تؤدي الدور نفسه مثلها مثل البنوك التقليدية وتساهم بدورها في اﻟﻨﻤﻮ الاقتصادي وخلق فرص العمل، إذ تقوم بجميع الأنشطة البنكية والاستثمارية، لكنها تتميز بنموذج عمل مختلف تماما عنها، حيث إن كل هذه العمليات تتم دون دفع فائدة أو تحصيلها وبعقود مختلفة كالمرابحة والمشاركة والاستصناع وغيرها …وتخضع البنوك التشاركية، بالإضافة إلى رقابة بنك المغرب، لرقابة اللجنة الشرعية للمالية التشاركية المنبثقة عن المجلس العلمي الأعلى، التي تسهر على مطابقة جميع المنتوجات المقدمة لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها.

 

ـ إلى حد الآن يلاحظ أن هناك بطئا في إصدار نماذج عقود عدد من المنتوجات التشاركية باستثناء المرابحة، ما هو تعليقكم؟

العقود النموذجية، التي تم إنجازها تحت إشراف المجموعة المهنية لبنوك المغرب وبمساهمة جميع المؤسسات البنكية التشاركية تتطلب دراسة قانونية وشرعية دقيقة من طرف بنك المغرب واللجنة الشرعية للمالية التشاركية، هذه الأخيرة عاكفة على مطابقة العقود النموذجية الخاصة بالمرابحة منقولات (تمويل السيارات والمعدات) والإجارة، وكذا الودائع الاستثمارية، ويتوقع أن يتم التأشير عليها في الأسابيع القليلة المقبلة.

 

ـ صدور الصكوك كان مرتقبا في غضون الصيف المنصرم، هل هناك إرهاصات تدل على أنها سترى النور قريبا، وإذا كان ممكنا ما هي وظيفتها؟

الهيئات الوصية منكبة على وضع اللمسات الأخيرة على النصوص التطبيقية لقانون تسنيد الأصول، الذي يسمح للمؤسسات بإصدار شهادات الصكوك، ويترقب إصدار أول صكوك سيادية خلال الأشهر القليلة المقبلة.وتشكل الصكوك مكونا أساسيا في الصناعة المالية التشاركية، إذ تستخدم لتمويل المشاريع سواء للدولة أو الشركات، وهي واحدة من أهم أدوات إدارة السيولة في البنوك التشاركية.

 

ـ التأمين التكافلي هو الآخر يشهد تأخرا على مستوى إصداره، متى تتوقعون إعلان هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي لطرحه في السوق المالية التشاركية؟

من المتوقع أن يتم انطلاقها في النصف الأول من سنة 2018.

 

ـ نود أن تقدموا لنا شرحا مفصلا للمنتوجات التشاركية إذا كان ممكنا، من خلال التركيز على ميكانيزماتها والأهداف منها؟

من مميزات البنك التشاركي أنه يقدم لزبنائه إمكانية وضع أموالهم في ودائع استثمارية من أجل توظيفها في المشاريع الاستثمارية للبنك، وتوزع العوائد المحققة حسب النسب المتفق عليها. بالنسبة لتمويلات القانون البنكي سمح للبنوك التشاركية بتمويل زبنائها من خلال 6 عقود:

المرابحة وهو كل عقد يبيع بموجبه البنك، منقولا أو عقارا محددا وفي ملكيته، لزبونه بتكلفة اقتنائه مضاف إليها هامش ربح متفق عليه مسبقا.
الإجارة وهو كل عقد يضع بموجبه البنك، عن طريق الإيجار، منقولا أو عقارا تحت تصرف زبونه وهي إما إجارة تشغيلية عندما يتعلق الأمر بإيجار بسيط، أو إجارة منتهية بالتمليك عندما تنتهي الإجارة بتحويل ملكية المنقول أو العقار للزبون.
المضاربة: وهي حين يقدم البنك رأس المال نقدا أو عينا أو هما معا، والمقاول (المضارب) يقدم عمله قصد إنجاز مشروع معين. ويتحمل المقاول المسؤولية الكاملة في تدبير المشروع، ويتم اقتسام الأرباح المحققة باتفاق بين الأطراف.
المشاركة وهو حين يشارك بنك تشاركي في مشروع يتحمل الأطراف فيه الخسائر في حدود مساهمتهم وفي الأرباح حسب نسب محددة مسبقا بينهم، وهي إما مشاركة ثابتة حينما يبقى الأطراف شركاء إلى حين انقضاء العقد الرابط بينهم، أو متناقصة إذ ينسحب البنك تدريجيا من المشروع وفق بنود العقد.
السلم وفيه يعجل أحد المتعاقدين، البنك أو الزبون، مبلغا محددا للمتعاقد الآخر الذي يلتزم من جانبه بتسليم مقدار معين من بضاعة مضبوطة بصفات محددة في أجل.
الاستصناع: كل عقد يشترى به شيء مما يصنع يلتزم بموجبه أحد المتعاقدين، البنك أو الزبون، بتسليم مصنوع بمواد من عنده، بأوصاف معينة يتفق عليها وبثمن محدد يدفع من طرف المستصنع حسب الكيفية المتفق عليها بين الطرفين.

كما يمكن للبنك التشاركي تقديم أي منتوج آخر شريطة الحصول على الرأي بالمطابقة الصادر عن المجلس العلمي الأعلى.

 

ـ هل يمكنكم أن تتحدثوا لنا عن بنك الصفاء بشكل موسع، أي أن تتطرقوا إلى عدد الوكالات والمجهودات التي يقوم بها البنك لاحتلال مواقع ريادية في قطاع البنوك التشاركية؟

لدينا حاليا 23 وكالة في 16 مدينة) تطوان، طنجة، وجدة، بركان، فاس، مكناس القنيطرة، سلا، الرباط، تمارة، الدار البيضاء، بني ملال، مراكش، أكادير، العيون والداخلة (ووكالة رقمية رهن إشارة زبنائنا في جميع ربوع المملكة، كما يجري تهيئة وكالات جديدة لنصل قبل متم السنة، بحول الله، لثلاثين وكالة، ولدينا برنامج طموح للسنوات المقبلة لتغطية جميع المدن والجهات سيعلن عنه في حينه.كما أطلقنا منذ بداية شهر شتنبر الماضي الخدمات البنكية عن بعد عبر موقع بنك الصفاء، وكذلك عبر تطبيق الهواتف الذكية، كما يمكن لزبنائنا القيام بعمليات السحب من جميع الشبابيك الأتوماتيكية التابعة لمجموعة التجاري وفا بنك مجانا بموجب اتفاقية بين البنكين. ومن أجل ضمان أفضل خدمة للزبناء عملنا على تعزيز قدرات فريق موظفي البنك، الذي تجاوز عددهم 240 شخصا والمكون من متمرسين ومؤهلين عبر برامج تكوينية تنجزها مؤسسات تدريب دولية متخصصة في التمويل التشاركي لإحراز شهادات مهنية معترف بها في المجال. ونطمح للحفاظ على موقعنا كرائد المالية التشاركية في المغرب باقتراح مجموعة متكاملة من المنتجات البنكية والتمويلية المبتكرة والمطابقة للتوصيات الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى، وتلبي جميع احتياجات الأفراد والمهنيين والشركات.

 

ـ دشنتم أخيرا، دورات تكوينية لفائدة وسائل الإعلام المهتمة بموضوع المالية التشاركية، هل ستستمرون في هذا النهج، الذي يعكس حرصكم على جعل المسؤولية الاجتماعية لبنككم أداة في خدة تنوير الرأي العام؟

هذه المبادرة المنظمة من طرف معهد الصفاء تندرج ضمن المسؤولية الاجتماعية للبنك وهو استمرار لما بدأناه منذ 2010 من خلال دار الصفاء، إذ دعمنا ما يقرب من ثلاثين تظاهرة ومبادرة وطنية ودولية حول المالية التشاركية، وهي سلسلة من التكوينات، التي ستتواصل على مدار السنة، للتعريف بالمنتوجات التشاركية، وتصحيح المغالطات، وتقديم جميع الشروحات الضرورية بالاستعانة بخبراء في المالية التشاركية وبخبراء بنك الصفاء.




تابعونا على فيسبوك